أخبار عاجلة

الانفال… 3 عقود بلا تعريف ولا تعويضات

Share Button

أكثر من 3 عقود تمر على ارتكاب واحدة من اكثر الجرائم دموية في تاريخ البشرية، انها حملة الابادة الجماعية للشعب الكوردي والتي قام بها نظام البعث المباد، في 14 نيسان 1988.

قاد حملة الانفال المجرم المقبور علي الكيماوي وهو ابن عم رأس النظام المباد المقبور صدام حسين، حيث شملت الحملة استخدام الهجمات البرية والقصف الجوي والتدمير المنظم للمدن والبلدات الكوردية، والترحيل الجماعي وفرق الإعدام والحرب الكيماوية التي جعلت المجيد يحصل على لقب “علي الكيماوي”.

قُتل آلاف المدنيين خلال الحملة التي جرت على 8 مراحل، كانت الهجمات جزءًا من حملة طويلة دمّرت ما يقارب 4500 قرية كوردية.

تمت الحملة على 8 مراحل كالآتي:

* الأنفال الأولى: منطقة السليمانية، محاصرة منطقة (سركه لو) في 23 شباط لغاية 19 مارس 1988.

* الأنفال الثانية: منطقة قرداغ، بازيان ودربنديخان في 22 مارت لغاية 1 نيسان.

* الأنفال الثالثة: منطقة كرميان، كلار، باونور، كفري، دووز، سنكاو، قادر كرم، في 20 نيسان من العام نفسه.

* الأنفال الرابعة: في حدود سهل (زيي بجوك) أي بمعنى منطقة كويه وطق طق وآغجلر وناوشوان، في 3 مارس الى 8 مارس.

* الأنفال الخامسة والسادسة والسابعة: محيط شقلاوة وراوندز في 15 مايس ولغاية 26 آب.

* الأنفال الثامنة: المرحلة الأخيرة، منطقة بادينان، آميدي، آكري، زاخو، شيخان، دهوك، في 25 آب ولغاية 6 ايلول من العام نفسه.

اليوم وفي الذكرى الـ 31 لهذه الجريمة المنظمة وعملية الابادة الجماعية، لا يزال هناك حاجة الى تعريف هذه الحملة بأنها عمليات ابادة جماعية، فيما لم يحصل الضحايا وذويهم على التعويضات المعنوية والمادية.

رئاسة الجمهورية: نعمل على اقرار قوانين لتعويض المؤنفلين

رئاسة الجمهورية وفي هذا الذكرى جددت التأكيد على ضرورة تعويض ذوي الشهداء والمؤنفلين، وهو ما اكده حسن جهاد مستشار رئيس الجمهورية.

ويقول حسن جهاد لـ PUKmedia، “نعزي شعب اقليم كوردستان والشعب العراقي بمناسبة 14/4 وهي ذكرى الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام المباد عام 1988، لقد كانت عملية منظمة وجوهرها هي الابادة الجماعية لشعب اقليم كوردستان بدأت في منطقة سركلو وبركلو”.

ويضيف حسن جهاد بأن “جرائم الانفال اخذت حيزا كبيرا في المحكمة الخاصة بجرائم صدام حسين، وهناك قرارات سواء في اقليم كوردستان او في العراق ما تعتبر هذه الجرائم جرائم ابادة جماعية”.

ويؤكد حسن جهاد بأن رئاسة الجمهورية وان كان هناك اي مشروع قانون يكون في صالح ذوي الانفال فإن الرئاسة ومجلسي النواب والوزراء في تواصل لاقرار هكذا قانون او اي قرارات او امتيازات تشمل ذوي المؤنفلين.

حكومة الاقليم تدعو بغداد الى الالتزام بقرارات المحكمة الجنائية العراقية العليا

حكومة اقليم كوردستان من جانبها اكدت العمل على تعويض ذوي الشهداء والمؤنفلين، وذلك حسبما اكده فؤاد عثمان المتحدث باسم وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كوردستان.

ويقول فؤاد عثمان لـ PUKmedia، عملنا على صعيدين بشأن تعريف جرائم الانفال على صعيد العراق وصعيد اقليم كوردستان، فعلى صعيد العراق نحن كوزارة شؤون الشهداء لدينا عضوين في لجنة تدويل جرائم النظام المباد”.

ويضيف فؤاد عثمان “اما على صعيد اقليم كوردستان فإن “المؤتمر الذي عقد في 2013 بمناسبة الذكرى الـ 25 لجرائم الانفال كان له تأثير ايجابي حيث تم تعريف هذه الجرائم لممثلي دول اليونان، ايطاليا، السويد، كوريا الجنوبية ودول اخرى من الناحية السياسية”.

وفيما يتعلق بجهود التعريف بهذه الجرائم يقول فؤاد عثمان “في الماضي وقبل الحرب ضد تنظيم داعش شاركنا في عدد من المؤتمرات الدولية في بريطانيا وسويسرا وهولندا، وفي كل مؤتمر ولقاء كنا نطرح هذه الجرائم امام الجميع”.

ويتابع فؤاد عثمان “اما من الناحية القانونية فقد حاولنا في السابق ومن خلال المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، تعريف هذه الجرائم، لكن هذه الجرائم تم تعريفها كجرائم ابادة جماعية (جينوسايد) من قبل المحكمة الجنائية العراقية العليا لذلك فإن المحكمة الجنائية الدولية لن تعمل على هذا الملف لطالما ان هناك محكمة عراقية تعمل عليه”.

ويلفت فؤاد عثمان الى ان جرائم الانفال معرفة الآن كجينوسايد لدى المحكمة الجنائية العراقية العليا، وفي المرحلة التالية فإن على الحكومة الاتحادية الالتزام بقرارات المحكمة الجنائية العراقية العليا بشأن جرائم الانفال وتعويض ذوي الشهداء والمؤنفلين”.

للكورد الايزيديين نصيب من الانفال

ولم تستثني هذه الجرائم الكورد الايزيديين حيث كان لهم نصيبهم من حملات الانفال، وهم شأنهم شأن بقية اخوتهم المؤنفلين لم ينصفوا بعد حسبما يؤكده عضو مجلس النواب حسين نرمو.

ويقول النائب حسين نرمو، وهو ايزيدي عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في مجلس النواب لـ PUKmedia، ان الكورد الايزيديين كان لهم نصيب من جرائم الانفال وهناك المئات من الاطفال والنساء والرجال الكورد الايزيديين ايضا ضحايا لهذه الجرائم.

ويضيف النائب نرمو ان اكثر الايزيديين المؤنفلين خصصت لهم حكومة اقليم كوردستان رواتب لكن هذه الرواتب لا تليق بالجريمة والتضحيات الجسام والجرائم التي تعرضوا لها حين ذاك.

وشدد النائب نرمو على ضرورة تعويض الايزيديين المؤنفلين، لافتا الى ان هناك محاولات ايضا من وزارة الشهداء والمؤنفلين مع الحكومة الاتحادية لتعويض الكورد الايزيديين ماديا ومعنويا، مؤكدا ان هؤلاء ضحايا شأنهم شأن بقايا ضحايا نظام البعث المقبور.

وتطرق النائب نرمو الى مشروع قانون الناجيات الايزيديات والذي ارسلته رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب لاقراره، مشيرا الى ان هذا القانون خاص بالناجيات من قبضة تنظيم داعش الارهابي، لأن الناجيات لهن خصوصية فهن نساء وفتيات تعرضوا الى الاغتصاب والانتهاك من ارهابيي داعش، لافتا الى ان لديهم كأعضاء كورد في مجلس النواب مشاريع قوانين تخص شرائح كثيرة في المجتمع الكوردستاني، لافتا الى ان هناك محاولات من قبل وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بهذا الخصوص والنواب الكورد في بغداد سيكونون داعمين لهذه المحاولات.

PUKmedia

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأستاذ عبد الحميد درويش يعزي رفاق وعائلة المرحوم نوري علي ابراهيم أبو سالار

الأخوة أبناء وبنات الفقيد. الرفاق في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا. للتوّ علمت برحيل ...