أخبار عاجلة

خالد ديريك: حوار مع الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود

Share Button

ـ يأتي الفرح بمثابة هدنة ما بين الحرف والفكر.
ـ الشاعر رهين الإلهام حين يحضر يكون كالمخاض الفعلي الذي لا خيار للأم فيه.
ـ أول من أضعه في حسباني هو القارئ الذي أحرص كل الحرص على تقديم ما هو جميل له ويليق بذائقته.
ـ أما الكتابة والموسيقا فهما خبز يومي لا أستطيع الاستغناء عنهما.
ـ كلاهما (الشعر والموسيقا) أنا وأنا مجبولة بهما.
ـ الفنون بكافة أشكالها سمعية كانت أم بصرية هي وسيلة راقية لتنوير وتعليم الإنسان.
ـ حكمتي المفضلة (ما تخجل على فعله أمام الناس لا تفعله بينك وبين نفسك).

الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود/ سوريا

خالد ديريك: من هي وحيدة مسعود الطفلة، الأم، الشاعرة؟
وحيدة مسعود: هي الطفلة التي غادرت ضفائرها قسراً
وسارت بركب الزمن لتصبح أماً، تتلو على أطفالها كل ليلة حكاية من نسج حروفها.

خالد ديريك: هل كتاباتك ثابتة ذات لون وطابع واحد أم تتناولين مختلف جوانب الحياة؟
وحيدة مسعود: الشاعر خاضع للإلهام والحدث، الحرف يأتي بإيعاز،
ويلتقون في النهاية ليصنعوا القصيدة، ولابد من تنوع ليكتمل الكائن الشعري.

خالد ديريك: كيف يمكن للشاعر أن يزخرف حروفه ويدخل الدهشة بين ثناياها؟
وحيدة مسعود: من خلال التلاعب اللفظي والعناية الفائقة بانتقاء المفردات.
هناك ما يسمى لعبة الكتابة وهذا ميدان إبداعي واسع يحول الصور إلى كلمات من طراز فني رفيع يبقي على جمالية الصورة المرسومة من خلال الحرف ويخيل إليك أنك تراها فعلاً بعين خيالك.

خالد ديريك: هل لكل مبدع تاريخ من العذاب والأنين أم ليس بالضرورة؟
وحيدة مسعود: لا شك في ذلك نحن شعب مفطور على الحزن، لذلك نبدع بألمنا أكثر.
يأتي الفرح بمثابة هدنة ما بين الحرف والفكر.

خالد ديريك: ماذا تلهم الشاعرة وحيدة مسعود أكثر. الطبيعة، الوحدة، الموسيقا، المدن، الفرح، الحزن، الليل، الفصول، الصخب، الهدوء … إلـخ؟
وحيدة مسعود: قد يكون كل ما ذكر.
الشاعر رهين الإلهام حين يحضر يكون كالمخاض الفعلي الذي لا خيار للأم فيه.

خالد ديريك: عندما تكتب الشاعرة وحيدة مسعود القصيدة، هل تتعارك وتتشابك الأفكار فيما بينها أم إنها تأتي بطريقة سلسة، وهل تضع في الحسبان التالية أسماءهم (القارئ، الناقد، المدقق اللغوي)؟
وحيدة مسعود: غالباً الكتابة الأولى تأتي هطلاً غزيراً، تشكل العجينة الأولى للقصيدة
وتأتي الكتابة الثانية والثالثة وربما العاشرة لتصقلها وتعطيها ملامحها وهويتها،
وأترك نصوصي أحياناً على سجيتها فأنقلها من الكيبورد مباشرة
إلى ذاك الفضاء الفيس بوكي السريع الانتشار.
أول من أضعه في حسباني هو القارئ الذي أحرص كل الحرص على تقديم ما هو جميل له ويليق بذائقته.

خالد ديريك: كم من وقت في يوم أو أسبوع واحد تقضينه في القراءة والكتابة والعزف أم ليس لك أوقات محددة؟
وحيدة مسعود: بالنسبة للقراءة أنا شبه منقطعة في هذه الفترة بسبب انشغالي
أما الكتابة والموسيقى فهما خبز يومي لا أستطيع الاستغناء عنهما.

خالد ديريك: هل كل ما تكتبينه من القصائد تنشر أو ستطبع أم من الممكن أن تذهب بعض منها إلى سلة المهملات أو إعادة الضبط (التعديل والتنقيح)؟
وحيدة مسعود: لا، ليس كل ما أكتبه ينشر ما بقي طي الأدراج أكثر بكثير مما نشر
وقد أعود يوماً إليهم وأجد أن ما أغفل، أفضل مما نشر.

خالد ديريك: باعتبارك شاعرة وفنانة، أين تجدين ذاتك أكثر، وهل يربط بينهما (الشعر والموسيقا) علاقة روحية متينة من حيث التأثير في منح الطاقة والإبداع؟
وحيدة مسعود: كلاهما (الشعر والموسيقا) أنا وأنا مجبولة بهما.
فيهما أجد سكينتي وعلى أعتابهما أخلع معطف الضيق وأنطلق بجناحين من هدوء.

خالد ديريك: كيف يمكن للشعر والأدب، الموسيقا والفن أن يخدموا الناس والمجتمع ويشكلوا معاً صدى لأصواتهم في ظل الغبن والحرب وبالتالي منحهم الأمل والأمان؟
وحيدة مسعود: الموسيقى والكلمة عملية مخاطبة وجدانية لها بالغ الأثر في التوجيه السلوكي وغرس مبادئ وقيم سامية في الحياة.
الفنون بكافة أشكالها سمعية كانت أم بصرية هي وسيلة راقية لتنوير وتعليم الإنسان.
كُثر من تركوا بصمة فكرية في حياتنا من خلال موسيقاهم وأشعارهم.

خالد ديريك: هل مرت أو تمر على الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود لحظات تكره فيها الشعر والعزف وتنوي تركهما؟
وحيدة مسعود: لا تترك الروح الجسد إلا بأمر إلهي.
هذا شيء أشبه بالمستحيل إن لم يتدخل القدر بإقصائي.

خالد ديريك: ما هو لونك المفضل وحكمتك المحببة ولماذا؟
وحيدة مسعود: أدرك مدى أهمية السؤال، إن كنت من دارسي علوم الطاقة والألوان، هما لونان أحبهما كثيراً
الأبيض والأزرق السماوي.
حكمتي التي أفضلها وأرددها هي
(ما تخجل على فعله أمام الناس لا تفعله بينك وبين نفسك).
أحبها لأنها مازالت ترد لمسامعي بنبرة صوت والدي رحمه الله وتقول لي الصح والخطأ مكشوفان أمامك.

خالد ديريك: سجل مشاركاتك في المسابقات والملتقيات والأمسيات الشعرية والثقافية، الموسيقية الفنية؟
وحيدة مسعود: في بدايتي نشرت في جريدة السفير اللبنانية، مجلة صباح الخير لبنانية
مجلة نادين لبنانية، مجلة الثقافة سورية، الأسبوع الأدبي سورية. الآن منشوراتي في مجلات الكترونية كثيرة
أذكر منها: شطرنج، كلمات ليست كالكلمات، محبي الشعر العربي في الدانمارك، العربي اليوم، آرارات، واحة الفكر.

خالد ديريك: هل ستزف الشاعرة وحيدة مسعود للقراء وربما قريباً بشرى عن مولود شعري؟
وحيدة مسعود: نعم هناك بإذن الله مجموعة قيد الإنجاز بعنوان (متمردة. ولكن (سترى النور إن شاء الله خلال فترة قريبة.

خالد ديريك: الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود، شكراً لك من القلب على هذا الحوار الممتع، ولك كلمة أخيرة….
وحيدة مسعود: أود أن أثني على جهودك المبذولة وبحثك الدؤوب عن الكلمة الجميلة والمفردة المميزة للنهوض بها وتحقيق الانتشار لها.
شكراً من القلب الاستاذ الشاعر والكاتب خالد ديريك، صنيعك الجميل بصمة عطاء تحسب لك.
حوار أجراه: خالد ديريك

Share Button

عن peshveru


Warning: Division by zero in /mounted-storage/home134b/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1381
x

‎قد يُعجبك أيضاً

سميرة المسالمة : أوراق النظام السوري في يد روسيا والمعارضة تواجه فرصتها الأخيرة

تعددت القراءات السياسية والإعلامية للبيان المقتضب الذي صدر إثر لقاءات عابرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ...