أخبار عاجلة

عبد الحميد درويش: ما بعد داعش

Share Button

يخطئ من يعتقد بأن الإرهاب والتطرف انتهيا بهزيمة الدولة الإسلامية في العراق والشام ” داعش ” في آخر معاقلها في باخوز.

 صحيح أن داعش كانت تمثل أكثر المنظمات قوةً وتطرفاً في سوريا، لكنها في حقيقة الأمر هي ليست سوى واحدة من العشرات من المنظمات الإرهابية والإسلامية المتطرفة.

نعم إن هزيمة ” داعش ” على يد قوات التحالف الدولي وقوات سورية الديمقراطية يعتبر انجازا هاما على طريق القضاء على بقية المنظمات المتطرفة والإرهابية التي لا زالت تحتفظ بقوة عسكرية كبيرة في مناطق متفرقة، كما إنها لا زالت تسيطر على أجزاء هامة من الأراضي في سوريا، حيث أن محافظة إدلب بالكامل تقريبا هي تحت سيطرة المنظمات الإرهابية، وخاصة منظمة فتح الشام ( جبهة النصرة سابقا ). ومن المعلوم بأن جبهة النصرة هي القوة الثانية بعد داعش وتتمتع مع المنظمات المتطرفة الأخرى برعاية وحماية جهات إقليمية ودولية، التي مدت يد المساندة والدعم لأكثرية هذه المنظمات .

 ومن المعروف بأن تركيا هي التي مهدت الطريق لمنظمة داعش لتحتل جرابلس، وهي التي تسلمت جرابلس والباب وإعزاز من داعش دون إطلاق رصاصة واحدة، وقامت فيما بعد باحتلال عفرين.

وهنا نود أن نقول لجميع الذين يحاربون المنظمات الإرهابية أن يقفوا عند دور بعض الجهات التي ( تقتل مع الذئب، وتعزي مع صاحب الضحية ). كما يقول المثل الشعبي

إننا ندعو روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية إلى الحذر من ألاعيب تركيا التي تستغل الخلاف بينهما وتلعب دورا مزدوجا وخطيرا جدا حيث تتظاهر بالعداء للمنظمات الإرهابية والمتطرفة في العلن وتساندها وتحميها في الخفاء وفي الكواليس.

كما ندعو روسيا الاتحادية وقوات التحالف الدولي والجيش السوري إلى القيام معاً بحملة منسقة ضد هذه المنظمات في ادلب لتخليص الشعب السوري منها واستئصالها نهائيا حتى ينعم الشعب السوري بالسلام والاستقرار في ربوع بلاده. والمهمة الإنسانية لهذه الدول هي مساعدة الشعب السوري بعد هزيمة داعش للتخلص نهائيا من الإرهاب والتطرف، وهذا يتطلب بالدرجة الأساسية توحيد الجهود بين التحالف الدولي وروسيا الاتحادية والجيش السوري لمواجهة ألاعيب الحكومة التركية التي تستغل هذه الخلافات لتمرير مخططاتها التوسعية في سوريا، وتشكل خطراً على أمن  المنطقة والعالم عن طريق هذه التنظيمات المتطرفة والإرهابية، والحقائق على الأرض تشير إلى أن نهاية هذه التنظيمات قد دنت وهذا يتطلب من المسؤولين في سوريا أن يطرحوا حلولاً موضوعية لمشاكل بلدهم، وفي المقدمة منها مسألة الديمقراطية وقضية الحقوق القومية للشعب الكردي والقوميات الأخرى لسد الطريق أمام أعداء الشعب السوري.

3-4-2019 

عبد الحميد درويش:

سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأستاذ عبد الحميد درويش يعزي السوريين برحيل الفيلسوف د. طيب تيزيني

  برقية تعزية فقدت سوريا اليوم ابناً باراً لها ترك أثراً فكريا و فلسفياً كبيراً ...