أخبار عاجلة

عمر شيخموس: مقاربات خاصة للحوار العربي الكردي

Share Button

في العصر الحديث ، كانت المحاولات السابقة للتقدم والتوصل إلى التفاهم والتعاون بين العرب والكرد تذهب إلى المحاولات الأولى التي قام بها الزعماء الأكراد الراحلون إبراهيم أحمد في كتيب عام 1937 “العرب والأكراد” ، الذي دعا فيه إلى تحالف استراتيجي بين الامة العربية والكردية في الشرق الأوسط. بينما أصر الملا مصطفى البارزاني على بناء تحالفات مع العرب في العراق ، من أجل عراق ديمقراطي يعترف بالحكم الذاتي الكردي ، ورفض كل الدوافع ومحاولات الانفصالية داخل الحركة الكردية في العراق. الرئيس العراقي السابق ، جلال طالباني ، منذ شبابه كان من بين أقوى المبادرين والمؤيدين والمؤمنين لبناء أقوى العلاقات مع الحركة القومية العربية التقدمية في الشرق الأوسط الكبير. علاقاته الوثيقة مع ناصر وبن بيلا والقيادة الفلسطينية معروفة جيدًا ، كما أن جهوده في توحيد قوى المعارضة في العراق موثقة ‌أیضا. لدى القادة الأكراد في سوريا من بینهم الدكتور نور الدين زازا وعبد الحميد درويش سجلات مماثلة في تعزيز العلاقات العربية الكردية.
واحدة من الخصائص البارزة لهذا الحوارانه كان من جانب واحد. لقد بدأها الأكراد دائمًاونادراً ما قوبل بالمثل من قبل الزعماء العرب ، باستثناء بعض المثقفين والشعراء والكتاب العرب الجريئين في أوقات المآسي والکوارث الكردية مثل حلبجة عام 1988 والإبادة الجماعية الإيزيدية لعام 2014 من قبل DAESH في سنجار.
بر‌‌أیی،‌ في المستقبل ، لكي ينجح هذا الحوار ويحقق نتائج إيجابية ، سيتعين عليه اتباع منظور ونهج مختلفين:

1- أولاً وقبل كل شيء ، يجب أن تكون مفتوحة وصريحة وصادقة.

2 – يجب أن تكون على مستوى المساواة.
3 -لغرض المصالحة الحقيقية ، يتعين على الأمة العربية أن تواجه بشجاعة وتقبل مسؤولية الظلم الذي ارتكبوه في الماضي ضد الأقليات الكردية في العراق وسوريا ، منذ الاستقلال.

4- من العوامل الكامنة في جدلية علاقة الغالبية-الأقلية هذه ، أن الغالبية ، تقريبًا دائمًا، ترتكب الظلم وعليها ، بالتالي ، اتخاذ الخطوات الأولى نحو العلاج والمصالحة من خلال تعبيرات رسمية عن الذنب والتعويض. تعتبر الاعتذارات الرسمية للحكومة الأسترالية للشعوب الأصلية والبيانات المماثلة للحكومة الكندية لسكانها الأصليين مثالية في هذا الاطار.

5-الاعتراف وعدم إنكار الظلم السابق هو عنصر أساسي في عملية المصالحة. إن سن القوانین والتشريعات لعلاج آثار مثل هذه السياسات الماضية يعد خطوة حيوية.

6-الاعتراف السیاسي بالکرد والقضیةالکردیةیعتبر الحجر الاساسي في حل معظم الاشکالات في العلاقة المشترکة بین العرب والکرد. وکذالك بین الکرد والایرانیین وبین الترک والکرد.

7- يجب على الأغلبية العربية في سوريا والعراق إطلاق حملات واقعية في توزيع الحقائق الموضوعية عن الأكراد ولغتهم وفولكلورهم وثقافتهم في نظمهم المدرسية ووسائل الإعلام.

8- بالمقابل ، ينبغي للأكراد أن يحرروا أنفسهم من عقلية الضحية والبدء في حوار إيجابي مع الأغلبية العربية في بلدانهم على جميع المستويات للتغلب على الحقائق المريرة للتاريخ الماضي وبناء مستقبل مشترك مشرق معا.

9- يجب أن يمتد الحوار الإيجابي ليشمل جميع مستويات المجتمع المدني من كلا الجانبين. على سبيل المثال ، بين النساء والطلاب والشباب والفنون والثقافة والأدب والموسيقى والمسارح وغيرها من منظمات المجتمع المدني.

10- تنظيم مظاهر جماعية دورية مشتركة للتضامن والتفاهم ينظمها الكرد والعرب في مناطقهم كل سنة.

11- اصدار کتب مشترکة سنویا، تعالج المظاهر السلبیة فی العلاقات العربیة-الکردیة وتنور العلاقات التطورات الایجابیة في هذه العلاقة المشترکة.

12- تشکیل سکرتاریة دائمة للحوار العربي-الکردي في احدی العواصم العربیة کالقاهرة أو بیروت و في اقلیم کردستان العراق لتقویة الحفاظ علی استمراریةهذه الجهود في تعمیق وتثبیت أسس التفاهم والحوار المشترک بین الکردوالعرب.

13- ضرورة توسیع هذا الحوار لیشمل حوارات مماثلة مع الایرانیین والاتراك من قبل العرب والکرد، لتطویر العلاقات الایجابیة والمصالح المشترکةلشعوب الشرق الاوسط. علی غرار اقتراح سمو الأمیر الحسن بن طلال، رئیس منتدی الفکر العربي، في آخر ندوة للحوار العربي-الکردي في عمان في آذار ٢٠١٩، في ”تطویر الحوار الحضاري والذي قدیمکننامن أن نصبح عصبة أمم في المشرق” .

14-‌إحیاء فکرة تأسیس معهد عربي-کردي، علی غرار المعهد الأوروبي الذي تشکل في نهایةأربعینیات القرن الماضي، وبالتالي یمکن توسیعه الی معهد للثقافات الشرقیة، لاسیما مع الشعوب المجاورة.

15- الترکیز علی تفعیل واستثمار دور المرأة فی هذه العملیة نحو الآفاق المشترکة، لأهمیة قدرتهم المتمیزة في الحقل التعلیمي والتأثیر علی الأسرة والطفل بشکل عام.

16- إیلاء الاطفال اهتماما خاصا في الترکیز علی مناهجهم التعلیمیة وتحدیثها لبناء جیل غیر متٶثر بسلبیات الماضي وأثاره التدمیریة، ویتبنی رٶیة ایجابیة مشترکة.

17- إستثمار شبکات التواصل الاجتماعي في نشر وتعمیم ما ینتج من الورشات والندوات والمٶتمرات المشترکة حول هذه الجهود.

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرفيق عبدالحميد درويش يلتقي الرفاق في منظمات ديريك.

    بقلوب ملؤها المحبة و أفئدة تنبض بالمودة و روح تبحث عن روح الأخوة ...