أخبار عاجلة

احمد قاسم – ” قراءة سياسية لنتائج مؤتمر الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي.”

Share Button

” قراءة سياسية لنتائج مؤتمر الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي.”
—————————————————————
بهدوء تام وبعيدا عن كامرات الإعلام وتناولاته لإملاء البرامج أو أخذه كمادة حوارية او ما شابه.. أنجز الحزب الديمقراطي التقدميالكردي في سوريا مؤتمره الخامسة عشر مؤكدا على نهجه الوطني والقومي وعلى العمل من أجل سوريا المستقبل بنظام ديمقراطي يتحقق في ظله حقوق الشعب الكردي القومية بعيدا عن الشعارات والمطالب الغير واقعية وغير الممكنة تحقيقها موضوعيا في ظل الظروف التي تفرضها العلاقات الدولية ومنظوماتها الإقليمية..

حقيقة الأمر، جاء المؤتمر ليصحح موقع الحزب بين تشابكات في العلاقات الوطنية والقومية وكذالك الكردستانية التي تترك آثارها الواضحة على طبيعة الحراك السياسي الكردي السوري, مما دفع بالمؤتمرين مناقشة تلك العلاقات ووضعها في المسار الصحيح حيث أكد المؤتمرون على التالي:

* العمل من أجل فتح الحوار مع جميع الاطراف الكردية السورية من أجل توحيد الرؤية والخطاب في جهة تحديد الحقوق الكردية لما له من أهمية عند مخاطبتنا مع المعارضة كانت أو مع النظام لطالما أنه حتى الآن الجهة الشرعية التي يخاطبها المجتمع الدولي.. يأتي هذا التأكيد بعد استحالة إنجاز مرجعية سياسية كردية موحدة… أما في مواجهة النظام أو التحاور معه, لا يعني بأن بقاء الاستبداد كنظام مقبول لدى المؤتمرين عندما تم التأكيد على انجاز نظام ديمقراطي كون حقوق الكرد لا يمكن تحقيقها الا في ظل نظام ديمقراطي.

* تأكيدا على فتح الحوار مع القوى الديمقراطية والوطنية من السوريين لعقد مؤتمر وطني لانهاء الأزمة وبناء سوريا على قاعدة التغيير في النظام نحو الديمقراطية.. وذلك بعيدا عن تدخلات دولية وأجنداتها التي عقدت الأزمة بشكل عميق ولم تساعد على حلها، بل بعكس ما كان يرجو السوريون من تلك التدخلات..

* التأكيد على محاربة الارهاب والتطرف بجميع أشكاله كان واضحا أخذه المؤتمرون كإستراتيجية في سياسة الحزب العملية والفكرية.

* استقلالية القرار السياسي الكردي السوري لها أهمية كبرى في العمل السياسي من أجل تحقيق الحقوق الكردية في سوريا، مع الأحقية بمكان تأييد نضالات شعبنا في كل من تركيا وإيران بشكل سلمي ومدني لما لها من مشروعية حسب المواثيق الدولية.

* تجاوز كل الخلافات التي تعيق وحدة الصف الكردي، والتي في غالبيتها تخلق نتيجة للالتحاق بمحاور دولية واقليمية تضر بمصلحة شعبنا.

أعتقد أن(التقدمي) قد أكد في مؤتمره هذا على الثوابت القومية والوطنية التي كان يستمد نهجه منها روح وجوهر عمله السياسي طوال مراحل نضاله.. وقد يكون قد غير من تكتيكاته في العمل السياسي إدبان مرحلة الأزمة على خلفية بدء المظاهرات السلمية ضد النظام وتحويلها الى صراع مسلح مع التدخلات الدولية، حيث أصبحت سوريا ساحة لتصفية حسابات دولية لم تبقى إرادة الشعب السوري لها تأثير على مجريات العمل العسكري وحتى السياسي بما فيه القرار الدولي.. وبالتالي، كان ولا بد من مراجعة الحسابات السياسية مع التغيير في طبيعة العمل السياسي وفقا للظروف المستجدة على الساحتين الدولية والإقليمية لانشاء مركز مؤثر وفاعل على كل المفاعيل التي تحركها الأطراف المؤثرة على مستقبل سوريا وتقرير مصيرها.

Share Button

عن peshveru


Warning: Division by zero in /mounted-storage/home162/sub014/sc79066-SGIU/dimoqrati.info/wp-includes/comment-template.php on line 1382
x

‎قد يُعجبك أيضاً

دلاور زنكي : صفحات من سيرة الكاتب الكردي الراحل جمال نبز

جمال نبز “الكردي جمال نبز” المعروف الذي ذاعت شهرته عالماً لغوياً ولد عام 1933م في ...