أخبار عاجلة

الفيلم الكردي “زاغروس”.. إلى العالمية

Share Button

اختار المخرج الكردي “سهيم عمر خليفة” سلسة الجبال بين العراق وإيران”زاغروس” اسمًا لفيلمه وبطله الرئيس ،  وهو الاسم الذي يعني “العاصف أو ذو العواصف” وهو تعبير دال وصادق على حال الفيلم، وتحديدا بطله العاشق لزوجته، لكن هل يصمد هذا الحب أمام تحولات الحياة وسلطة العادات والتقاليد والغيرة القاتلة؟

إنه فيلم عن عواصف الشكك التي تفتك براع غنم لديه أسرة صغيرة وسعيدة.

ينافس الفيلم الروائي الطويل على جوائز المهر العربي، وفيه يتقدم خطوة للأمام في تناول قضايا عادة ما ارتبطت معالجاتها الفنية بالشرف والعادات والتقاليد ، ليقوم المخرج بعولمتها من خلال ربطها بالشغف والغيرة والحب الذي يقود  العاشق لقتل حبيبته.

يروي الفيلم قصة “زاغروس” الكردي الذي يعمل راعياً للغنم ويعشق زوجته “هيفيان”، لكن الزوجة ترحل هي وابنتها إلى بلجيكا إثر شائعات انتشرت عن خيانتها لزوجها، بعد فترة يلحق الرجل بزوجته وابنته وهناك يكتشف أموراً غريبة عنها ما يُزعزع ثقته بها، ويتوجب عليه اتخاد قرار حاسم.

ويعرض الفيلم النهاية المأساوية لامرأة قوية تمتلك الخيارات، ترفض أن تبقى ضحية في مجتمع قروي يلوك الشائعات عن علاقتها بشاب كان يحبها في الماضي، أما “زاغروس” فهو رجل محب لزوجته يسافر إليها رافضًا تنفيذ رغبة عائلته  بقتلها التزامًا بالعادات والتقاليد .

الفيلم (95 دقيقة) ويعرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتناول التحولات في شخصية الشاب زاغروس وهو كردي يحترم المرأة،ويساعد المقاتلات الكرديات، ويتمسك بحبه بعيدا عن سلطة الأب أو العائلة، ولا يتوانى عن بيع قطيع الخراف ليلحق بزوجته وطفلته، لكن الوساوس التي يزرعها والده برأسه وعدم قدرته على التخلي عن الثقافة التقليدية  يضعانه أمام الأسئلة الصعبة.

صدمةالمشاهد

في الفيلم مشهدان غاية في القسوة، الأول مشهد قتل راعي الغنم كلبه الحبيب لكونه لن يتمكن من تهريبه واجتياز الحدود به، وهو مشهد مؤلم للغاية يؤسس لنهاية الفيلم المأساوية، أما الثاني فهو مشهد قتل زاغروس زوجته بعد أن استبد به الشك وأعياه تعب الغيرة وسيطرت المشاعر السلبية تجاهها

ولا يلبي الفيلم رغبات المشاهد بتقديم نهاية سعيدة، بل يدفع المخرج بالنهاية الصادمة لتعميق نتائج الشك الكارثية على أحلامنا، وكيف تفتك بنا غيرتنا لتصبح قاتلة.. وهو يعتبر  نسخة حديثة من رواية “عطيل” لشكسبير.

نزعة عالمية

تنتقل أحداث الفيلم من كردستان العراق إلى بلجيكا، لارتباطه بحضور اللاجئين العرب وقضاياهم في الدول الغربية وهو ما يجعله فيلما عالميا، كما يلمح إلى  عبث حل ومعالجة هذا النوع من القضايا العربية داخليا لارتباطها بعادات وتقاليد يستحيل تجاوزها في حال ارتبطت بالنساء اللواتي ينظر إليهن الطرف الأضعف في البيئات العربية؟

وقرر المخرج  أن ينحاز إلى التعاطي مع قصة الفيلم بصفتها جريمة عاطفية وليست جريمة شرف، فالبطل يقتل زوجته ليس بناء على طلب والده العجوز، بل لكونه قرر أن يفعل ذلك بفعل الشك القاتل الذي جعله يطرح الأسئلة عن والد طفلته الصغيرة .

ولد المخرج سهيم خليفة في (1980)، تخصص في السينما أثناء عمله مترجماً فورياً في بروكسل. فاز فيلمه القصير «أرض الأبطال» (2010) بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان «برلين السينمائي الدولي». حظيت أفلامه القصيرة بعد ذلك «ميسي بغداد» (2012)، و«الصياد السيء» (2014) باهتمام المهرجانات. دخل الفيلمان ضمن القائمة الطويلة لترشيحات الأوسكار. و«زاغروس» هو فيلمه الروائي الطويل الأول.

Share Button

عن peshveru


Warning: Division by zero in /mounted-storage/home162/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1382
x

‎قد يُعجبك أيضاً

آزاد عنز: كتاب التاريخ بين الماضي والحاضر

تاريخٌ لُفّق على عجل بعد نفض التراب عنه، ليَبدو أكثر جاذبية ثم تم إكساؤه بين ...