أخبار عاجلة

أحمد قاسم: حقيقـــة يجب أن نناضل من أجلها نحن الكرد .

Share Button

من دون التدخل في الشؤون الداخلية بين إقليم كوردستان العراق والحكومة العراقية في بغداد, لكن الحقيقة يجب أن تقال.. عشر سنوات مرت على احمد قاسمتبني الدستور العراقي ومادته الـ 140 لاتزال قيد التأجيل من التطبيق, وهي تؤكد على أن يتم خلال عامين فقط ( من 2005ـ2007 ) عملية التطبيع والقيام باستفتاء لتقرير مصير كركوك والمناطق المتنازع عليها. إلا أن الحكومات المتعاقبة في بغداد كانت تؤجل تطبيق المادة عاماً بعد عام, ومحافظة كركوك تعاني من الإهمال المتعمد من قبل بغداد, أما الخدمات التي كانت تُقَدَم إلى كركوك كانت على حساب ميزانية إقليم كوردستان وكذلك الهبات التي كانت الإتحاد الوطني الكوردستاني يقدم للمحافظة, كون المحافظة في حقيقة الأمر تابعة لإقليم كوردستان, وأن غالبية سكانها من الكورد, والحقيقة التاريخية تؤكد أيضاً أن حدود كوردستان مع العراق هي جبال حمرين التي تقع إلى الجنوب من مدينة كركوك 80كم. لكن الحكومات العراقية بقصد وبإصرار إعتمدت إسلوب تأجيل وضع المناطق المتنازع عليها والتي تخضع للمادة 140 ظناً منها أن المتنازعات عليها ستفقد شرعيتها الدستورية بالتقادم ( أي أن المادة 140 ستفقد صلاحياتها بعد مرور المدة الدستورية حسب مفهوم الحكومة في بغداد ) وذلك بقصد إبقاء المناطق المقتطعة من كوردستان تابعة لبغداد. وهذا بحد ذاته مخالف للدستور, كون المادة الدستورية لا يمكن أن تفقد صلاحياتها إلا بالتصويت على البديل من خلال إستفتاء شعبي, وهذا لم يحصل, وبالتالي, أن المادة 140 باقية دستورياً وهي تنتظر من الحكومة في بغداد تنفيذ مضامينها لتتعدل, وهذا لم يحصل حتى اليوم.
ومع سيطرة ” داعش ” على ثلث مساحة العراق بعد ( الموصل ) واتجهت إلى كوردستان للسيطرة عليها أيضا مع انهزام الجيش العراقي أمام هجماتها وتسليم أسلحتها لعصابات ” داعش “, كان ولا بد من أن تتحرك البيشمركة لمواجهة تلك الهجمة الشرسة ومقاتلتها بشجاعة, وكسر شوكتها وعنجهيتها وإلحاقها هزيمة لم ترى في غير مكان, وهي التي كلفت الإقليم وبيشمركتها أموالاً طائلة إلى جانب الآلاف من الشهداء في صفوف البيشمركة. وبالتالي, وفي مواجهة موقف الحكومة العراقية من هجمات ” داعش ” على كوردستان وشنكال, قررت بيشمركة كوردستان أن تحرر كامل أجزاء كوردستان من سيطرة ” داعش “, وتنفيذ المادة 140 الدستورية بالقوة لطالما أن حكومة بغداد ليست لها نية في تنفيذ تلك المادة. وكانت كركوك من ضمن تلك المناطق التي حررتها البيشمركة من ” داعش ” وبالتالي ترى من حقها الإحتفاظ بها لإلحاقها بإقليم كوردستان لطالما أن بغداد لم تدافع عنها ولم تحميها من هجمات ” داعش “. وكان على مجلس محافظة كركوك أن يأخذ إجراءاته الدستورية من خلال التصويت في مجلس محافظة كركوك الذي صوت بالأغلبية على رفع علم الإقليم فوق الدوائر الرسمية لمحافظة كركوك وتقرير مصيرها من جانبه, وأن رفض البرلمان العراقي لهذا الإجراء في حقيقة الأمرخارجٌ عن الإطار الدستوري لطالما أن القضية متعلقة بإقليم كوردستان, كون القرارات التي تتعلق بإقليم كوردستان دستورياً لا تؤخذ بالتصويت عليها, وبعكس ذلك يجب التوافق عليها, وهذا مثبت بمادة دستورية أيضاً, كون أغلبية أعضاء البرلمان هم من المكونات الأخرى وخاصة العربية, وهي التي تحاول أن تلغي المادة 140 من الدستور العراقي.
الآن, وبعد إقرار مجلس محافظة كركوك رسمياً على رفع العلم الكوردستاني في كركوك, لم تبقى أمام الحكومة العراقية وكل من يرفض ذلك إلا الإقرار بعملية إستفتاء على مصيرالمحافظة والمناطق الأخرى المتنازع عليها لتسوية الخلافات الجغرافية بين أربيل وبغداد, أما خارج هذا النطاق الدستوري لا يحق لحكومة بغداد أن ترفض ما قرر مجلس محافظة كركوك, وأن البشمركة هي القوة الشرعية والرسمية التي يجب أن تحافظ على أمن واستقرار كركوك. وإذا حاولت الحكومة في بغداد أن تتخذ أسلوب المراوغة لكسب الوقت, فسيكون من حق حكومة إقليم كوردستان أن تقرر بشكل أحادي ضم كركوك وكل المناطق المتنازع عليها إلى إقليم كوردستان ومن دون الرجوع إلى بغداد.
————————-
أحمــــــــد قاســــــــم
2\4\2017

Share Button

عن peshveru


Warning: Division by zero in /mounted-storage/home134b/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1381
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماتيس: الاستفتاء لم يكن ضمن التوقعات الامريكية

عقد في مدينة أربيل، اليوم الثلاثاء، اجتماع بين مسؤولي اقليم كوردستان مع وزير الدفاع الامريكي ...