أخبار عاجلة

الصدر يطالب الأسد بالتنحي لتجنيب سوريا ويلات الحروب

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الرئيس السوري بشار الأسد الى التنحي معتبرا ذلك خطوة “منصفة” ليجنب سوريا ويلات الحروب في حين هاتف ResizeImageHandler (1)نائب الرئيس الأميركي مايك بينس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لـ”معرفة موقف العراق في ما يخص سوريا”.
محمد الغزي: طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي وتقديم الاستقالة ودعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى الاعتبار محذرا من تحول سوريا الى فيتنام جديدة، وفيما رأى نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ان اهداف الهجوم الأميركي على سوريا أبعد من ادعاء استخدام الأسلحة الكيميائية، فإن نظيره الأميركي مايك بينس اجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لمعرفة موقف العراق في ما يخص سوريا وقال انه “مهم بالنسبة لواشنطن”.
تعليق الصدر حيال تطور الاحداث في سوريا بعد الضربة الصاروخية الاميركية جاء في بيان وزعه مكتبه واطلعت “إيلاف” على نسخة منه، وفيه شدد على انه “لا ينبغي للرئيس الاميركي ان يفرط في تصريحاته ومواقفه وقراراته الرعناء.. فهذا ليس مضرا لأميركا فحسب بل مضرا للمجتمع الدولي كافة”.
الصدر يحذر من فيتنام أخرى
الصدر حذر من فيتنام أخرى في الشرق الاوسط وقال “لا ينبغي عليه (ترامب) ان يزج نفسه في محرقة جديدة قد يدفع الجميع ضريبتها وقد تكون سوريا (فيتنام) جديدة لهم”، مبينا “انه لا يعقل ان يكيل بمكيالين.. اذ يقصف المدنيين العزل في الموصل وفي نفس الوقت يستنكر القصف المدان للمدنيين بالكيمياوي”.
ومضى يقول “ألا يكفي سوريا ان تكالبت عليها الايادي اجمع من الداخل والخارج لكي يأتي دور أميركا السلبي ايضا والمتضرر الوحيد هو الشعب السوري”.
واضاف الصدر، “لا استبعد ان يكون قرار ترامب بقصف سوريا هو الاذن بتمدد داعش في مناطق اخرى، فغالبا ما تكون أميركا راعية للارهاب كما تعودنا منها ذلك في الكثير من الموارد”، لكنه استدرك قائلا “ثم انه اذا ارادت أميركا ان تكون راعية للسلام فعليها ان تدعم الحوار وانقاذ الشعوب في كل المناطق سواء في فلسطين او بورما او البحرين او غيرها من المناطق وان لا تكون ميالة لجهة دون اخرى”.
تنحي الأسد
وتابع الصدر “ليعلم الجميع ان تدخل أميركا العسكري لن يكون مجديا.. فهي قد اعلنت قصفها للدواعش في العراق وما زال الارهاب جاثما على اراضينا المقدسة ولم يكن تدخلها مجديا ولا نافعا على الاطلاق”، ماضيا الى القول “حسب ظني فإن مثل هذه القرارات ستجر المنطقة الى صراع لا سيما مع وجود رايات اخرى تدعي تحريرها او انقاذها لسوريا الجريحة والتي صارت مصلبا لصراعات سياسية مقيتة”.
ودعا الصدر، الجميع الى “الانسحاب العسكري من سوريا لاخذ الشعب زمام الامور فهو صاحب الحق الوحيد في تقرير مصيره والا سيكون عبارة عن ركام يكون المنتفع الوحيد هو الارهاب والاحتلال”.
وطالب الصدر الولايات المتحدة بـ”كف اذاها كما ان ذلك مطلوب من روسيا والفصائل الاخرى”، مشيرا الى انه “لعلي اجد من الانصاف ان يقدم الرئيس بشار الاسد استقالته وان يتنحى عن الحكم حبا بسوريا الحبيبة ليجنبها ويلات الحروب وسيطرة الارهابيين فيعطى زمام الامر الى جهات شعبية نافذة تستطيع الوقوف ضد الارهاب لانقاذ الاراضي السورية باسرع وقت ليكون له موقف تاريخي بطولي قبل ان يفوت الاوان ولات ساعة مندم”.
المجلس يحذر من بديل مجهول وفوضى
من جهته قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي فادي الشمري لـ”إيلاف” تعليقا على موقف الصدر قائلا ” إنه رأي سياسي لقائد عراقي نحترمه ونقدره لكن من مصلحة العراق ان لا يتدخل بشؤون الاخرين لانها ستكون مدعاة وذريعة لتدخل تلك الدول في الشأن العراقي ، نعتقد ان مصير حكام الشعوب يقدرها ويقررها تلك الشعوب فهي الوحيدة التي تملك الحق الشرعي بذلك”.
وأضاف الشمري وهو مقرب من رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم متسائلا “من قال ان البديل في سوريا سيكون هو المخلص لمعاناة الشعب السوري كل مؤشراتنا تقول ان البديل الفوضى والحرب الاهلية والبديل يعني الفصائل الجهادية الارهابية التي تغذت على دماء الناس في العراق وسوريا”.
وبشأن الضربة الأميركية قال الشمري انها “اشبه بعملية تنفيس لترامب لرفع الاحراج الدولي عنه وقد تكون بعلم روسيا”.
ورأى انها “فرصة للاعب الأميركي في الحصول على اوراق تفاوضية اكثر قبل الجلوس الى طاولة الحوار الكبرى واداة للضغط تساعد مفاوضي المنصات المختلفة في جولات التفاوض” مشيرا الى ان “كل مؤشراتنا تقول ان الامور ذاهبة باتجاه التسويات الجزئية”.
بينس يهاتف العبادي: موقف العراق مهم بالنسبة لنا
رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اكد السبت لنائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، ضرورة وضع خطة “شاملة” لإنهاء الحرب في سورية، وفيما ذكر الأخير استمرار دعم بلاده للعراق في القضاء على تنظيم “داعش”، فانه كان راغبا في معرفة موقف العراق من الازمة السورية.
وذكر مكتب العبادي، في بيان تلقت “إيلاف” نسخة منه، أن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، تلقى اتصالا هاتفيا، من نائب الرئيس الاميركي مايك بينس، وجرى خلال الاتصال مناقشة سير معركة الموصل والانتصارات المتحققة، واستمرار الدعم الدولي للعراق في محاربة التطرف والأوضاع في المنطقة”.
وأوضح بينس، بحسب البيان، أن “سياسة أميركا في المنطقة، لم تتغير والأولوية لنا تتمثل بهزيمة داعش في العراق والمنطقة”، مبينا أن “الدعم للعراق مستمر وسيزيد في محاربة التطرف، وتدريب وتسليح القوات العراقية”.
وفي ما يخص الأوضاع التي تشهدها المنطقة وبالأخص سوريا، أكد العبادي أن “العراق يعتبر استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، جريمة مدانة ومستنكرة ونحن مع الشعب السوري الذي وقع ضحية، وأن الشعب العراقي كان ضحية ايضا بضربه بالكيميائي من قبل النظام السابق، ولذلك دعونا لتحقيق دولي عاجل ودقيق وإدانة أي جهة قامت بذلك”.
ودعا رئيس الوزراء العراقي إلى “وضع خطة شاملة، لإنهاء التصعيد الجاري في سوريا وتوحيد الجهود في سبيل القضاء على تنظيم “داعش”، والمنظمات المتطرفة الاخرى وإنهاء وجودها”.
وأكد بينس أن “الولايات المتحدة الأميركية تراقب الوضع في سوريا، وتركيزنا الأول على داعش ومشورة العراق وموقفه الذي تم ذكره في ما يخص سوريا مهم بالنسبة لنا”.
المالكي: ما حدث امر خطير
لكن نائب الرئيس العراقي نوري المالكي اعتبر أن اهداف الهجوم الاميركي على سوريا أبعد من “ادعاء” استخدام الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن استخدام القوة ضد الدول يعد “أمراً خطيراً”.
وقال المالكي في معرض رده على أسئلة الصحافيين الموجهة له بشأن موقفه من التدخل العسكري الاميركي في سوريا، بحسب بيان لمكتبه اطلعت “إيلاف” على نسخة منه إن “الهجوم الأميركي على سوريا أهدافه أبعد من ادعاء استخدام الأسلحة الكيميائية المدانة إنسانيا وتعتبر أبشع جرائم الحروب”.
المالكي مضى الى القول “يبدو أنها رسالة للحكام المرعوبين في المنطقة، تقول هذا تعاملنا معكم بالقوة ولا نحتاج إلى تحقيق وتدقيق في الحادثة ولا نحتاج قرارا دوليا لضرب دولة لها سيادة”.
وخلص الى التذكير أن “المنطق والقانون يقتضي إجراء تحقيق دقيق لتشخيص من الذي استخدم السلاح الكيميائي لإدانته ومعاقبته وهذا لم يحصل للاسف، بل لم تشكل لجنة للتحقيق ولو ثبت أيضا يحتاج لقرار دولي لإجراء تدخل عسكري في دولة”، مضيفاً أن “استخدام القوة ضد الإرهابيين ممكن تبريره لكن ضد الدول يعد أمراً خطيراً”.
موقف المالكي جاء متماهيا مع موقف حركة “عصائب اهل الحق” التي يتزعمها الشيخ قيس الخزعلي حيث قال المتحدث باسمها نعيم العبودي لـ”إيلاف” ان الغارة الاميركية جاءت قبل صدور نتائج اي تحقيق فعلي ومحايد لحادث خان شيخون، وهي لم تحصل لا على تفويض من مجلس الامن ولا على قرار من الكونغرس الأميركي وهي لا تعدو كونها اكثر من رسالة الى الداخل والخارج الأميركي.
وعبر العبودي عن اعتقاده ان “الازمة السورية لا يمكن ان تحل الا اذا كان هناك قرار سياسي وخطوات سياسية، وان الشعب السوري هو من يقرر مصيره، ونطالب هنا بعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي”.
ورأى ان الضربة الاميركية لسوريا انما لصرف انظار المجتمع الدولي عن قصف المدنيين في الموصل بالطائرات الأميركية.
عزة الدوري: استقبلنا تصريحات ترامب بإيجابية
ويبدو ان ان توجيه الولايات المتحدة الاميركية الضربة الصاروخية الى سوريا في السابع من نيسان ذكرى تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي ذكّر بخطاب الأمين العام ل‍لحزب المحظور في العراق عزة الدوري والذي قال انه استقبل تصريحات ترامب بايجابية فيما اعلن عن ادانة جريمة حلبجة.
الدوري تحدث عبر تسجيل صوتي استمر لأكثر من 50 دقيقة، وتم تداوله عبر موقع “يوتيوب”، مساء الجمعة (7 نيسان 2017)، بمناسبة مرور 70 عاماً على تأسيس حزب البعث، ولم يتسن لـ”إيلاف” التأكد من صحته.
وذكر الدوري خلال التسجيل، انه اختار تلك المناسبة كفرصة للبدء بإنشاء تحالف مصيري بين الاطراف العراقية لدرء المزيد من المخاطر على البلاد، معتبرا إجراءات اجتثاث أعضاء حزبه في البلاد بـ”الفاشلة”، ومستنكراً في الوقت ذاته قصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيماوي.
وقال الدوري في خطابه “اننا استقبلنا تصريحات ترامب قبل فوزه وبعد فوزه بكل إيجابية واحترام خصوصا قوله (اكبر خطأ اقترفته اميركا في تاريخها هو غزو العراق)”.
وأضاف ان “الخسائر الكبيرة وباهظة التكلفة ماديا ومعنويا” التي تكبدتها القوات الاميركية على يد العراقيين، أجبرتها على الانسحاب من العراق، وتسليمه الى ايران التي وصفها بانها “العدو التأريخي للعراق والعروية” كي تكمل مهمة تدمير البلاد وتقسيمها، مضيفا ان “العراق حاليا على كف عفريت نظرا للظروف الأمنية وتفشي الفساد المالي والإداري والصراعات السياسية”، حسب قوله.
كما أشار الى ان الأمة العربية تمر الآن بمنعطف تأريخي يهدد مستقبل وحدتها من قبل أعدائها “أميركا وإسرائيل التي استنفرت كل ما لديها من الاحقاد والاغضان على العراقيين وخصوصا قواها الحية المناهضة للعدوان”، وفق تعبيره.
وأوضح ان “الوضع الكارثي الذي يواجه الامة العربية يحتم على حزب البعث ومناضليه واجبات ومهام إضافية داخل العراق وفي البلدان العربية الاخرى – فلسطين وسوريا واليمن والاهواز وليبيا ومنطقة الخليج، العمل لانهاء تلك الاوضاع والتهديدات الحقيقية”.

Share Button

Warning: Division by zero in /mounted-storage/home145/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1379