119 عاما” على ايقاد شعلة الصحافة الكردية

Share Button

تعود ولادة الصحافة الكردية إلى 22/نيسان من عام 1898 م ,حيث ظهرت أول جريدة كردية سياسية اسمها (كردستان )  وكانت المخاض والصرخة , ومن رحم التشرد والنفي ولدت هذه الجريدة على يد المثقفون والمتنورون الكرد المتمثلون بأبناء بدرخان بإصدار صحيفة باللغة الكردية في الوقت الذي كانت السلطات العثمانية لا تسمح بإصدار مثل هذه الصحيفة في اسطنبول مركز الخلافة العثمانية وهذا ما دفع بمقداد مدحت بك بدرخان باشا وشقيقه عبدالرحمن بك بدرخان بإصدارها في القاهرة والتي كانت حينذاك تتمتع باستقلال ذاتي وتتوفر فيها اجواء الحرية اكثر من غيرها من المناطق الخاضعة للسلطات العثمانية.

حيث بدأت الجريدة بداية جيدة وبشكل أنيق , واستفاد الأمير من النهضة الفكرية والأدبية الحاصلة آنذاك في القاهرة نتيجة وجود المطبعة فيها ( مطبعة الهلال ) , ونتيجة الظروف السياسية وتوفر حرية الصحافة , صدرت هذه الجريدة بأحرف عربية وباللهجة الكرمانجية الكردية وعلى أربع صفحات , وكانت الأعداد ترسل وتوزع في كافة أجزاء كردستان عبر مدينة دمشق التي كانت لها دور مهم في إيصال هذه الجريدة إلى كردستان وأيضا” الى خارج كردستان , ولولا التضحية الكبيرة لما سمي الأمير مقداد صاحب اليراع الذهبي وأبو الصحافة الكردية .

وهذه الجريدة لم تمثل تنظيما” سياسيا” أو اجتماعيا” محددا” بل مثلت كل الشعب الكردي ,مدركا” أهمية الصحافة في مجال التوعية لشعب مضطهد مظلوم ومحروم من أدنى ظروف تطور الثقافة الاجتماعية

وكانت هدفها نشر التعليم والوعي بين الأكراد وتطوير ثقافتهم , وانتشرت في كل أنحاء كردستان وأوربا وسرعان ما وردت إلى بريد الجريدة وهيئة التحرير الكثير من الرسائل تطالب بزيادة أعدادها , انتقلت مركز اصدار الجريدة بعد خمسة أعداد إلى جنيف بسويسرا , وهناك تابع الأمير عبدا لرحمن بدرخان إصدار الجريدة , ثم انتقلت إلى لندن ثم فولكستوف ثم من جديد إلى جنيف والقاهرة , لأنها كانت دائما” تتعرض للملاحقة والمطاردة من قبل المخابرات العثمانية .

وهكذا بعد صدور جريدة كردستان تتالت الإصدارات باللغة الكردية في المنفى وفي كافة انحاء كردستان , ولما كان لنجل بدرخان دورا” أساسيا” ومهما” في اصدار أول صحفية كردية , فان دور حفيد البدرخانيين الأمير جلادت بدرخان لا يقل عن دور عمه, في اصدار أول مجلة كردية بالحروف اللاتينية ,وبها وضع وثبت الألف باء الكردية وكانت هذه المجلة بداية النهضة الثقافية والقومية للشعب الكردي في سوريا , فأصدر مجلة ( Hawar = النجدة ) هذا الحدث التاريخي الهام ,ساهم في تحويل اللغة الكردية في سورية من لغة شفاهية إلى لغة الكتابة ,لها قواعدها وأصولها , هذه المجلة صدرت في دمشق في 5/أيار عام 1932

0

– وفي كردستان سوريا وبعد فترة من تأسيس اول حزب كردي ( الحزب  الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا عام 1957 ) لم نكن تسمع عن أديب أو شاعر سوى اسم الشاعر جكرخوين الذي ظل يناضل ويكافح ويضحي بكل غال ونفيس في سبيل الكتابة، فكتب بكل عناد رغم كل الظروف التي كانت تقف في وجهه، حيث استطاع جكرخوين ورفاقه في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا إصدار مجلة كردية سموها: كلستان – GULISTAN : يديرها الشاعر جكرخوين، ولأنها لم تكن مرخصة فقد كانت العناصر الحزبية توزعها سرا نظرا للظروف الصعبة التي كانت تمر بها الحركة الكردية. فقد صدر العدد الأول منها في نيسان عام 1968

-وتكريما” للصحافة الكردية وأهميتها اعتبر يوم صدور جريدة كردستان كأول جريدة كردية, يوما او عيدا للصحافة الكردية و التي كانت منبرا” من منابر الأدب والسياسة والثقافة والمعرفة لعموم الشعب.

 

 

 

 

 

Share Button

عن peshveru


Warning: Division by zero in /mounted-storage/home134b/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1381
x

‎قد يُعجبك أيضاً

فرنسا تحدد 200 جهة خفية في تركيا ولبنان تمول (داعش)

أعلن الجهاز المكلف مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في وزارة الداخلية الفرنسية تحديد 150 إلى ...