أخبار عاجلة

صديق ملا: المرأة في المجتمع الكردي

Share Button

‏‎”الكرد هم أكثر شعوب المنطقة تسامحا تجاه المرأة ويعطونهامكانة كبيرة ويقبلون بزعامتها”
‏‎تشكل العائلة واحدة من بين أهم مصادر القيم السائدة في المجتمع الكوردي خاصة أنها تشكل وحدة إنتاجية تقتضي التشديد على العضوية والعصبية والتعاون والالتزام الشامل بين أعضائها. ومن بين الاتجاهات القيمية التي تتصل اتصالاً مباشراً بالحياة العائلية، ما يتعلق بدور المرأة في المجتمع الكردي. وهنا يمكن أن نلحظ ظاهرتين متلازمتين، فمن ناحية وكما يؤكد (مينورسكي) فإن الكورد هم أكثر تسامحاً من جميع الشعوب الإسلامية الأخرى المجاورة تجاه المرأة، ويعني بالتسامح هنا ((حرية التعبير والرأي وإعطاء المرأة مكانتها التي تستحقها)). وبذلك فالكورد أكثر تقبلاً لحرية المرأة ومكانتها قياساً بالأقوام الإسلامية (الترك والفرس والعرب) التي بدت (لمينورسكي) غير متسامحة مع المرأة.
‏‎ويعزى هذا الاهتمام النسبي بالمرأة الكردية من قبل الرجل الكوردي وثقته العالية بها، إلى أسباب أو عوامل تاريخية ودينية وأنثروبولوجية ممتدة إلى عمق التاريخ لا مجال لتحليلها.
‏‎وفي الميدان السياسي، يؤكد الرحالة والمستشرقون وجود زعامة للمرأة الكوردية على رأس القرية والقبيلة، وتؤكد هذه الظاهرة مع قلة انتشارها، أن المجتمع الكوردي يتقبل زعامة المرأة ولا عُقَدَ له إزاء ذلك عندما تفرض المرأة وجودها بمبررات منظورة أو غير منظورة، وتعزى أسباب زعامة المرأة إلى الحروب الكثيرة التي خاضتها الأمة الكوردية ضد الغزاة، دفاعاً عن وجودها وخيرات مواطنها.
‏‎إن موضوع الانفتاح والحرية والتسامح والتعددية والديمقراطية، احتلت موقعاً أساسياً ضمن المشروع النهضوي الكوردي الذي شكل منذ بداية عقد التسعينيات من القرن العشرين، وبالتحديد منذ انبثاق البرلمان الكوردستاني والحكومة الكوردية عام 1992، واتخذت قضية المرأة أهميتها في صلب هذا المشروع، في ضوء العلاقة العضوية بين التحول الديمقراطي وتحرير المرأة من ناحية، وبالنظر إلى الدور المؤكد للمرأة في الشأن الكوردي العام (تحريراً وتنمية ووحدة) من ناحية أخرى.
‏‎وبما أن المرأة الكوردية جزء حيوي في المجتمع، وكان لها دور فعال في انتفاضة مارس/آذار عام 1991، إذ حررت المرأة من الظلم والأشكال المختلفة من العنف والقمع والإرهاب والإهانات الممارسة ضدها من قبل الحكومة المركزية في بغداد، بذلك تولد بالمقابل مناخ من الحرية والتعبير والمطالبة بحقوقها ومشاركتها الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية. حيث شكلت نسبة النساء (5.7%) في الدورة الأولى لبرلمان كردستان عام 1992، وارتفعت النسبة إلى (27%) للدورة الثانية عام 2005. وأعتقد أن هذه النسبة تشكل أعلى نسبة للنساء في منطقة الشرق الأوسط، والمرأة رئيسة لعدة لجان في البرلمان الكوردي، وأصبحت قاضية لأول مرة عام 1997.
‏‎إن مشكلة المرأة الكوردية هي مشكلة المجتمع الكوردي الذي لا يزال يناضل من أجل تقرير المصير وتثبيت كيان سياسي له (أي الدولة الكوردية). وهذا هو الرأي السائد للرجال والنساء في المجتمع الكوردي في كافة أجزائه.
‏‎غير أنه وبرغم هذه الحقائق فإن بعض القيم والعادات المتعلقة بدور المرأة مازالت سائدة وتمثل عقبة رئيسية أمام تحسين مركزها ومشاركتها السياسية ومساهمتها خارج المنزل. ومن أمثلة القيم البارزة في هذا المجال :
‏‎سيطرة الرجل على المرأة، وخضوع المرأة وطاعتها طاعة مطلقة للرجل، تفضيل الذكور على الإناث، الزواج المبكر وخاصة في المجتمع الريفي، مكانها الطبيعي هو البيت رغم التغير الذي طرأ على دورها في هذا المجال خلال الحقبة الأخيرة…

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرفيق عبدالحميد درويش يلتقي الرفاق في منظمات ديريك.

    بقلوب ملؤها المحبة و أفئدة تنبض بالمودة و روح تبحث عن روح الأخوة ...