أخبار عاجلة

دمشق تتجاهل التحذيرات وتستعد لمعركة الجنوب

Share Button

في تجاهل لتحذيرات إقليمية ودولية من فتح معركة في درعا والقنيطرة، نقلت وسائل إعلام مقربة من النظام السوري عن مصادر وصفتها بـ «المطلعة»

ترجيحها أن تبدأ قواته عملاً عسكرياً في جنوب البلاد.

وفي حين استبعدت مصادر في المعارضة السورية لـ «الحياة» أقدام النظام على فتح معركة، وأكدت استعدادها لأي مواجهة مقبلة، رجحت مصادر» مطلعة» في اتصال مع صحيفة «الوطن» القريبة من النظام أن «يقوم الجيش السوري بعمل عسكري في الجنوب وسط مؤشرات على إخفاق جهود الوساطة الروسية- الأردنية- الأميركية من جهة، ومجاهرة متزعمي التنظيمات الإرهابية في المنطقة الجنوبية برفض المصالحة من جهة أخرى»، أشارت المصادر إلى أن «انطلاق الجيش في معركة شرق السويداء يخدم المعركة في درعا». وكشفت المصادر للصحيفة، أن درعا «شهدت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة اجتماعات على مستوى المحافظة هدفها التحضير لإجراءات احترازية استعداداً للعمل العسكري المتوقع» موضحة أنه جرى تسمية بعض المعابر الإنسانية التي «ستتولى إخراج المدنيين الرافضين للإرهابيين وتسليم الإرهابيين لأنفسهم عندها، كما جرت الحالة في المعابر الإنسانية التي أنشأها الجيش في معركة الغوطة الشرقية».

وبعد نحو ثلاثة أسابيع على سيطرة النظام بالكامل على محيط مدينة دمشق، يرى مراقبون أن النظام ما زال مترددا في فتح معركة واسعة جديدة، علماً أن جنوب سورية، وإدلب، وشرق الفرات كانت الوجهات الرئيسة التي يمكن تقصدها قوات النظام بعد الانتهاء معارك الغوطة الشرقية، واليرموك والحجر الأسود، واتفاقات البلدات الثلاث، وشرقي القلمون، ريف حمص الشمالي.

وتكمن أهمية جنوب سورية في أنه الأقرب جغرافياً للعاصمة دمشق، والسيطرة عليه تعني تأمين البوابات الجنوبية والغربية للعاصمة في شكل كامل، كما أن تأمين الطريق الدولي بين دمشق وعمان، وفتح معبر نصيب الحدودي، يعد نصراً معنوياً للنظام، ويمهد لعودة العلاقات الاقتصادية بين سورية والأردن، وكذلك تدفق البضائع اللبنانية إلى الأردن ومنها إلى بلدان الخليج العربي عبر الطريق البري الأقل كلفة.

وتحّد عوامل عدة من قدرة النظام على التصرف كما يشاء في جنوب غرب سورية ذات الأهمية الاستراتيجية، فهي تقع قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل، وكذلك الأردن، وهي من مناطق خفض التصعيد نتيجة اتفاق روسي – أميركي – أردني منذ صيف العام الماضي، ويحظى الاتفاق بموافقة ضمنية من قبل إسرائيل التي تنسق مع الأطراف الثلاثة من أجل حماية حدودها. وفي الأسابيع الأخيرة حذرت الوايات المتحدة النظام من التقدم عسكريا في المنطقة، ومع تأكيدها على حق النظام السوري بالسيطرة على كامل حدوده الجنوبية بما فيها مع الجولان المحتل، أعلنت روسيا توصلها إلى اتفاق للتسوية مع الولايات المتحدة والأردن، وأنها تحضر لاجتماع ثلاثي على مستوى نواب وزراء الخارجية لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، وعلى رغم استعجال روسيا التوصل إلى تسوية تأخر موعد الاجتماع.

وكانت المفوضة العليا للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني شددت أول من أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أنه «من الضروري المحافظة على مناطق خفض التصعيد في الجنوب السوري»، في حين قال الصفدي: إنه «تم الاتفاق مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية على ضرورة الحفاظ على الهدوء جنوب سورية».

ومنذ أيام بدأت قوات النظام معركة في بادية السويداء في جنوب البلاد. وعلى رغم أن العمليات العسكرية قريبة من قاعدة التنف الأميركية فمن غير المرجح أن تواجه باعتراضات كبيرة، لكن أي عملية في ريفي درعا الغربي والقنيطرة سوف تثير ردود فعل غاضبة من قبل إسرائيل التي أكدت مراراً أنها ضد مشاركة الميليشيات الإيرانية في المعركة، في حين يخشى الأردن من موجة نزوح جديدة تزيد أعباءه الاقتصادية وتخلق حالة انسانية صعبة.

وتسيطر المعارضة على نحو 70 في المئة من محافظتي درعا والقنيطرة، ومعظمها من فصائل الجيش السوري الحر، وتشكيلات محلية، في حين يسيطر «جيش خالد بن الوليد» المبايع تنظيم «داعش» الإرهابي على جيب صغير في حوض وادي اليرموك. وكانت درعا أولى المدن الثائرة على حكم الرئيس بشار الأسد، وسقط فيها أول قتيل في الثورة على الأسد أثناء قمع المظاهرات السلمية في 18 آذار ( مارس) 2001.

Share Button

عن peshveru


Warning: Division by zero in /mounted-storage/home162/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1382
x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفد من حزب الوحدة الديمقراطي الكردي” يكيتي” يقدم التهنئة للحزب بمناسبة انتهاء اعمال مؤتمره 15

زار وفد من حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ” يكيتي” يوم الاثنين19 – 11- ...