حوار مع الشاعرة والقاصة شهناز عباس شيخه

(GUL FM) | عامودا

الشاعرة والقاصة شهناز عباس شيخه
ولدت في مدينة الحسكة عام 1979,حصلت على إجازة في الحقوق من جامعة حلب, محاميّة في قامشلو, تعمل في المجالين الحقوقي و الأدبي, شهناز-عباس-شيخهناشطة في المركز الكردي الألماني – (ياسا)من أجل حقوق الإنسان والقضيّة الكرديّة,تمّ اختيارها كأقضل شخصية حقوقيّة في المناطق الكردية على مدار عامي 2014 و 2015,رشحت كمنسقة وحيدة داخل الوطن لمنظمة نداء جنيف و لحضور مؤتمر الأقليات العالمي في جنيف عام 2014 ,عملت على رصد و توثيق انتهاكات حقوق الإنسان و أدارت العديد من الندوات و المحاضرات في ذلك داخل الوطن وفي استنبول,شاركت في دورات حقوق الإنسان في أورفا من قبل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ,هي من مؤسسي مركز التآخي للديمقراطية و المجتمع المدني, لها كتب في القصة و الشعر .
من الكتب المطبوعة :ديوان ابنة الجن عام 2007,ديوان اسمه وطني عام 2013..و من الكتب المعدة للطباعة : المجموعة القصصية سيّدتي سلاماً , الديوان الشعري المكتوب باللغة الكردية NîGAş..و ديوان شعري بعنوان “ثمّة بكاء منعني عن الندى”,و رواية “شانا ملحمة الحب و الموت ” التي لم تكتمل بعد.
عملت كإدارية في اتحاد الكتّاب الكرد – سوريا عامي 2015 – 2016 وقبلها في رابطة الكتاب و الصحفيين الكرد – سوريا,و في هيئة تحرير جريدة بينوسا نو الالكترونية,شاركت كمحاضِرة في المؤتمر القومي لنساء كردستان عام 2012 في هولير,و في ملتقى الإعلاميين الكرد في دهوك.
س1- مهنة المحاماة .. مهنة راقية جدا و بحاجة إلى قوة شخصية,هل لنا أن نعرف لم اختارت شهناز شيخي هذه المهنة .. ما الذي قدمته لك.. و ما الذي أخذته منك ؟.
ج1- في المرحلة الثانوية قرأت كتاب لفيدل كاسترو الذي كان محامياًو ثائراً , عنوانه ” سيبرّئني التاريخ ”
وكان عبارة عن نص مرافعته إبان فشله في ثورة مونكادا واعتقاله, حيث منعوا عنه حق توكيل محامي , فدافع هو عن نفسه و كانت رفيقته تخبئ له قصاصات تحمل ارقام المواد بين خصلات شعرها, لقد حفظت تلك المرافعة في ذاكرتي و خاصة جملته ” و لئن أدانتني المحكمة فلسوف يبرئني التاريخ ” , و حلمت بأن أصبح محامية رغم تفوّقي في القسم الثانوي العلمي الذي كان يؤهّلني لدراسة ما يطمح إليه الأهل عادة كالطّب مثلاً , ما قدَّمته لي مهنتي هي سعادتي حين أساعد الكثير من الناس , حين أعيد الابنتسامة لوجه أمٍّ و أنا أعيد إليها ابنها المعتقل , سعادتي و أنا أستقل سيارة و انطلق لقرية نائية كي أساعد موكلي في توثيق ملكية عقاره , أمّا ما أخذته مني فَوَقْتٌ وجهد و تفكير دائم بأن عملي أمانة , ويجب أن أؤديه بدقّة لا تحتمل الخطأ.
س2- “المتهم بريء حتى تثبت إدانته ” كيف يمكنكِ ان تشرحي لنا..و هل حدث و ان دافعتِ عن متهم مدان حقا ؟.
ج2- الأصل في القانون والعرف و الشرع هو الحريّة و حجزها هو الاستثناء , وهي معادلة صعبة و حسّاسة يتطلّب حلّها الكثير من الحصافة و النباهة و التبحر بعلوم القانون و النفس , فالإنسان لا يولد مجرماً ولكن المحيط والتربية يولّدان الجريمة فعلى المجتمع أن يعترف بدوره في كل جريمة تحدث , حيث يقول سوفوكليس ” حملت وزر أفعالي لكنني لم أقترفها “, لم يحدث أن دافعت عن متهم مدان سوى مرة واحدة و كانت جرم تحرير شيك بدون رصيد حيث رصدت الظروف و الضغوطات التي تعرض لها موكلي عند تحريره ذلك الشيك .
س3- منظمات حقوق الإنسان العالمية و الكوردية .. من وجهة نظرك الخاصة ما لها و ما عليها ؟.
ج3- لقد جاءت مواثيق وعهود حقوق الإنسان ثمرة جهود مضنية لعلماء القانون , وجاءت منظمات حقوق الإنسان لتجسّد هذه المواثيق و العهود , بالنسبة لما لها فهو أن تحظى بمظلّة تغطّي نفقاتها و مساندة تمكّنها من عملها, سواء من الدولة التابعة لها أو من مؤسسات الامم المتحدة أو من الأشخاص أنفسهم سواء الأعضاء أو غيرهم , أمّا ما عليها فهو كمّ هائل وعبء ثقيل , مسؤولية و أمانة تكمن في انتزاع تلك المواثيق و العهود التي تدّعي حماية الإنسان و حقوقه من المجلّدات وتفعيل دورها على أرض الواقع , مع الأسف تلك المنظمات لم تستطع أن تمنع أبشع ما يرتكب بحق الإنسانية على أرض هذا الوطن , لم تمنع جرائم الإبادة بحق الكرد كشعب و قضية .
س4- عرفي القانون من وجهة نظرك وباختصار؟ .
ج4- القانون هو قواعد عامة مجردة ملزمة تحكم سلوك الأفراد و الجماعات و الدول , من وجهة نظري هو تهذيب الحياة البشريّة , كما أن القانون الدولي الإنساني هو أنسنة الحروب /أي لما كانت الحرب شراً لا بد منه فقد وضع علماء القانون قواعد أخلاقية تحكم تلك الحروب/, و قانون حقوق الإنسان هو حماية حق الإنسان في أن يعيش إنساناً
س5- في مجال الادب من هو الاديب الحقيقي برأيكِ؟.
ج5- هو الإنسان الذي يولد موهوباً , من وجهة نظري اختاره الله و حمّله رسالة كما اختار الأنبياء , ولكن لذلك الاختيار ضريبة و هي أحساس عالي بالألم , وأعتقد أن تلك الموهبة تحرّض حامل الرّسالة ليصقل موهبته و يشذِّب أشجار براريها لتكون جديرة بحمل الأمانة .
س6- ما موقفك من الشعر الحديث..وهل انتِ من انصارالشعر الحديث ام الكلاسيكي..يمكنك ان تستشهدي بالبعض من قصيدة لكِ احببتيها ؟.
ج6- الشعر الحديث اولاً هو أن تعبّر عن فكرتك و إحساسك بتكثيف غنيّ بالصور و التشبيهات و فنونها مصحوبة بصدى أوتار الكمان و الطمبورة وهمس البيانو , القصيدة بدأت تتحرّر من اوزانها حين أصبح العالم قرية صغيرة , حين تصلك قصيدة مترجمة لشاعر مثل بول إيلوار مثلاً فما يصلك منها هو الفكرة و الصّوربعيداً عن الاوزان و القيود , وهو تلك المعاناة التي يستطيع الشّاعر أن يهمس لك بها , و هي رسالة الشعر عموماً, و اقول دائماً كشعراء كُرْد علينا أن نكتب جكر خوين بروح عصرنا , و أهديكم مقطع من قصيدتي
Zarokek şingalî
ez mirovek çiyayî me
Ji rok û jiyanê hezdikim
ji alaya mîna biharê
Xecxecok têde dikenin
Bîst û yek çûkên ji ronî
Canvejîn dane cîhanê
Ez zarokek şingalî me
Mîna laleş ar bi êşim
Ezim perwana birînê
س7- مجموعتك القصصية”سيدتي سلاما” هل اتعبكِ اختيار هذا الاسم لها وماهي القصة التي تفتخرين بها من هذه المجموعة؟.
ج7- لم يتعبني اختيار اسم المجموعة لأنني وجدت المرأة الكرديّة قاسماً مشتركاً في جميع تلك القصص , أفتخر بكلها أجدّها تجسدني كإنسان أولاً و كإمراة ثانياً .
س8- ماهي رسالة القصة للمجتمعات؟.
ج8- القصّة كبقية أنواع الإبداع رسالتها الإنسان : حلمه , حضارته , قضاياه
س9- ماهو السؤال الذي توقعتِ أن أسئله ولم تجدينه بين اسئلتي؟.
ج9- أن تسالني ما هو حلمي و طموحي وماذا اريد ؟ و كنت سأجيبك بأنني أحلم بعالم خالي من الدماء , و أطمح أن أجسّد المرأة الكردية بأجمل و أرقى صورة عالمياً , و أريد أن أحقّق رسالتي من أجل الإنسان .
آرشك بارافي-عامودا

28 اذار, 2017

نقلا عن: (GUL FM) | عامودا

Share Button

Warning: Division by zero in /mounted-storage/home145/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1379