أخبار عاجلة

أحمد سليمان: في ذكرى ميلاد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

يصادف اليوم ميلاد الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، والذي دأب على الاحتفال به منذ عشرات السنيين، وأتذكر اننا كنّا نلتقي في ندوات لعدد قليل من الرفاق والمؤيدين للحزب في أواخر السبعينات ، ولم نسمع بأية احتفالات أقامتها الاحزاب الموجودة آنذاك ، وفيما بعد تم الاحتفال بحضور المئات بما فيهم قيادات الاحزاب، واذكر في سنة من السنوات حضر كل من المرحوم كمال احمد والمرحوم اسماعيل عمر وقيادات من اليسار ، وفِي السنوات الاخيرة وفِي مؤتمر البارتي الديمقراطي الكردي واعتقد في عام 1999 قرروا اعتماد 14 حزيران 1957 ميلاد لحزبهم وبناء على دعوة من المرحوم محمد ملا احمد توز -حسبما يذكر في كتابه عن تاريخ الحركة الكردية- والذي أرسل رسائل يدعو جميع الأطراف الى اعتماد يوم 14 حزيران ميلاد لهم كونهم جميعا من رحم الحزب الام ، واليوم هناك العديد من الاحزاب تحتفل بميلاد الحزب وآخرون يحتفلون به كونه ميلاد اول تنظيم سياسي ، وبذلك ينكرون على التقدمي كونه يعتبر الامتداد الطبيعي لأول تنظيم ، وذلك لأن اليسار والذي انشق عن الحزب كان يحتفل بانطلاقة اليسار بيوم 5 اب 1965 ، وبقية الاحزاب تشكلت بعد ذلك التاريخ عبر انشقاقات شملت الحزبين التقدمي واليسار ي وفيما بعد البارتي والذي تأسس في 1970 وللتاريخ فأن الانشقاق وفِي الغالبية منه كان في صفوف اليسار ومن انشق عنه ،ومن هنا وكما اغلب الأمور فأن التشويه والتزييف سمه لواقعنا لم يسلم التاريخ الحديث منه وخاصة ان الآلاف من الأشخاص ممن هم شهود ومشاركين لتلك المرحلة لا زالوا احياء .
ان تقييم عمل الحزب لا يتوقف على عمر هذا الحزب او ذاك بل يتوقف على اداء وانجاز الحزب لأهدافه ، ولكن وبكل أسف بدلا عن تقدير التضحيات لجميع اللذين خدموا الحركة الكردية وإنصافهم وخاصة المؤسسين والرعيل الاول الذين كابدوا الأمرين في حياتهم ، نأتي اليوم وفِي ظل الانقسام الكبير والحقد وثقافة الإنكار والكراهية التي يعيشها المتصوفين من الاحزاب فأننا ننال منهم ونهدر بتلك التضحيات في المجهول ، ومن هنا يأتي القيام بالاحتفال في إطار الكيدية والحقد والتنافس السلبي وتمييع كل شي حتى التاريخ ، وإلا ما معنى ان نذّكر بالمؤسسين اما بأشخاص لم يكونوا من المؤسسين رغم انهم قدمو الكثير للحركة الكردية، وهم موضع احترام وتقدير ، او التغاضي عن ذكر بعضاً منهم دون آخرين فقط كونهم يخالفونهم سياسيا ، ولكن مهماحصل فلن تستمر الأوضاع هكذا ، وسيأتي يوم يستعيد فيه شعبنا عافيته وينصف تاريخه بكل تأكيد .

عضو الهيئة العاملة في المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

عن صفحته الشخصية

Share Button

Warning: Division by zero in /mounted-storage/home145/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1379