أخبار عاجلة

الرفيق أحمد سليمان لـ روداو : المعارضة أسيرة القوى الداعمة واستقرار المناطق الكردية مرتبط بحل الأزمة السورية

Share Button

أكد عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي في سوريا، أحمد سليمان، أن “المعارضة السورية أسيرة للقوى التي تدعمها وحتى الآن لم تستطع أن تقنع الشعب السوري بأنها صديقة له أو أنها جاءت فعلاً للدفاع عن مصالحه”، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق “الاستقرار والأمن في المناطق الكوردية إلا من خلال حل الأزمة السورية”.

وقال سليمان خلال مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية إن “هناك جواً إيجابياً اتجاه القضية الكوردية ولكن بكل أسف الجو السلبي موجود من قبل الحركة الكوردية وأطرافها”.

رووداو: أطلفتم عدة مبادرات في محاولة لتقريب وجهات النظر بين المجلس الوطني الكوردي والإدارة الذاتية لكنها باءت بالفشل، هل يعيش التقدمي أزمة ثقة في الشارع الكوردي نتيجة تذبب موقفه من الحكومة السورية والتركيز على الحل السوري؟

أحمد سليمان: الموقف الذي يجد القبول لدى الشارع الكوردي بشكل عام هو موقف التقدمي، حيث أن هناك أزمة ثقة ما بين الشارع الكوردي مع المجلس الوطني الكوردي وأيضاً أزمة ثقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي، ولكن التقدمي قد نأى بنفسه عن هذه التناقضات والخلافات التي أسأت إلى تلك الثقة ما بين الشارع الكوردي وأيضاً الحركة السياسية ونحن نعاني من هذا التناقض الموجود من خلال العلاقة مع الشارع الكوردي.

رووداو: حزب التقدمي بعيد عن كافة الأطر الكوردية أي أنه غير متواجد في المجلس ولا في الإدارة الذاتية ولا التحالف الوطني الكوردي هل الفردية الحزبية أبعدتكم عن المحافل الدولية ومحافل المعارضة والمحافل الكوردستانية؟

سليمان: المشكلة ليست بتواجدنا في هذا الإطار أو ذاك، ولكن السؤال الأهم هو فعالية هذه الأطر بأنها تخذم في هذه السياسات وآليات العمل التي الآن قائمة عليها، فهل هي تخدم القضية التي هم يناضلون من أجلها، نحن من مؤسسي المجلس الوطني الكوردي وكنا جزء من الائتلاف أيضاً، وكنا جزء من المعارضة قبل الأحداث عام 2011، حاولنا من خلال حوارات ونقاشات جدية مع حزب الاتحاد الديمقراطي بالتوصل إلى اتفاق وتفاهم سياسي ولكن للأسف لا نجد في إطار المجلس الوطني أو بموجب هذه السياسة القائمة لدى الاتحاد الديمقراطي وعدم وجود مركز للقرار الكوردي وهذا التناقض القائم بين الطرفين أن نلعب دورنا الوطني ولا من أجل حقوق شعبنا، أما بوجود القوى الموجودة في المحافل الدولية، وبكل أسف المعارضة الآن هي أسيرة للقوى التي تدعمها من القوى الإقليمية التي حتى الآن لم تستطع أن تقنع الشعب السوري بأنها صديقة له أو هي جاءت فعلاً للدفاع عن مصالحهم.

رووداو: هناك مساعي فرنسية جادة دخلت كطرف دولي ضامن لحل الخلافات بين المجلس الوطني الكوردي والإدارة الذاتية، كيف تقيمون هذه المبادرة والدور الفرنسي؟

سليمان: أي جهد لتقريب وجهات النظر فيما بين أطراف الحركة الكوردية نرحب بها، ونرى بأنه حل للمشكلة أيضاً أمام حزبنا ليلعب دوره ويستطيع أن يخدم شعبه من خلال الدور المنوط بالحركة الكوردية الذي أعتقد أنه مفقود الآن بكل أسف، ولكن هل تستطيع فرنسا أن تقنع الطرفين بالوصول إلى تفاهم أعتقد هناك صعوبات كثيرة ليس فقط أمام الفرنسيين، هناك محاولات أخرى جرت من قبل منظمات وحتى دول أيضاً سعت إلى ذلك، كما أن فرنسا تواصلت معنا أيضاً بهذا الموضوع، وكان لنا رأي واضح بأننا ليس لدينا مشكلة بهذا الموضوع ، كما أننا حاولنا تقريب وجهات النظر كثيراً بين الطرفين لكننا لم نستطع أن نحقق ما يمكن أن يكون بديل عن المصالح التي الطرفين الآن تحت ضغوطاتها ومن أجلها لا يستطيعون التوصل إلى تفاهم.

رووداو: الأمريكان جادون في مشروعهم حيال “المنطقة الآمنة” تحت إشراف دولي وحماية تشكيلات عسكرية مختلفة، التقدمي كيف ينظر إلى هذا المشروع وهل سيحقق ذلك الأمن والاستقرار في المناطق الكوردية؟

سليمان: من وجهة نظرنا الاستقرار والأمن في المناطق الكوردية لا تستطيع أن تجد لها الحل إلا من خلال حل الأزمة في سوريا لذلك على الولايات المتحدة وروسيا والمجتمع الدولي أن يلعبوا دور في سبيل دفع الأمور باتجاه الحل السياسي الذي يجب أن يكون ضامناً لحل جميع القضايا بما فيها القضية الكوردية في سوريا، وغير ذلك لا نعتقد أن يكون هناك استقرار في هذه المناطق، لأنه لا بد من إيجاد حل سياسي لجميع المشاكل في سوريا بما فيها حل للقضية الكوردية، وحتى الآن الأمريكان لم يفصحوا عن مشروع سياسي، حيث زارنا السفير الأمريكي الموجود في المنطقة، وكان هناك حوار طويل دام أكثر من أربع ساعات لم نستطع خلالها أن نتلمس منه أي مشروع سياسي واضح تجاه هذه المنطقة، فقط أشاروا بأنهم هم معنيون باستقرار وأمن هذه المنطقة وهذه إشارة إيجابية، ونحن طالبنا أن يكون لهم موقف واضح تجاه حل الأزمة في سوريا وأيضاً حل القضية الكوردية في سوريا، كما أن الروس كما هو معلوم لديهم موقف واضح بهذا الخصوص، حيث أنهم يصرحون بأنه لا يمكن أن تجد الأزمة السورية لها حل دون أن يكون هناك مشاركة للكورد وأيضاً حل للقضية الكوردية في سوريا، وهناك جو إيجابي اتجاه القضية الكوردية ولكن بكل أسف الجو السلبي هو في إطار الحركة الكوردية وأطرافها.

رووداو: تركيا تقوم ببناء جدار حول مدينة عفرين وتفصلها عن المناطق الكوردية، تركيا ببنائها هذا الجدار ما الرسالة التي تحاول إيصالها للعالم من خلالها؟

سليمان: نحن في الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا نجد أن وجود تركيا في عفرين هو احتلال لمنطقة عفرين، وبالتالي كل الإجراءات التي تقوم بها تركيا والفصائل التابعة لها في المنطقة بالمجمل تهدف إلى تغيير ديمغرافي في المنطقة أولاً، وأيضاً إلحاق عفرين بدولة تركيا، وهذا الإجراء الأخير من خلال بناء هذا الجدار والتي تقول تركيا بأنه فقط لبعض النقاط العسكرية، نعتقد أن هذا المشروع سيمتد إلى كامل الحدود مع الدولة السورية، وهذا بالتأكيد رسالة خطيرة باتجاه السوريين جميعاً وباتجاه الكورد أيضاً بشكل خاص بأنهم كما كان التقييم بأن الاستهداف لم يكن كما كانت تدعي تركيا بأنها جاءت من أجل القضاء على سلطة حزب الاتحاد الديمقراطي والذي يهدد أمنها ولكن هناك أطماع تركيا في سوريا وفي المنطقة، أي أن هناك سياسات تهدف إلى إقصاء الكورد أو القضية الكوردية في سوريا.

للاستماع إلى الحلقة:

حوار خاص مع الأستاذ . أحمد سليمانعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سورياتجريه معه زوزان سعدون

Publicerat av ‎عبدالعزيز جاجان‎ Lördag 4 maj 2019

نقلا عن موقع روداو

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مراسيم أربعينية الخالد عبد الحميد درويش في ألمانيا

في مدينة دورتموند الالمانية ٢٠١٩/١٢/٨ أقيم مراسيم أربعينية الخالد الاستاذ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب ...