أخبار عاجلة

أحمد قاسم: مرة أخرى أعيد ما هو أهم للحالة الكردية.

Share Button

نحن لسنا بحاجة الى إعادة التاريخ، ولكن من الضروري جدا قراءته واستيعابه قراءة نقدية استكشافية لنحدد من خلاله والظروف التي نحن فيه أولويات عملنا النضالي والسياسي.

ليس خافيا على أحد بأن الشعب الكردي له حقوق تم إنكارها من قبل أنظمة عنصرية دكتاتورية غاصبة على مر قرن من الزمان، ومارست ابشع أنواع الإضطهاد العنصري حتى على مستوى الصهر القسري وإنكار وجوده كشعب وبشر مثله مثل بقية الشعوب على هذا الكوكب.

علينا نحن الكرد التعرف على محدداتنا الظرفية وفقا لشروط المرحلة وقدرتنا على الحفاظ على بقائنا كشعب من خلال مقاومة سياسات التطهير العرقي من قبل الأنظمة الحاكمة، وذلك في كل جزء من كردستان تحسبا لخصوصياته التاريخية والجغرافية والسياسية في ظل المنظومة الدولية والعلاقات القائمة لتلك الدول التي اقتسمت بينها كردستان.

قطعا ومن الممنوعات أن نتجاوز الحقائق التي تفرض على المنطقة من سياسات نابعة عن المصالح الإستراتيجية لدول نافذة وخاصة منها التي هي تدير مجلس الأمن الدولي وتشرعن المحرمات من خلال لعبة المساومات في البازار الدولي وتقاسم النفوذ.
علينا أن لا نكون أوراق المساومات في لعبة الدول لأننا لا نملك تلك القوة التي تحرق كل الأوراق لنكون نحن الأهم بنسبة تلك الدول.
فالدول أهم من الشعوب في نظر القوى الكبرى في العالم. وبالتالي، نبقى نحن في إطار الداخل الاقليمي لنكون جزءا من الكل في داخل كل دولة لنكون فاعلين في قلب الموازين الداخلية وخاصة أن قضيتنا مرتبطة ربطا موضوعيا بقضية الديمقراطيات التي تسعى شعوب المنطقة الى تحقيقها كنظام للحكم.

علينا أن نفهم بأن للظروف أحكام يجب التعامل معها بمسؤولية لنكون فاعلين في قلب الموازين لصالح القضايا الديمقراطية، حيث أن إنتصار الديمقراطية في أي جزء سيكون عاملا مساعدا لانتصار الديمقراطيات في الأجزاء الأخرى، بهذا المفهوم وبهذه الاستراتيجية نستطيع خدمة قضيتنا القومية توازيا مع تحقيق الشعوب الأخرى لحقها في الحريات العامة.
إعتقادا منا أن الأنظمة الدكتاتورية لا يمكن أن تعطي الحقوق وتبيح الحريات للشعوب، وبالتالي نصبح شركاء في النضال مع بقية مكونات الشعب من أجل التغيير الديمقراطي، وهذا الذي يمكننا ويساعدنا في تحقيق أهدافنا الظرفية وفقا للشروط الظرفية والمكانية.

أما القفز فوق كل تلك الاعتبارات فهو انتحار والابتعاد عن تحقيق أهدافنا في الحرية في كل جزء من أجزاء كردستان.

يبقى الشيء الوحيد الذي يجب أن نأخذه في الاعتبار أن السبيل الوحيد للنضال من أجل تحقيق أهدافنا في الحرية هو العمل السلمي والسياسي والدبلوماسي لارتقاء قضيتنا الى مستوى قضايا الشعوب التي تستحق الوصول إلى مبتغاه.
أما الاشكال الأخرى من النضال التي تتسم بالعنف والعمل المسلح لا أعتقد سيكون مجديا إن لم أقل أنه يزيد من المعانات والتدمير والتهجير عنوة عن أنه يزيد من عمر الاضطهاد وتهييج الصراع القومي بين مكونات مختلفة من الشعوب والطوائف في دولة واحدة، وكذلك يوحد الموقف بين تلك الدول التي تقتسم بينها كردستان لتتكالب من أجل اجهاض عملنا النضالي، فتجارب التاريخ أثبتت ذلك مرارا وبمرارة موجعة.

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

200 جندي أميركي سيبقون في سوريا بعد تنفيذ الانسحاب الذي أعلن عنه ترمب

أعلن البيت الابيض، أمس الخميس أن البنتاغون سيبقي نحو 200 جنديا أميركيا في سوريا بعد ...