أخبار عاجلة

الأستاذ عبد الحميد درويش يزور ضريح الشاعر الكردي الكبير شيركو بيكس

Share Button

بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر الكردي الكبير شيركو بيكس، قام الرفيق عبدالحميد درويش (سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا)، والوفد المرافق له والذي ضم كلاً من الرفيق علي شمدين (عضو المكتب السياسي للحزب وممثله في إقليم كردستان)، والرفيق كاميران حسن (عضو اللجنة المركزية)، بزيارة ضريحه في حديقة آزادي بمدينة السليمانية، ووضع عليه إكليلاً من الورد تكريماً لإبداعه الأدبي والشعري، ووفاءاً لنضاله المرير من أجل شعبه الكردي وقضيته القومية العادلة، وإخلاصاً لعلاقة الصداقة التي كانت تجمعهما عبر عقود مضت والتي كللها الشاعر الكبير بإهداء قصيدة شعرية خاصة إلى الرفيق حميد درويش بتاريخ (1/7/2010)، بعنوان (حميد درويش.. رجل زهرة اللبلاب).
– الشاعر الكردي الكبير شيركو بيكَس من مواليد مدينة السليمانية عام 1940، وهو نجل الشاعر الكردي الكبير فائق بيكَس، ونذكر من بين أعماله الإبداعية والتي تتجاوز الـ(45) مجموعة شعرية، التالي: شعاع القصائد(1968)، هودج البكاء (1969)، باللهيب أرتوي (1973)، الشفق (1976)، الهجرة (1984)، مرايا صغيرة (1986)، الصقر (1987)، مضيق الفراشات (1991)، مقبرة الفوانيس، فتاة هي وطني (2011)..إلخ.
توفي الشاعر الكردي الكبير شيركو بيكس في العاصمة السويدية ستوكهولم بتاريخ (4 آب 2013)، ليوري الثرى في قلب مدينة السليمانية داخل أسوار حديقة آزادي ليصبح قبره مزاراً لكل محبيه وعشاق أدبه وشعره الرقيق.
– ننشر فيما يلي نص القصيدة التي كتبها الشاعر الكبير شيركو بيكس عن الأستاذ حميد درويش:
(حميد درويش.. رجل من زهرة اللبلاب نافذة من أمواج الخابور )
منذ طفولتي، من حلم الشعر، من بداية تلك الأناشيد التي جعلت عشق كردستان مشعلا في نفوسنا، فان اسم (قامشلو) يجول دوما في مرآة بالي، كقصائد والدي واسم الحرية.
ترى هل يسنح لي يوما من الأيام أن اعتنق جيدها الرفيع واقبلها، ومن ثم أطير كنورس على (خابور) وأرفرف فوق رأسها ؟! أن (قامشلو) كانت نائية بُعْدَ الأحلام، ومفعمة بحسرة السنة ملء الغروب !
كبرنا، مع الآلام كبرنا !
بدأنا بالسير مع خريطة ممزقة،
لكن العشق أصبح بوصلتنا !
وحينما تتجه البوصلة نحو الغرب، نرى (قامشلو) !
تارة تصبح غزلان (الرياح) وتارة تصبح عبرات عاشق فريد.
مرت سنوات… باتت (قامشلو) في المقل.. أخذناها من المدينة إلى الجبال، وفي الجبال جعلناها خرجة ظهر البيشمركة، وجعلناها عشّ الشعر وحبق أطراف الينابيع… وفي الانتفاضة جعلناها قلادة ووضعناها في عنق فتاة المدينة.
في ذلك الحين
ذات يوم في ندوة يفوح منها عبق القرنفل والنصر وأشعة الشمس، عرفوني برجل نحيف اسمر، قالوا: هذه الأنشودة الكحلاء… نجل قامشلو.. اسمه: حميد درويش..
قالوا: هذا الرجل مليء بضوء القمر، بصبا المطر، مليء بالغبش. ولما تعانقنا، وضحني قطرات عرق مجهوده ونضاله، ووضحته عطر ورود أحدث قصيدة العشاق. أصحبنا منذ تلك الندوة طائرين صديقين، أصبحنا غيمتين ماثلتين على المرج والغلة. منذ ذلك اليوم لم نفترق عن بعضنا حتى اليوم.
(حميد درويش) رجل من زهرة اللبلاب
نافذة من أمواج (خابور)
تاريخ طويل حافل بالشجاعة وتحدي الغدر،
وقافلة مثابرة من أشعة الشمس.
وحينها، ولأول مرة، تحققت أحلام طفولتي واحتضنت قامشلو، وأصبحت أمامها سؤالا. أصبحت ابتسامتي زهرة الرمان، ووقعت على السهول وتوسدت قلب حبيبتي.
لأول مرة في داره البيضاء
استقبلنا حب أفراد العائلة، وضيفونا في أجفانهم، ووضعونا في أفئدتهم. ومنذ ذاك الوقت أصبحنا نحن أهل الدار، وأصبحوا هم الضيوف ! وللمرات الثانية والثالثة والرابعة كانت داره مأوى للقصيدة والأغاني ومئات سفر إلى كركوك، ومئات سفر إلى بلدي، ومئات سفر الفراشة والصقر وأنثى الباز !
إن حميد درويش
هو قافلة من الآمال إلى الآن !
صوت من جرس الانتفاضة، وعطر من عبق غرب بلدي، وتاريخ طويل من العشق.
لا يصح أن نذكر اسم قامشلو دون ذكر اسم حميد درويش، كما لا يصح أن نذكر حميد درويش دون ذكر النضال والآلام والمثابرة !
فسلام أيا عمر شفق محمر في الصباحات !
فسلام أيا شجرة التوت الماثلة أمام دار القلب !
فسلام أيا نجل كردستان جلها !
شيركو بيكس/ السليمانية
بتاريخ (1/7/2010)

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقاء ثنائي بين وفدين من حزبنا التقدمي وحزب الوحدة ” يكيتي ” في كوباني

زار وفد من الحزب الوحدة الديمقراطي الكردي -يكتي مقر حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ...