أخبار عاجلة

صديق ملا: حقوق ((الكرد)) في سورية ((الفيدرالية )) والدستور السوري المرتقب

Share Button

إن مسألة إعطاء الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سورية؛ وحقوق الاقليات القومية الأخرى هي من المسائل المتفق عليها مبدئيا ؛ وإن كان هناك خلاف في التفاصيل.
لأن مسألة مهمة مثل هذه ينبغي التأمل فيها على ضوء ما يتقرر من توجهات وطنية في قرارات السلطة والتي يفترض أنها تحمي السيادة السورية دون الإخلال بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سورية ووخصوصيته ضمن الوطن الواحد وبالصيغة الدستورية التي تحقق المبدأين الأساسيين :
(سيادة سورية) و(حقوق الكورد) والتي يجب أن يضمنها الدستور ويتم احترام إرادتهم القومية وخيارهم في( الفيدرالية ) والذي رفعه وتبناه المجلس الوطني الكردي في سورية كشعار للمرحلة الراهنة ووافق عليه أيضا ( حركة المجتمع الديمقراطي tev_dem)ضمن البنود المتفق عليه في اتفاقية دهوك وبإشراف مباشر من رئيس اقليم كردستان العراق السيد مسعود البارزاني.
والغاية الأساسية من وضع الدستور السوري المزمع تغييره في قادم الأيام هو بناء قاعدة صلدة وقوية ترتكز عليها ليس فقط القوانين والتشريعات ؛ بل تستند إليها الحقوق وتحميها العدالة ؛ وتغطيها الفرص العادلة للجميع حينما يكون الدستور غطاءً لمعالم الحياة المدنية والمرشد في تأطير العلاقات الإنسانية بين كافة المكونات السورية وعلى اختلاف اديانهم ومذاهبهم وقومياتهم مع التأكيد على أن الشعب هو مصدر السلطة دوما.
كما يجب أن تكون النصوص القانونية واقعية :
بعيدة عن التمنيات والتخيل السياسي .
ومنطقية :
يمكن ان تجد لها مرتكزا وقبولا من الأكثرية السكانية ؛ وبالتوافق مع المكونات السورية جميعها.
حيث أن الفيدرلية لا تعني الانسلاخ أو الإنفصال عن الإرادة الوطنية السورية بالرغم من أنها لا تلقى قبولا وترحيبا من المنغلقين فكريا والشوفينيين ؛ وكذلك لا تلقى قبولا من دول الجوار العربي السوري والإقليمي (تركيا وإيران )وذلك لما يسحبه عليها من حقوق يترتب عليها اندحار الفكر الشوفيني المقيت.
وهذه الأصوات النشاز التي تبدي مخاوفها من تجربة الفيدرالية لا تعي أنها :
(مطلب دستوري مجرب )في العديد من دول العالم جديرة بالدراسة والتمحيص والتطبيق ؛ كما ويزيدها (الدولة السورية)قوة كون الكرد في سورية يعتزون بوطنيتهم السورية وضحوا من أجلها الغالي والنفيس.
كما أن (الفيدرالية )لاتعني الإنفصال عن الدولة المركزية ؛ ولا يشكل تجزئة للسيادة السورية ؛ أو الكيان الوطني ؛ ولا يشكل دعوة للأنفصال؛ بل هي صيغة (دستورية وقانونية) تعزز إلى حد كبير المجتمع المدني وحقوق جميع المكونات الأخرى ؛ وتؤكد البناء الديمقراطي الموحد ؛ ووسيلة تؤدي إلى الأستقرار وبناء المستقبل المنشود .
فالمطلوب إذا من الكورد أولاً وأخيراً تشكيل هيئة متخصصة وقانونية من أكاديميين وذوات باعٍ طويل ودراسة في مجال القانون الدولي للإسهام مع اللجان الأخرى لبناء أسس وقواعد سليمة للدولةالسورية المنشودة في قادم الأيام شرط أن تكون دولة الإنسان ؛ وأن تكون العدالة نظامها السياسي ؛ لا أن تكون دولة حزبٍ شموليٍ أو مذهبٍ أو طائفةٍ بعينها أو ديكتاتوريات تعيد إنتاج ما سبق ……

Share Button

عن peshveru


Warning: Division by zero in /mounted-storage/home162/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1382
x

‎قد يُعجبك أيضاً

نادية مراد تبني مستشفى في شنكال

أعلنت الناشطة الكوردية الايزيدية نادية مراد، إنها تنوي استخدام قيمة جائزة نوبل للسلام، والتي حصلت ...