أخبار عاجلة

الأستاذ أحمد سليمان لموقع مواطنة: لا يمكن عزل الحل في شرق الفرات عن الحل العام في سوريا

Share Button

 

استضاف تيار مواطنة في منتداه عبر السكايب يوم التاسع والعشرين من حزيران 2019 كلاً من:

الأستاذ أحمد سليمان عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي التقدمي في سوريا (بيشفرو).

الأستاذ حبيب إبراهيم مسؤول منظمة اوروبا لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)، في ندوة حوارية تحت عنوان ” إضاءة على أوضاع شرق الفرات وشمال سوريا، الإدارة الذاتية، الوقائع و الإمكانات، الفرص والتحديات “.

بدأت الجلسة بالترحيب بالسيدين احمد سليمان وحبيب إبراهيم، والترحيب بالحضور المشاركين في الندوة. تلاها نبذة تعريفية بالضيفين.

إضاءة الأستاذ أحمد سليمان :

استهل السيد سليمان حديثه عن الأوضاع السياسية العامة في سوريا وركّز على أنه لا يمكن عزل الحل في شرق الفرات عن الحل العام في سوريا وهذا الحل مجمّد لأسباب عدة منها عدم توافق الدول الإقليمية على هذا الحل وتحول هذه الدول إلى جزء من المشكلة بالأضافة عدم رغبة النظام والمعارضة في الحل أيضاً وهنا يسجل للكرد موقفهم منذ البداية من إسقاط النظام على أنه أكبر من قدرة المعارضة ويسجل لهم أيضاً موقفهم ضد عسكرة الثورة ومن المقولة الرئيسة التي تؤكد أستحالة الوصول إلى النتائج المرجوة دون توحيد المعارضة، كما ركّز الاستاذ سليمان بشكل خاص على أوضاع الحركة الكردية وقرارها حول الخروج من كافة الأطر المعارضة بغية الدخول في إطار واحد وبموقف واحد عشية إندلاع الثورة السورية، وإرتكاب الحركة الكردية خطأ المعارضة السورية في تشتيت قواها ببقاء قسم منها في هيئة التنسيق الوطنية، حيث كان الموقف آنذاك أن المعارضة إن لم تتوحد في دمشق فإنها لن تتوحد فيما بعد، واستطرد السيد سليمان قائلاً:

بعد فترة وجيزة كان هناك المجلس الوطني في استنبول ومعارضات هنا ومعارضات هناك، وللآسف لم تستطع ان تتحمل مسؤولياتها وتتصدى لما كان مطلوب منها، وهذه أسبابها كثيرة ومختلفة ومتعددة. الأمر الآخر، أن النظام ومنذ البداية لم يكن لديه أيّ مشروع إصلاحي من الممكن التوافق عليه وكانت أمامه فرصة كبيرة منذ أحداث تونس وحتى 15 آذار ،2011 وكان وقتا كافياً لأن يأخذ النظام درسا، اذ كان طموح الشعب السوري بوجه عام وحتى قواه السياسية متواضعاً وكان من الممكن التوصل إلى إتفاق، ولكن بعد أن نزلت الناس إلى الشارع اختلف الوضع وأعتقد أن هناك جهات أخرى دخلت في الموضوع السوري وحاولت بقدر الإمكان أن تستغل الوضع، لكن النظام كان واضحاً منذ البداية في اعتماده الحل الأمني والعسكري في مواجهة المحتجين والمتظاهرين، ولم يكن لديه أي مشروع حل سياسي وحتى الآن لا يزال النظام يعيش هذه المسألة، أمر آخر أن النظام عمل منذ البداية على ترتيب البيت الداخلي ليس بالتوافق أو بالحوار مع الشعب السوري وقواه السياسيةالمعارضة في سوريا، بل كان دائماً يعتقد أنه بالإمكان أن يرتب وضعه الداخلي بالإعتماد على منظومته الأمنية الداخلية وعلى المنظومة الأقليمية، حيث هناك حلفاء واضحين وثابتين في التعامل مع النظام ،على عكس المعارضة التي شهدت في مرحلة معينة أصدقاءالمعارضةوالشعب السوري 124 دولة و لكن حقيقة لم يكن هناك جهد حقيقي وعملي للدعم بشكل يساعد في إنجاز خطواته، والمعارضة ايضاً لم تستطع أن تقنع المجتمع الدولي بتقديم صورة أفضل من النظام عن المستقبل السوري، وبالتالي المجتمع الدولي كان متخوفا ومنذ البداية بأن( تتجه) سوريا نحو وضع مجهول وغامض، ولا يمكن أن يساهموا بتسليم سوريا إلى الأشباح، هذا كان بتقديرنا الوضع العام والوضع الأقليمي والدولي والوضع الداخلي ووضع المعارضة ووضع النظام، الأكراد حاولوا ومنذ البداية أن يكونوا في موقف موحد، تشكل المجلس الوطني الكردي آواخر أكتوبر 2011 لكنه لم يستطع إنجاز قضية توحيد الموقف الكردي، حيث بقي حزب الاتحاد الديمقراطي PYD خارج المجلس بالرغم من الاتفاق على معظم الأمور حتى عشية إنعقاد المؤتمر التأسيسي وقد كنت عضواً في اللجنة التحضيرية حيث طالب PYD بنسبة تمثيل مختلفة في المجلس عن نسبة تمثيل الأحزاب الأخرى، بالرغم من كونهم جزء من الاتفاق الذي ينص على إلغاء فكرة وجود أحزاب كبيرة وأخرى صغيرة وضرورة التمثيل المتساوي في المجلس، قد تكون هذه الفكرة خاطئة لكننا كنا نعتقد أن الوضع في سوريا شبيه بالوضع في تونس ومصر وأن الكرد بحاجة إلى موقف موحد لكن تبين أننا كنّا على خطأ، ففي مرحلة آخرى وبعد أن أنسحب النظام من مناطقنا لم يستطع المجلس تحمل مسؤولياته لإفتقاده إلى آليات عمل داخلية تساعده على اتخاذ القرار وعلى أن يمثل السلطة الشعبية في هذه المناطق وأن يلعب الدور المطلوب منه، استغل حزب الاتحاد الديمقراطي هذه المسألة، والذي لم ينضم للمجلس الوطني الكردي والذي أعتقد ان عدم إنضمامه لا علاقة له بقضية حجم التمثيل ونسبته في المجلس، بل كان قراراً سياسياً وكان المطلوب وجود أكثر من مركز قرار كردي في سوريا، وهو ما حصل فيما بعد حيث تم تشكيل مجلس شعب غربي كردستان مع مجموعة من المستقلين والموالين والمنظمات التي كانت في الأساس محسوبة على حزب الاتحاد الديمقراطي، لذلك تشكل مركزين للقرار الكردي وتشكلت فيما بعد صيغ تفاهمات واتفاقات، اربيل1 واربيل2 ودهوك …الخ، وبكل آسف كل هذه الاتفاقات لم تكن مدروسة في المفاوضات والتحضير لها بشكل جيد، حيث كانت هذه الاتفاقات تأتي استجابة لضغوط من هذا الطرف الكردستاني أو هذه الجهة الدولية ولم تكن هذه الاتفاقات بالمستوى المطلوب ولم يكن بمقدور الطرفين تنفيذ بنودها، حيث كانت الاتفاقات أكبر من طاقة المجلسين على تنفيذها، هناك أمر آخر أن الحركة الكردية في المجلس الوطني الكردي تشكل جسد طبيعي ومتجانس خلافاً لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي له فلسفة و سياسة وعقيدة خاصة تختلف تماماً عن طبيعة وجسم الحركة الكردية في سوريا، وهي أيضاً أحد الأسباب التي حالت دون إنجاز عمل مشترك، وحزب الاتحاد الديمقراطي أيضاً توفرت له فرصة كبيرة عندما انسحب النظام من هذه المناطق وحصل اتفاق معه وتم تسليمها لحزب الاتحاد الديمقراطي، و في نيسان من 2011 دعى النظام الحركة الكردية إلى دمشق وقد رفضته الحركة الكردية تلبية الدعوة وربما انسحاب النظام من هذه المناطق أحد النقاط التي كان النظام يود مناقشتها مع الحركة حيث أن النظام لم يكن جاهزا للدفاع عن كامل الأرضي السورية، حيث كان النظام يرى أن هناك مناطق حيوية له ولمستقبله وأخرى غير حيوية يمكن التفاهم مع قوى محلية قد تساعد على حمايتها وهي لا تختلف عن استراتيجية النظام في باقي المناطق، وكان من الممكن أن يتم مناقشة هذه الفكرة مع الحركة الكردية التي رفضت الدعوة، كما قلت حصلت تفاهمات كردية لكن الانقسام بقي قائماً، وأعتقد أن الانقسام تعمق بشكل كبير جدا بعد دخول المجلس الوطني إلى الائتلاف، لأن دخول الائتلاف قد أخل بالتفاهم بين الاتحاد الديمقراطي والنظام السوري الذي لم يقبل ان تكون هذه المناطق أرضية للمعارضة، لذلك أعتقد أن النظام لم يقبل بأي نشاط للمجلس الوطني الكردي من هذه الخلفية وقد تأزمت العلاقة بين الاتحاد الديمقراطي والمجلس الكردي بشكل كبير من تلك الفترة.

انا كنت بالهيئة الكردية العليا التي تشكلت وفقاً لاتفاقية هولير المؤلفة من خمسة أعضاء من المجلس الوطني الكردي وخمسة أعضاء من مجلس الشعب غربي كردستان، حاولنا التواصل مع القوى الدولية، لكن آنذاك الموقف الدولي بوجه عام، والأمريكان في المقدمة والبريطانيين والفرنسيين والأوربيين بوجه خاص، رفضوا أية علاقة مع حزب الاتحاد الديمقراطي، حتى إننا طالبنا باسم الهيئة الكردية العليا التواصل بوصفها الممثل الشرعي والحقيقي للكرد كونه يضم كل الأطراف السياسية وقلنا أن القطيعة مع الهيئة الكردية العليا بسبب حزب الاتحاد الديمقراطي هو قطيعة مع الممثل الحقيقي للكرد في سوريا وأعتقد أنه لو حصل هذا التواصل آنذاك مع الأمريكان ومع المعارضة ومع المجتمع الدولي كان من المفيد أكثر ولكنهم رفضوا ذلك واكتفوا بالمجلس الوطني الكردي ممثل عن الكرد واعتبروا PYD خط أحمر كون له علاقات مع النظام ….الخ، طبعاً كان ذلك متزامناً مع تراجع ولا نقول فشل، مشروع السلام بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية، وقد أثر بشكل كبير على الموقف التركي اتجاه الداخل السوري وأيضاً اتجاه الأكراد في سوريا، لذلك وجدوا في المجلس الوطني الكردي ممثل عن الكرد ووجدوا في حزب الاتحاد الديمقراطي طرف معادي ولعبت تركيا دوراً في منع التواصل الأمريكي والأوروبي مع حزب الاتحاد الديمقراطي، بكوباني 2014 وبمحاربة داعش وبعد صمود فترة جيدة أمام هجمات داعش تدخلت أمريكا وأيضاً قوات البيشمركة من إقليم كردستان العراق وبمساعدة التحالف الدولي هزمت داعش واستمرت العلاقة بين الاتحاد الديمقراطي والأمريكان والتحالف الدولي، ولا أقول جزء من التحالف أو حليف للأمريكان ولكن له علاقات جيدة مع الأمريكان والتحالف الدولي فقط من أجل محاربة داعش والقضاء عليها وعلى الإرهاب في هذه المنطقة، مع غياب أي مشروع سياسي أمريكي واضح بالمنطقة تبقى الهواجس والمخاوف الكردية قائمةوغير مطمئنة للشارع الكردي.

حصل في الفترة الأخيرة انقلاب في الموقف الدولي اتجاه حزب الاتحاد الديمقراطي، في أواخر 2014 دعينا كممثلين للمجلس الوطني الكردي إلى سويسرا وكان الأمريكان والبريطانيين حاضرين وضغطوا علينا للتفاهم مع حزب الاتحاد الديمقراطي وقد قلنا أن الأخير يرفض أن يكون له شريك، قد يقبلون أن نعمل معهم لكنهم يرفضون شراكة حقيقية في القرار السياسي والقرار العسكري والقرار الإداري، الاتحاد الديمقراطي ليس لديه أية قناعة في هذا الاتجاه، إذا أنتم اليوم حلفاء لهم بالأمس منعتم علينا الاتفاق معهم وكان هذا بشكل جزئي سبب فشل الهيئة الكردية العليا، ولكن أنتم اليوم تطالبون بتوحيد الموقف الكردي قد تكون لمصالح التحالف الدولي ولأمريكا، ونحن نعتقد أنكم تستطيعون الضغط على الاتحاد الديمقراطي لقبول تفاهم كردي-كردي ولكن حتى الآن المعادلة صعبة جداً في عملية التفاهم ، المجلس الوطني الكردي في إطار المعارضة وخاصة في إطار الائتلاف السوري وهو جزء من القرار التركي سواءً شئنا أم أبينا، وللأسف المجلس محكوم بقرارات الائتلاف وهو بدوره محكوم بالقرارت التركية، أيضاً من الجانب الأخر حزب الاتحاد الديمقراطي ليس هناك أي حليف ثابت له ولكن له علاقات مختلفة مع القوى بدءا من إيران والنظام وروسيا ومع أمريكا ومع فرنسا ودول مختلفة من العالم، وحتى فترة قريبة كانت علاقاتهم مع الأتراك جيدة، وقد عمقت هذه العلاقات من قدرة الاتحاد الديمقراطي على إمكانية اللعب على أكثر من وتر هذا من جهة، ومن جهة أخرى هذه المكاسب الهائلة بيد الاتحاد الديمقراطي وهذه الإدارة سواءً إمكانات المنطقة الاقتصادية وقوة عسكرية كبيرة وهي تستغل هذه الإمكانات والقدرات حتى هذه اللحظة، وقد لا تستمر، لكنها إلى هذه اللحظة قادرة على تلبية احتياجات التحالف الدولي وأمريكا، وهي لا تحتاج إلى شريك قد يربك هذه العلاقات وهذه القوة العسكرية في هذه المنطقة ومن هنا عندما تواصل معنا الفرنسيون قلنا أنه يجب أن يحصل المجلس الوطني على ضمانات تتلقى بموجبها مقابل ما تخسره من جراء تموضعها الجديد وأن يكون لها دور معقول ومتميز في إدارة المنطقة، وكذلك قلنا أن بإمكانكم أن تقنعوا حزب الاتحاد الديمقراطي على ضوء تجربة عفرين، أنه كان هناك إدارة وقوة عسكرية ولم يبقَ لا إدارة ولا قوة عسكرية ولا حكم كردي ولا حكم غير كردي، بالشراكة قد تحافظون على جزء من الامتيازات وقد لا يكون هذا الامتياز 100% مثل ما تريدون ولكنه يبقى أفضل من احتكار طرف سياسي لكل شيء ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه مثل ما حصل في عفرين، وأعتقد أن لدى الأطراف الدولية القدرة للتأثير على الاتحاد الديمقراطي والأمر ليس مقتصراً على فرنسا فقط.

باختصار ليس هناك أي أفق لأي حل سياسي والأوضاع في المنطقة تتأزم وليس هناك أي استقرار سياسي في المنطقة، قد يكون هناك استقرار أمني أفضل في المنطقة مقارنة مع المناطق الأخرى في سوريا، لكن الاستقرار السياسي هو الذي يحافظ على هذا الأمن وعلى أية مكتسبات قد تتحقق في المستقبل، أعتقد أن الحل في هذه المنطقة وعلى ضوء المخاطر الجدية من تركيا ومن النظام إذا حصل فراغ في هذه المنطقة قد تحصل مشاكل بين العرب والكرد في هذه المنطقة وقد تؤدي إلى كوارث حقيقية، كل هذه التهديدات الجدية تتطلب موقف جدي من المجتمع الدولي وبشكل خاص أمريكا وروسيا لضمان حل مؤقت، وأؤكد على حل مؤقت، لأن الحل الدائم هو في إطار الحل السياسي للأزمة السورية، هذا الحل الذي قد يحافظ على سلامة وحماية هذه المنطقة من التخريب الذي حصل في بقية المناطق، وفي المرحلة الأخيرة يجب أن يكون هناك توافق روسي أمريكي على حل قد يساهم إلى حد كبير في طمأنة الأتراك وأيضاً طمأنة دمشق إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي لحل الأزمة في سوريا ومنها ايضاً سيكون هناك حل للأزمة في هذه المنطقة بما فيه أيضاً حل للقضية الكردية كجزء من قضية وطنية عامة

إضاءة الأستاذ حبيب إبراهيم :

استعرض الأستاذ أحمد الوضع الدولي ووضع النظام ووضع المعارضة وهذا حقيقة اختصار ما آل إليه الوضع الكارثي في سوريا، الجهات المسؤولة: النظام ،المعارضة والموقف الدولي الغير متجانسة التي لم تتوصل إلى الآن إلى قرار مناسب لوضع حد للكارثة الإنسانية في سوريا.

باختصار لسان حال النظام كان “الاسد أو نحرق البلد”، لكنه حافظ على الأسد وأحرق البلد، وبمواجهة وجهة النظر هذه كان لسان حال المعارضة إما “إسقاط الاسد أو نحرق البلد”، لم يستطيعوا إسقاط الأسد قد يكون نتيجة الأوضاع الجيوليتيكة او السياسية ، لكنهم ساهموا مع الأسد في إحراق البلد، النتيجة السيئة بقاء الاسد وإحراق البلد.

سأتطرق إلى ميثاق العمل المشترك الذي تم توقيعه بين قيادتي بيشفرو ويكيتي، وقد نتمكن من خلال تسليط الضوء على هذا الميثاق نسلط الضوء على الوضع السوري العام وموقع الحركة الكردية في مجمل الحراك السياسي وخلال السنوات الثمانية التي مرت على الثورة السورية التي تحولت إلى صراع على السلطة وطبعاً كل ثورة لها هدف محدد هو الصراع على السلطة هوأمر غير معيب، ولكن ما آل إليه الوضع في سوريا حقيقة، الوضع الكارثي هو ما يجعلنا نتوقف حول هوية هذه القوى.

ميثاق العمل المشترك الذي تم توقيعه منذ فترة يتناول ثلاثة أوضاع أو شؤون :الشأن الوطني السوري والشأن الكردي والحقوق المهضومة والشأن القومي الكردستاني والإقليمي، يمكنني القول: أن ترتيب هذه الأولويات لها معنى سياسي وهو أولوية الوطني السوري ومن ثم أولوية الشأن الكردي الداخلي ثم الشأن القومي الكردستاني والإقليمي-الدولي.

في الشأن الوطني السوري: هناك نقاط محددة حقيقة تتعلق فعلاً بما آلت إليه الثورة السورية وانحرافها نحو مفردات ثانية لا علاقة لها بالثورة، حيث يدعو الميثاق إلى إحلال السلم والأمان بعد فشل الخيار الأمني والعسكري خلال السنوات المنصرمة من عمر الأزمة السورية، ويدعو إلى اعتماد طريقة ولغة الحوار مع الحكومة المركزية في دمشق وكافة القوى والفعاليات السياسية والمجتمعية والثقافية المعنية بضرورة عقد مؤتمرٍ وطني سوري عام، وحقيقة هناك إشكال كبير حول تحديد هيكلية محددة للمعارضة، هل هو الائتلاف أم هيئة التنسيق أم هناك أطر أخرى؟، و هذا يشكل إشكالية كبيرة للمعنيين بالوضع السوري، كما يدعو الميثاق إلى فتحِ صفحةٍ جديدة من شأنها التوصّل إلى مخرجاتٍ تخدمُ تطبيقات فحوى قرار مجلس الأمن الدولي المجمع عليه رقم(2254) بصدد إيجاد تسويةٍ للأزمة السورية المتفجّرة بعد فشل الحلول العسكرية والأمنية التي لجأ إليها النظام منذ البداية والمعارضة التي والت النظام بهذا الخيار الأمني والعسكري، كما يحث المجتمع الدولي وخاصة الدول الفاعلة كأمريكا وروسيا والاتحاد الأوربي في الشأن السوري لتوحيد جهودها لإيجاد حل سياسي، صيغة ما للأزمة السورية.

بما يخص القرار 2254 كان هناك حديث كبير حوله وكان هناك تجاذب كبير حول المواد الواردة فيها ومعناه، حتى “بيدرسون” أثناء تكليفه بمهمته أكد على القرار 2254 وموضوع المعتقلين والانخراط مع المجتمع المدني وتطبيع العلاقة بين الحكومة والمعارضة ولكن هناك وجهات نظر خلافية بين النظام والمعارضة حول بنود هذا القرار،حيث ينص أحد بنود هذا القرار : العمل على عملية سياسية تحت قيادة سورية، النظام يفسره أنهم هم قيادة سورية ونحاول نعمل حكومة وحدة وطنية وذات مصداقية وهذا يعني تطبيق القرار 2254، أما المعارضة فتفسر القرار بأنها تحت قيادة سورية وليست القيادة السورية وهذا يعني ليست القيادة الحالية وإنما قيادة يتم التوافق عليها، وأي اسم تطرحه جهة ممكن أن يرفض من الجهة الأخرى، مثلاً النظام سيقول لدينا الرئيس بشار الأسد الامر الذي سترفضه المعارضة بكل تأكيد، ومن الممكن أن تطرح المعارضة اسماً كنصر الحريري الأمر الذي سيرفضه النظام بالتأكيد، وهنا سنكون أمام معضلة لا حل لها، وحتى بخصوص تشكيل وفد موحد للمعارضة نحن أمام مشكلة كبيرة حيث تصرّ بعض الأطراف المعارضة على أن وفد الرياض تمثل كل المعارضة والنظام يصر على أن هناك معارضات ثانية.

يؤكد الميثاق على العمل بكافة السبل المشروعة وعلى شتى الصعد لحمل تركيا على سحب قواتها المحتلة من شمال البلاد إلى حدودها الدولية، بدءاً بمنطقة عفرين وإدلب، مروراً بإعزاز والباب وجرابلس.

كما يؤكد الميثاق في الشأن الوطني السوري على تبيان أفضليات مفهوم نظام اللامركزية في إدارة شؤون البلاد عامةً، وذلك في إطار حماية وحدة وسلامة سوريا وسيادتها الإقليمية بالإشارة إلى أن المنظومة الدفاعية للبلاد وسياستها الخارجية تبقيان عائدتين للمركز على سبيل المثال، وأنّ تطبيقات النظام اللامركزي من شأنها تخفيفُ أعباء المركز وتوفير حوافز وموجبات إنجاح مشاريع وخطط التنمية المستدامة والمتوازنة على مستوى كافة المناطق والمحافظات، وإبعاد سياسات الإهمال والتهميش.

أما في الشأن الكردي والحقوق المهضومة :حقيقة شكل الشأن الكردي للمعارضة السورية وللنظام إشكالية كبيرة حول كيفية طرح هذا الموضوع، وللأسف المعارضة السورية كانت في زمن إعلان دمشق متجاوبة أكثر مع مطلب حل القضية الكردية في سوريا بشكل ملائم مع ظروف تلك المرحلة، أما الآن فقد حصل تراجع كبير في هذا الأتجاه حتى ما تم الاتفاق عليه بين الائتلاف والمجلس الوطني الكردي لم ينفذ ولا أي جزء منه وبالعكس فقد حصل تراجعات كبيرة تتواءم مع تراجع مفهوم الثورة في سوريا إلى مفاهيم أخرى لا علاقة لها بالثورة، منهم من شبه الكرد بمسلمين لاجئين في فرنسا، ومنهم من اختزل مطالب الكرد بمحاولتهم الحصول على ورقة تثبت آدميتهم، وشخصية معارضة أخرى ربط وجود الكرد بمجيء أوجلان في الثمانينات، يعني صار هناك تفسيرات للقضية الكردية في سوريا في أوساط المعارضة لا علاقة لها بالواقع، بل أكثر من ذلك هي مجرد أوهام قد تتماهى مع رؤية وتصورات الحكومة التركية وتتبناها حول القضية الكردية في سوريا والتي أصبحت الهم الأساسي للحكومة التركية ويشاركها في ذلك النظام السوري للوقوف أمام أي طموح كردي في شمال سوريا والمناطق الكردية في سوريا.

كما يؤكد الميثاق في هذا الشأن على حقيقة وجود الكرد كمكوّنٍ تاريخي طبيعي وأصيل، يشكّلُ جزءاً لا يتجزّأُ من الشعب السوري، وثاني أكبر قومية تعداداً في البلاد بعد المكوّن العربي فيها، له كاملُ الحق في حمايةٍ دستوريةٍ للغته الأم، والتمتع بحقوقه القومية المشروعة.

كما يدعو الميثاق إلى تحريم وإدانة أصحابِ نزعة معاداة الشعب الكردي مثل النماذج التي تم ذكرها وزرع بذور التمييز العنصري والكراهية ضد وجوده.

كما يدعو أيضاً إلى إغناء وتطوير مشتركات العمل وآليات التعامل والتشاور في الإطار الشامل للحراك الكردي في البلاد، بما يخدم التآلف ونبذِ المهاترات والشعاراتية، وصولاً إلى عقد مؤتمرٍ وطني عام لكرد سوريا تمهيداً لتشكيل مرجعية كردية موحدة قادرة على التفاوض باسم الكرد إقليمياً ودولياً ومحلياً ، كما أن الميثاق يدعو في المجال الوطني لعقد مؤتمر سوري عام للوصول إلى حل سياسي للوضع السوري.

في الشأن القومي الكردستاني-الإقليمي والدولي:يدعو الميثاق إلى احترام خصوصية ومعطيات كلّ ساحة عمل في المجال الكردستاني العام بما يخدم استقلالية القرار السياسي في كل جزء من الأجزاء الأربعة سوريا-العراق-تركيا وإيران.

برأيي اتفاق الحزبين في القامشلي دون العودة إلى الأجزاء الاخرى، وهنا طبعاً لا أدعو إلى قطع العلاقات، فالشعب الكردي له الحق كما الشعب العربي في إقامة العلاقات القومية، ولكن أدعو إلى ضرورة استقلالية القرار السياسي في كل جزء، لأن الحركة الكردية في الأجزاء الأربعة هي القادرة على حل خلافاتها البينية وهي على دراية أكثر دقة بالوضع الداخلي، كما يدعو الميثاق في هذا الشأن(القومي الكردستاني-الإقليمي والدولي) إلى نشر مبدأ وثقافة اللاعنف ونبذُ لغة الحروب في حلِّ القضايا والنزاعات، وذلك بالاحتكام إلى القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة بما فيها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، كما يدعو الميثاق إلى أهمية تنفيذ مقررات وتوصيات مؤتمر قمة رؤساء دول العالم الذي عُقِدَ في باريس لحماية البيئة والمناخ.

أسئلة إدارة المنتدى:

كان حزبَيْكما من الأحزاب المؤسسة والفاعلة في تأسيس إعلان دمشق 2005، كما يشهد لهما مشاركتهما في معظم محافل المعارضة السورية، لماذا هذا الخفوت الراهن في الوضع السوري العام؟ لماذا يغيب دورهما من اللوحة العامة لصالح سطوع المجلس الكردي والاتحاد الديمقراطي PYD ؟ لماذا تفتقر الأحزاب الكردية عموماً إلى روح المبادرات السورية العامة وتتموضع في نطاق الهم الكردي الضيق؟ أما آن لها ان تعتبر نفسها معنية بحمص ودرعا وادلب واللاذقية والسويداء؟ أما آن لها أن تعتبر أن جغرافية سوريا لا تنحصر في كوباني وعفرين وقامشلو وعامودا؟
وقّع حزبَيْكما في 15 أيار الماضي ميثاق عمل مشترك دعى فيه إلى( اعتماد طريقة ولغة الحوار مع الحكومة المركزية في دمشق) كما دعى إلى (عقد مؤتمر سوري عام ) وإلى (مؤتمر وطني عام لكرد سوريا)، السؤال هنا:هل ترون أن هذا النظام وبعد هذا الكم الهائل من الدم والدمار بات يفهم لغة الحوار ؟ هذا رغم إشارتكم إلى أن الغاية من الحوار الوصول إلى مخرجات القرار الأممي 2254؟
غاب عن وثيقتكم أية إشارة إلى تجربة الإدارة الذاتية رغم مواقفكم الداعمة حيناً والصامتة أحياناً أخرى….هل فقدتم الأمل بهذه الإدارة وقدرتها على الاستجابة للظروف والوقائع الجديدة؟ بالإجمال كيف تقيّمون أداء حزب الاتحاد الديمقراطي كحزب سلطة أمر واقع على ضوء الانتخابات المحلية(كومينات ومجالس الكومونات) في عفرين قبل احتلالها من تركيا والميليشيات المتطرفة المدعومة منها، والسلوكيات التي شابت تلك الانتخابات والتي أسقطت بعض الأوهام حول انتخابات ديمقراطية؟
كيف ترون أفق ومستقبل شرق الفرات-كردستان سوريا-روجآفا …سموها ما شئتم، والإدارة الذاتية فيها بعد إنتهاء المعارك العسكرية مع داعش ، في ظل التهديدات التركية المستمرة ومشروع المنطقة الآمنة؟ هل تراهنون على مشاركة قسد في رياض 3 مثلاً ؟ هل لدى حزبيكما أي مشاريع حول وحدة صفوف المعارضة السورية؟
أجوبة الأستاذ حبيب إبراهيم:

في أحد الاجتماعات التي سبقت إعلان دمشق، أعتقد بنهاية 2003 نحن كحزب كان لنا مساعي حول كيفية لم شمل المعارضة السورية، إعلان دمشق وأعتقد الأحزاب التي شكلت هيئة التنسيق كالاتحاد الاشتراكي، وانعقدت عدة اجتماعات اثنان منهما في منزلي وعدة اجتماعات في منزل الأستاذ حسن عبدالعظيم، وذلك في إطار مساهمة الحزب لوحدة موقف المعارضة السورية.

في أحد اجتماعات الأمانة العامة لإعلان دمشق تحدثت بهذا الخصوص فردّ علي أحد الشخصيات فيها، يا رفيق حبيب هؤلاء يشكلون الطابور الخامس ولا يمكن أن نلتقي بهم أثناء الثورة، بعد نجاح الثورة ممكن نشاركهم في السلطة معنا، وهذه الشخصية المعارضة سياسي مخضرم في الساحة السورية، فقلت له نحن على أبواب الذكرى الأولى للثورة والله يعيننا في الذكرى الثانية، فرد عليَ آخر شو ذكرى أولى وذكرى ثانية (فال الله ولا فالك)، وكنت أتمنى أن يقف الوضع عند حد تشاؤمي في الذكرى الثانية، حيث شهدنا الذكرى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة، بخصوص مشاركة الحركة الكردية في لملمة صفوف الشأن السوري العام وحزبنا منها وأعتقد الحزب التقدمي، لنا مساهمات كبيرة في هذا المجال، لتشكيل صيغة موحدة لمرجعية سورية معارضة وقد تحدث الأستاذ أحمد بهذا المجال، ولم نستطع نتيجة الخلافات البينية سواءً بين الشخصيات السياسية أو الأحزاب السياسية العربية، بالإضافة إلى آرائهم المختلفة حول القضية الكردية، أما بخصوص لماذا هناك خفوت نجومية الحزبين لصالح ENKS و PYD فهذا واضح أعتقد ذكر في الميثاق ضرورة استقلالية القرار السياسي الكردي السوري في ظل سطوع شمس المحاور الكردستانية وخاصةً محور قنديل بقيادة العمال الكردستاني ومحور هولير بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، والحزبين لهم تاريخهم وعلاقاتهم وإمكاناتهم المادية والعسكرية، وبأوقات الحرب يخفت منطق العقل وأعتقد هذا هو سبب خفوت الحزبين لصالح نجومية المحورين اللذين تمت الإشارة إليهما، حيث يرتبط ENKS مباشرة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني-العراق وأسميناه محور هولير، ويرتبط PYD مع حزب العمال الكردستاني وما أسميناه بمحور قنديل.

بخصوص لغة الحوار مع الحكومة المركزية في دمشق، الحوار أولاً وأخيراً سيكون مع النظام السوري، وكل اللقاءات والحوارات التي تتم في الخارج سواءً التي تحدث في جنيف وغيرها هي نوع من المفاوضات والحوارات مع النظام السوري، فعقد مؤتمر سوري على أرض سورية سواءً في مناطق الإدارة الذاتية أو في مناطق أخرى أفضل من اللجوء إلى دول أخرى، وبالنتيجة الحوارات والمفاوضات كما قلت ستكون مع هذا النظام.

بخصوص غياب الإشارة إلى الإدارة الذاتية فموقفنا وأعتقد موقف رفاقنا في البيشفرو من الإدارة الذاتية التعامل الإيجابي مع الإدارة الذاتية كما نرى بضرورة وجود هذه الإدارة وأهميتها من عدمه، ولكن هذا لا يعني أننا لا نقف على أخطاء الإدارة وسياسة حزب الاتحاد الديمقراطي وهو حزب ستاليني يتبنى كما هو واضح مفهوم الحزب الواحد والقيادة الواحدة…الخ، وهناك العديد من الإشكالات التي تحدثتم بها ولكنه بالمجمل لدينا ملاحظات كثيرة على هذه السياسات لكن هذا لايعني الوقوف ضد هذه الإدارة والعمل على هدمها، لأنه حتى هذه اللحظة لا يوجد بديل عن تجربة الإدارة الذاتية على مستوى سوريا بصورة عامة.

أما عن مشاركة قسد في رياض 3 هناك مؤشرات حول هذا الموضوع ولكن العمل والسعي نحو تشكيل مؤتمر سوري في سوريا أفضل بكثير من هذه المحاولات.

حول نقطة وجود مشاريع كردية لوحدة صف المعارضة السورية، المعارضة السورية تتخوف من المشاريع الكردية، أتذكر أول مبادرة كردية لعقد مؤتمر سوري في أيار عام 2011 لا النظام أخذ بالمبادرة ولا المعارضة أخذت بها، واتُهمت الحركة الكردية في أنها تستغل الثورة السورية لرفع سقف المطالب الكردية، وكانت المبادرة تتضمن سبعة بنود أربعة منها على مستوى سوريا وثلاثة منها تخص الوضع الكردي، فالمعارضة السورية تتوجس من أي دور كردي في الوضع السوري العام، وحقيقة صارت هنا في أوروبا لقاءات عديدة اثنان منها في برلين ولقاءان في فيينا ، وتحدث أحد الأصدقاء في أحد تلك اللقاءات أن هناك ثلاثة أمور تهمني في حزب الوحدة، وأعتقد أنها تنطبق على حزب بيشفرو، وهو حزب يتواجد في اغلب المناكق الكردية بهذا المعنى هو حزب غير مناطقي، ثانيها أن منسوب الوعي الوطني عند رفاق الحزب عالي وهذا يهمنا بشكل كبير كمعارضين وثالثها أن حزب الوحدة مستقل بقراره عن المحاور الكردستانية ولا يتبع لمحور قنديل أو أربيل أو السليمانية، يحترم الأحزاب الرئيسية فيها ولكنه يؤمن باستقلالية قراره.

لكن تبقى بعض الخلفيات القومية المتعصبة لبعض المعارضين عائقاً دون قبول دور كردي وازن في المعارضة ويبقى جوهر الخطاب القومي الشوفيني مختصراً في مقولة (بترول العرب للعرب والكرد نالهم شيء).

حدث منذ فترة وجيزة لقاء واسع مع المعارضة السورية في باريس بدعوة من حركة الضمير التي لم تستطع أن تحيي ضمائرنا للأسف وخمدت المبادرة دون نتيجة، شيء ملموس وواقعي غير موجود لكن هناك محاولات نقطية لم تثمر بنتيجة مرضية، منذ فترة كنت بجنيف والتقيت بهيثم مناع ومجموعة معارضة هناك، ليست هناك نتائج ملموسة بعد لكن المساعي مستمرة.

أجوبة الأستاذ أحمد سليمان:

أعتقد أن الحزبين سياسيان وأن اللعبة في سوريا لعبة عسكرية بامتياز، ولعبة محاور وليست هناك مصلحة حقيقية للشعب السوري في هذا الصراع الدائر، ونحن في الحزب الديمقراطي التقدمي-بيشفرو كنّا ضحية منذ البداية ودفعنا ضريبة كبيرة ثمنا لاستقلالية القرار السياسي الكردي في سوريا، كردياً وكردستانياً، لذلك كان اتكاؤنا دائماً على العامل الوطني وتحركنا منذ البداية في الساحة الوطنية السورية وكنّا موجودين في دمشق عند تشكيل أول نواة حقيقة للمعارضة السورية، وكان الأستاذ حميد درويش(سكرتير الحزب) نائب لرئيس إعلان دمشق، وكان رئيساً للإعلان أثناء فترة اعتقال السيدة فداء الحوراني، ولذلك كنّا منذ البداية نعّول على العامل الوطني والقوى الوطنية، لكن وللأسف هذه القوى الوطنية ذهبت بعيداً عن الهم الوطني والصالح الوطني في العلاقة والدور واحتكار القرار وتسليم قرارها لجهات لا تعمل لصالح الشعب السوري، ومن هنا هذا الخفوت برأينا طبيعي وهو خفوت للشعب السوري والرأي العام خفوت للقوى السياسية الحقيقية عامةً، الكثير من المثقفين الحقيقين والواقعيين الذين دخلوا السجون وكان لهم دور مهم جداً أيضاً أصواتهم خافتة، أعتقد أن هذا أمر طبيعي، لكنه لا يأتي لصالح المجلس الوطني الكردي و حزب الاتحاد الديمقراطي، قد يكون هناك لصالح PYD مسألة عسكرية لعبت دور مهم، أما المجلس الكردي كما تفضل الأستاذ حبيب العامل الكردستاني كما شأن بقية السوريين لم يكونوا استثناء, ولم يكن لديهم مناعة اتجاه المحاور وأصبحوا جزءا من هذه المحاور، هذه المحاور هي التي تدعم هذا التوجه، مؤتمر الرياض2 مثلاً عندما حاولوا أن يوسعوا هذا المؤتمر على أساس أن مؤتمر رياض1 كان شكل التمثيل فيه ضعيف، وصاروا يبحثون عن قوى سياسية وشخصيات تلعب دورا ويكونوا شركاء في هذا الموضوع، مثلاً لما كنّا نبحث عن أربعة أو خمسة أو أول عشرة شخصيات سياسية سورية كان اسم عبدالحميد درويش دائماً موجوداً، حصل مؤتمران في القاهرة ومؤتمر في إسطنبول كان عبدالحميد درويش رئيساً للمؤتمر، وعندما حصلت مؤتمرات الرياض لم يتم استدعاء عبدالحميد درويش، وغياب الحزب التقدمي او حزب الوحدة وبعض القوى الفاعلة في مؤتمرات رياض وغيرها نتيجة عدم استجابتها لمتطلبات الجهات المستضيفة والتي تبحث عن شخصيات تؤدي أدوار محددة، وهذه مشكلة حقيقة للقوى السورية بشكل عام وهي سبب خفوت القوى الحقيقية ومنها حزبينا.

لم نكن يوماً متموضعين في القامشلي وعامودا وكان همنا على الدوام هم وطني، وكنّا نناقش الهم الكردي والقضية الكردية في دمشق عبر طاولات مستديرة وحوارت مكثفة، وكنّا نقول على الدوام أنها قضية السوريين، وقضايا الآخرين أيضاً هي قضيتنا، ولا يعاتب الأكراد على هذا الإنعزال أحياناً، السبب هو رأي الشارع العربي، رأي القوى السياسية العربية، أتذكر المعارضة العراقية كانت لها ثلاث شعارات اساسية: إسقاط النظام الديكتاتوري في العراق- الديمقراطية في العراق- الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، حتى النظام العراقي كان يتبجح بأنه منح الكرد الحقوق القومية في إطار الحكم الذاتي، للأسف لا نسمع ما يشبه هذا الخطاب من المعارضة السورية، موقف المعارضة السورية يدفعنا نحو الانعزال، لكن نحن دائماً نكسر هذا الطوق ومن هنا كان دعوة ميثاق العمل المشترك إلى مؤتمر حوار سوري عام، في السياق الآخر وخلال جنيف والأستانا كل الجهات الدولية تبحث عن مصالحها على حساب الشعب السوري ودمائه وخراب بلده، وفي ظل المعطيات الحالية وغياب الموقف الدولي الحاسم وتلاعب الدول الإقليمية بالملف السوري والنظام ليس لديه أية إمكانية، أتسائل ألا يحق لنا كسوريين البحث عن حوار وطني سوري بين القوى السورية وحتى نكون واقعيين يجب أن يتضمن النظام باعتباره جزء من المشكلة وجزء من الحل ؟

الآن المجتمع الدولي من خلال القرار 2254 يتحاور مع النظام، كل الجهات المعنية بجنيف والأستانا تتحاور مع النظام، أعتقد بتوفر الإرادة عند السوريين وأعتقد أنه أصبح للأسف أمراً مثالياً، لم يتبقَ أمام السوريين غير خيار الحوار، وقد كان هذا الخيار متوفراً عندما كان عدد الضحايا والمعتقلين بالعشرات فقط ولكن للأسف لم يكن النظام جاهزاَ للحوار ولا المعارضة ولأسباب مختلفة، ومن الضروري أن يفهم السوريون أن الكل كان يسعى لتدمير سوريا بما فيها القوى السياسية في سوريا ، ولم تحاول جهة الدفع بالوضع السوري نحو الحل، وكل صوت كان يحاول أن يعبر عن السوريين كان يسقط في مثل تلك المؤتمرات، وأي شخصية كانت مرشحة لتلعب دور إيجابي كان يسقط اسمه من القوائم المشاركة، وكانت تلك القوائم تعد بالتوافق بين مصالح تلك الدول، وكانت انتخابات قوائم المعارضة وهيئاتها هي صراع نفوذ هذه الدول ومصالحها.

حول عدم الإشارة إلى الإدارة الذاتية في الميثاق، أقول أن الإدارة الذاتية أمر واقع ولسنا شركاء فيها، ولكن نعتقد أن وجودها أفض(…)، ونعبر عن رأينا بوضوح أننا غير راضيين عن أداء هذه الإدارة، وهي لا تعبر عن شراكة حقيقية بين مختلف المكونات، وحتى القوى الكردية العظمى غير مشاركة في هذه الإدارة وبالتالي كانت مجمل الحوارات بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي تتمحور حول بناء إدارة ذاتية مؤقتة لحين التوصل إلى حل سياسي عام لسوريا، فنحن لا نسعى لبناء كيان كردي مستقل، (…) يجب ان يتم توافق سوري على ذلك الكيان و تلك الحقوق في إطار الكيان السوري، والإدارة ليست إدارة كردية هناك عرب وسريان ، والإنتخابات التي تمت لم تكن انتخابات ديمقراطية ولا أرى من المفيد إجراء انتخابات في هذه المرحلة، التوافق السياسي هو الأساس في هذه المرحلة، وPYD يملك كل القدرات والإمكانات فإجراء إي انتخابات ستكون لصالحه كما كان النظام يجري انتخابات ويحتكر كل الإمكانات فأي إنتخابات كانت تجري في ظل النظام كانت لصالحه حكماً، التوافق السياسي هو الأساس وهو التعبير الحقيقي الذي يؤمن المنطقة ويحميها ويحل خلافاتها الداخلية ويتم التوصل إلى سياسات تخدم سوريا بصورة عامة.

أسئلة ومداخلات الحضور الجزء 1:

سؤال تم طرحه على الأستاذ صالح مسلم ولم يكن جوابه مقنعاً واستطيع أن أتفهم ذلك كون صراعه الرئيسي مع تركيا، كون أحزابكم سورية وتحدثتم عن سوريتكم، السؤال للأستاذ حبيب، حولتم صراعكم الرئيسي إلى صراع ضد تركيا مع العلم أن وضع الكرد في تركيا أفضل من وضع الكرد في سوريا حتى وهم الآن في ظل سلطة PYD ، عندهم في تركيا أحزاب في البرلمان وعندهم تعبيرات سياسية وحتى عندهم جامعات باللغة الكردية فمنذ فترة قصيرة تخرج طالب دكتوراة في الأدب الكردي، عندهم عشرات رؤوساء البلديات، الوضع بتركيا أفضل بما لايقاس مع الوضع في سوريا، لماذا تتركون النظام السوري وتشدون الحملة ضد تركيا بغض النظر عن الوضع في عفرين؟
السيد محي الدين شيخ آلي(سكرتير الوحدة) يقول أن المعارضة السورية تشوّش علينا طريقنا إلى دمشق، يعني إذا النظام يرحب بكم ما علاقة المعارضة ومادورها في التشويش عليكم؟
كونكم كحزب الوحدة كنتم مشاركين في السلطة إلى جانب PYD ماذا حصل في عفرين قبل احتلالها من قبل تركيا والميليشيات المتطرفة؟
السؤال هنا موجه للأستاذ سليمان: هل بالإمكان وفق وثيقتكم أن يقدم النظام أية حقوق للكرد؟
هل جفت بطون أمهات الكرد على إنجاب شخص مثل الأستاذ عبدالحميد درويش حيث قد مضى أكثر من ستين عاماً على تبوئه منصب القائد الأوحد لحزبكم؟
ردود وأجوبة الأستاذ حبيب:

خطابنا غير موجه ضد تركيا في الأساس لكن تركيا أصبحت جزءا من المشكلة وخاصة بعد احتلالها عفرين، نحن نعتبر ككرد أولاً وكسوريين أن عفرين جزء من المنطقة الكردية وجزء من جغرافية سورية وتركيا تحتل عفرين، ونسميها وبوضوح “احتلال”، وخطابنا تركز على تركيا بعد احتلال تركيا لمنطقة عفرين، ونعتقد أن هذا حقنا وواجبنا وعقدنا لقاءات كثيرة طالبنا المجتمع الدولي التوجه نحو إخراج تركيا من منطقة عفرين وباقي المناطق السورية، ومنسوب الخطاب الوطني عال في الحركة الكردية بصورة عامة وفي حزبنا وحزب بيشفرو بصورة خاصة، وبخصوص إقناع بعضنا البعض، نحن هنا لتبادل وجهات النظر وليس بالضرورة ان نقنع بعضنا، أما بخصوص تشويش المعارضة على طريقنا إلى دمشق، شخصياً لم أسمع بهذا الخطاب ولا بحيثياته ولا السياق الذي قيل فيه، لكن أستطيع القول أن هذا الميثاق وقعه شخصان محي الدين شيخ آلي سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا-يكيتي وعبدالحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا-بيشفرو، أما بخصوص عفرين لسنا جزء من سلطة PYD ، ولسنا جزء من PYD ، نعم في عفرين شاركنا في ما يمكن أن يسمى “شبه انتخابات” التي جرت قبل الاحتلال التركي واعتبرناه جزء من التمرين لنا كحزب ولشعبنا، وتحدثنا وقتها عن سير الانتخابات وقلنا أننا كنّا منذ الصباح إلى الساعة الحادية عشرة منه في سويسرا ومن ثم أصبحنا في سوريا إلى نهاية اليوم، في إشارة إلى التلاعب بسير العملية الانتخابية من قبل PYD، لذلك أكرر لسنا جزء من هذه السلطة، وما جرى في عفرين يمكن تسميتها بمؤامرة دولية بين الترك والروس والنظام السوري، كان ذلك أكبر من الحركة الكردية وحتى أكبر من سلطة PYD ولم يكن باستطاعتهم أجمعين الحؤول دون احتلاها من قبل المجموعات الإرهابية المتحالفة مع الجيش التركي.

ردود وأجوبة الأستاذ أحمد:

بخصوص السؤال الأول حتى الآن النظام ليس لديه أي مشروع سياسي لا للوضع السوري بوجه عام ولا بخصوص القضية الكردية، وهذه ليست قراءة أو تقدير بل هو أمر واقع، وقد رأينا النظام لأكثر من مرة ولم يكن لديهم أي أفق بهذا الموضوع، ولكن نضالنا لأكثر من خمسين عاما كان بالحوار وقضيتنا قضية وطنية سورية وكان الرأي العام في سوريا تحت تأثير النظام وكان يرفض أي حل للقضية الكردية، فبالرغم من غياب أراء مناصرة لحل القضية الكردية من النظام والمعارضة على حد سواء لم نحد عن طريق الحوار وكنّا مصرين على حل قضيتنا في دمشق عبّر حوار وطني سوري واليوم ما زلّنا مصّرين على هذا الحل وهذا مبدأ وبالنتيجة الحل في دمشق في الإطار الوطني السوري، ونحن واضحين في وثيقتنا بخصوص النظام حيث ندعو إلى اعتماد طريقة ولغة الحوار مع الحكومة المركزية في دمشق وكافة القوى والفعاليات السياسية والمجتمعية والثقافية المعنية بضرورة عقد مؤتمرٍ وطني سوري عام، هذا تقديرنا قد يكون عند البعض رأي مختلف، بالنسبة للسؤال الآخر هذا أمر يخص حزبنا، ونعتقد أن الأستاذ حميد درويش ليس لاحد منّية عليه لا داخل حزبه ولا خارجه، منذ اثنان وستون سنة هو مناضل ويعمل في الشأن العام وضحى بالكثير في سبيل ذلك وأعتقد ليس للنضال عمر تقاعدي، وهذا عائد لحزب درويش حيث لا يجد أي عائق بل أنه مازال قادر على العطاء ومساهم في حزبه وفي الحركة الكردية والنشاط السياسي السوري العام، وأعتقد أن بطون أمهات الكرد لم تجف وحتى في حزبنا هناك أشخاص قادرين على قيادة نضال هذا الحزب وفق توجهات الحزب وهم رفاق يعملون إلى جانب الأستاذ حميد.

أسئلة ومداخلات الحضور الجزء 2:

-من داخل البيت الكردي أريد الجواب، باعتباركم فريق وسطي بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي، وفي ظل التوتر بين المعارضات العربية السورية والمعارضات الكردية السورية، هل تجدون آفاق أو إمكانية تعاون حقيقية ناشئة وواعدة في ظل سلطة الأمر الواقع التي تقودها PYD لها علاقة بمستقبل سوري ديمقراطي ؟ هل بعض المشاريع كمجلس سوريا الديمقراطية يؤدي إلى سوريَّةالحل ويغلق الباب أمام حلول سورية من باب كردي-تركي، أي من باب قنديل؟ هل هذا التوجه حقيقي لتخفيف عرى العلاقة مع قنديل؟ هل توجههم إلى هيئة التفاوض هو توجه حقيقي لترسيخ سورية الحل أم لتحقيق مشاريعهم الجزئية؟

رد وأجابة الأستاذ أحمد:

أعتقد في حال توفر الإرادة والتوجه الديمقراطي وبوجود شريك حقيقي في المعارضة السورية أن PYD غير قادر على اللعب خارج السرب، لكن الآن الظروف تسمح له بأن يلعب ويمارس السياسة بهذا الشكل، وبتوفر ما أشرتم إليه أن PYD سيكون جزء من الحراك العام، ولكن لطبيعة PYD الخاصة وطبيعة الإيديولوجيا القائم عليها هو غير قادر على أن يكون شريك حقيقي مع الآخرين، لا بدّ من توفر ضغوط حقيقية في المجتمع عليه ليرضخ لهذا الأمر، وهذا الأمر غير مقتصر على PYD ، السؤال المطروح أين هذا الشريك الحقيقي الذي من الممكن ان نلتف حوله وأن يغرد pyd لوحده في خدمة اجندات خارجية؟ وحزب الاتحاد الديمقراطي يطرح الآن مشروع وطني ولا يطرح مشروع قومي كردي، ومشروعه مبني على أساس أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية ولا تميز بين هذه القومية وقومية آخرى، وأعتقد أن فقدان المشروع الوطني الحقيقي في سوريا وعدم القدرة على وجود التفاف حول هذا المشروع من مختلف الأطراف، هذا الأمر يفرز مشاريع آنية لهذا الطرف أو ذاك ويخدم أجنداته فقط.

رد وأجابة الأستاذ حبيب:

حول حقيقية توجهات PYD هناك لغط كبير في الساحة السورية وهو ناتج من أكثر من عامل، العامل الأول ناتج من موقف المجلس الوطني الكردي والذي يؤكد على أنه لا وجود لمشروع قومي لدى PYD وهذا يعني نزع صفة الكردية حول PYD ، من جهة أخرى شريك رفاقنا في المجلس الوطني الكردي، أقصد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، يصف PYD على أنه حزب إنفصالي، وهنا الإشكالية الكبيرة في الساحة الكردية بنزع الصفة الكردية عن PYD من قبل المجلس الكردي وإلصاق تهمة الإنفصالية من قبل حلفائهم في الائتلاف، على الرغم أن المجلس الوطني الكردي يزعم أنه يمثل المشروع القومي الكردي ذو النهج البارزاني في كردستان العراق، وهم أقرب إلى إقامة دولة كردية والإنفصال من PYD ، وموقف الائتلاف يأتي في إطار التماهي مع موقف الحكومة التركية، وهنا أؤكد على بعض النقاط، المعارضة السورية تفتقر إلى الروح الوطنية السورية التي قد تشمل الحركة الكردية، وهي أقرب إلى نزعة قومية إسلامية، الخلط بين هذه النزعات مافوق الوطنية يؤدي إلى أن حزب PYD يصول ويجول في الساحة على ضوء تصوراتهم الخاصة، وجود خطاب وطني سوري يشمل الطموحات الكردية هو الوحيد الذي قد يضبط إنزياحات الخطاب السياسي الكردي نحو المحاور الكردستانية.

أسئلة ومداخلات الحضور الجزء 3:

مداخلة :

كانت لدينا رغبة عميقة في تيار مواطنة أن نرى تيار كردي، لا هو المجلس الوطني الكردي والذي هو بشكل أو بأخر مع موقف الائتلاف، مع السياسة التركية والذي تحدث عنه حبيب و أحمد، ولا أيضاً PYD بمعزل عن مختلف الأوصاف وخاصة علاقته بجبال قنديل والتي ستكون بالضرورة في حالة عدائية مع تركيا بالرغم من محاولات صالح مسلم في زياراته المتكررة لتركيا سابقاً، هناك علاقة غير صحية بين الحكومة التركية الراهنة والكرد منذ عام 2015 ، ولن تكون هناك علاقة أفضل حتى لوكان الحزب الحاكم حزب الشعب الجمهوري أو حزب السعادة أو أي حزب تركي أخر، يعني مواقفها إجمالاً ليست أفضل من موقف حزب العدالة والتنمية، وأعتقد أن PKK وبشكل خاص الثلاثي القنديلي جميل بايق-مراد قره يلان-دوران كالكان وهم مسؤولون بشكل فعلي عن فشل الاتجاه السلمي في عام 2015 ، وليست فقط حكومة أردوغان.

كنّا نراهن على ظهور تيار كردي يشكل إمكانية جسر مع المعارضة وتبين أن هذا صعب، هذا التيار الثنائي أمامنا والذي ممكن أن يكون قطب ثالث بين القطبين المجلس الوطني و PYD لا يشكل برأي لأن هاجسه واضح ولديه إحساس عميق وهنا لا أتهم فقد سمعت بعناية ما قلتموه، كلاكما يعتقد أن قربكم إلى دمشق أكثر بمئة مرة من قربكم لحاملي السلاح وهذا قد يكون طبيعي، طبعاً باستثناء PYD ، وبالتالي مع المعارضة التي قد تكون بشكل أو بأخر متواطئة مع حاملي السلاح، إذاً نحن أمام مشكلة في الساحة الكردية، يعني قبل أن نبحث عن إمكانية توحيد العرب والكرد في معارضة دعونا نرى الساحة الكردية، هناك أربع أو خمسة قوى، انا أعتقد طالما البارزاني متواجد في كردستان العراق سيبقى له امتدادات في سوريا وهو المجلس الوطني الكردي في نهاية المطاف، الـ PYD امتداد لجبال قنديل، أنتم الحزبين مع أطراف أخرى تحاولون أن تمسكوا العصى من الوسط، ومن الصعب أن يكونوا في المستقبل شيء ، كانت أمنيتنا في تيار مواطنة أن يكون هناك جبهة كردية معارضة في سوريا ومنها يمكن البحث عن علاقة مع المعارضة العربية السورية، وحديثك يا أحمد عن كردستان العراق أنت تدرك حتى قبل إنشقاق مام جلال عن الملا مصطفى البارزاني ولاحقاً عن كاكا مسعود، ومساحة جغرافية متصلة أكبر من 80 الف متر مربع ومعارضة كردية راديكالية للسلطة في بغداد ، صحيح كانت هناك مفاوضات حيث فاوض كاكا مسعود وقبله الملا مصطفى، فقط تبقى هذه المعارضة الكردية راديكالية لبغداد، بسوريا لا توجد معارضة(كردية) راديكالية للسلطة أبداً، من تاريخ تأسيس أول حزب كردي كما ذكره أحمد تاريخ نضال عبدالحميد درويش 1957 ، هذا الحزب الذي أسسه عثمان صبري وجكرخوين وعبدالحميد وعزيز …الخ حزب معارض وهذا صحيح، ولم يكن المطلوب منها الإطاحة بالسلطة السورية آنذاك حيث كانت سلطة ديمقراطية في الفترة بين 1954-1958 ، بمعنى أن المعارضة الكردية غير قادرة أن تشكل قطب جاذب لمعارضة راديكالية ضد السلطة لأنها هي بالأساس معارضة غير راديكالية ضد السلطة ولا يمكن أن تكون معارضة راديكالية، هنا كردستان طرفية في سوريا وغير متصلة والكتلة البشرية صغيرة وتوجد خلافات متنازعة بين الإنتماءات للبارزانية أو الطالبانية في السليمانية أو جبال قنديل وأنا هنا لا ألومهم فقط أنا أصف الواقع على حقيقته، لا يمكن أن توجد معارضة كردية سورية راديكالية ضد السلطة السورية بوضع كردستان سوريا الطرفي والممزق بين ثلاثة أو أربعة مواقع منها مثلاً بين كوباني وبين قامشلو وعفرين، وبين غرب الفرات قليلاً هناك قرى كردية ممتدة من منبج إلى إعزاز، أنا لا ألوم واتفهم هذا الوضع، لذلك لا يمكن أن تشكل المعارضة الكردية في سوريا قطباً كما شكلت المعارضة الكردية في كردستان العراق وأن تذهب إليها المعارضة العربية وتقيم فيه لتنطلق منها وتصارع ضد السلطة، أين ستذهب المعارضة الكردية ؟ إلى حضن PKK او PYD مثلاً؟ وهم (PYD) كما وصفهم حسين قاسم المرة الماضية باسم المنتدى سيفهم الآن ومؤقتاً مع أمريكا وعقلهم مع الروس وقلبهم مع النظام، وهذا أيضاً أتفهمها بشكل جيد، وفي ظل وجود معارضة عربية وشوفينية وإسلامية وانتهازية وأكثر عنصرية اتجاه الكرد، أين ستذهب المعارضة الكردية المسكينة؟ المعارضة الكردية سواءً كانت PYD أو المجلس الوطني الكردي أو القطب الثالث الذي قمتم بتشكيله لن يجدى صدى لدى المعارضة العربية، والمعارضة العربية المتفقة مع PYD عقدت لقاءات في عين عيسى وكوباني ماذا تشكل من جسم المعارضة العربية التي تقاتل السلطة؟ إذاً وهم تشبيه كردستان سوريا بكردستان العراق ولو 10% ، ثانياً كردستان العراق كان فيها حزب مهيمن، لم يكن الكرد مشتتين هناك، كان هناك الملا وكان هو سيد الموقف وكلمته هو الفيصل، وتتذكرون ماذا قال لصالح بدرالدين في المؤتمر عندما كان يتحدث يسارياً وطلب منه أن يصمت، كان الموقف في كردستان العراق موحداً وبالإمكان أن يشكل ظهير وهذا غير موجود في كردستان سوريا، الكرد في سوريا مشتتين ولا يوجد حزب ممكن يشكل قطب جاذب….الخ، القضية الأخرى يا حبيب أن الحوار سيكون في دمشق على أساس أن المعارضة خربت سوريا، ووضعتهم على قدم المساواة مع النظام، أعتقد أنه لا يوجد إنصاف هنا، القول أن المعارضة لا تريد تسوية قول خاطئ، المعارضة اجتمعت في سميراميس، واجتمعت مع النظام في الصحارى، واعترف فاروق الشرع بعظمة لسانه أنّ النظام كان كذاب والمعارضة كانت صادقة، المعارضة لم تكن فقط مستعدة للتفاوض بل إنها لم تكن قد طالبت بإسقاط النظام، لذلك حديثك يا حبيب غير عادل، في النصف الأول من عام 2011 حتى 29-7-2011 تشكيل ما سمي وقتها بالجيش الحر كانت المعارضة تستقتل من أجل التفاوض، وكان النظام يستقبل الوفود من جميع أجزاء سوريا، بينما خطابه العظيم (رأس النظام) في نيسان 2011 وخطابه فيما بعد لاحقاً وسلوك العصابات والميليشيات والفرقة الرابعة بدرعا وبدوما، لذلك حديثكم غير عادل، انا هنا لا أحلل وحبيب أبن البلد، أعرف ولا أرى وأنا لا أقدم رأياً سياسياً، النظام منذ الثانية الأولى وحتى هذه اللحظة لا يريد حلاً سياسياً، كم مرة اجتمعت المعارضة مع النظام في جنيف، أستانة، سوتشي؟ النظام لا يسمح أن تتشكل اللجنة الدستورية(التافهة) لتبدأ عملها، هذا النظام يريد حل سياسي؟ بقضايا تفصيلية صغيرة يعيق تشكيل هذه اللجنة، حتى الضغط الروسي غير كافي، هو لا يريد لا لجنة دستورية ولا حل سياسي ولا يمكن ان نشبهه بالمعارضة، حتى المعارضة الإسلامية المسلحة التي لا تريد حل سياسي رضخت لتركيا وأنتم من قلتم هذا، جمعت تركيا كل الفصائل الإسلامية المسلحة وأخذتهم لأستانة ولم تستفد شيئا من ذلك، هذا نصر الحريري وقبله هادي البحرة ذهبوا إلى جنيف ولم يستفيدوا شيئاً من ذلك، وبرأي هادي البحرة أدار العملية بطريقة ممتازة ولم يستفيد شيئاً، أعتقد أنه من الأخطاء الفادحة أن تعتقدوا أن الحل في دمشق، بذلك تخسرون دعم كل القوى التي هي مستعدة لتمارس الضغط على هذا النظام وبالتالي أنتم تخسرون دعم المجتمع الغربي كله وتنضمون إلى المخطط الروسي-الإيراني-السلطوي، لذلك قولوا بوضوح أن الحل عند الروس والإيرانيين والسلطة، أنا أعتقد أن الحل ليس عندهم لوكان كذلك لقاموا بحلها، الحل ليس في دمشق، لا ترتكب هذا الخطأ، الحل في جنيف، لأنكم باعتباركم الحل في دمشق تخسرون دعم كل القوى التي من الممكن أن تشكل ضغط على النظام، أنتم في الجزيرة مبسوطون لأن النظام غير قادر أن يطالع طيارة في الجو لماذا؟ لأن أمريكا وراءكم، أمريكا تحميكم، وهذا غير خاطئ وأنا لا أحتج على الحماية الأمريكية، لولا الحماية الأمريكية لكان النظام دخل على المنطقة، ولن يستطيع الستون ألف مقاتل كردي الصمود أمام دبابات النظام وطائراته والصواريخ الباليستية، عند ذهابكم يا حبيب ويا أحمد إلى دمشق تخسرون هذا الحليف الهائل الذي اسمه الولايات المتحدة الامريكية، لو كان النظام يريد حل سياسي لما كان لدي أي تحفظ بالذهاب إلى دمشق، لكنه لا يريد، وهذا واضح طيلة ثمانية سنوات هو يعيق أي حل سياسي سواءً في الآستانة أو سوتشي أو جنيف، طيب فليذهب النظام ويعمل حل سياسي مع PYD ؟ ماذا يريد PYD ؟ لا يشبه بأي حال ما كان يطلبه الكرد في العراق، الثلاثي الذي ذكره أحمد، أولاً:إسقاط السلطة ببغداد وثانياً الديمقراطية للعراق وثالثاً الحقوق القومية للشعب الكردي، منذ عام 1957 يطلب الكرد في سوريا الديمقراطية للبلاد والحقوق القومية للشعب الكردي، في العراق رضخ صدام حسين وأعطى الحكم الذاتي للكرد بينما لا في تركيا ولا في إيران ولا في سوريا لم يحصل شيء من هذا القبيل، هذه حقائق لا يجوز القفز فوقها ونقول سنذهب إلى دمشق، ليعمل النظام حل سياسي مع PYD من وجهة نظري ولا أرغب أن أخادع نفسي أن PYD استمد قوته الفعلية ووجوده العسكري من النظام الذي أراد مثل ما قال أحمد أن يهمين على تلك المناطق وبالتراضي أن يحل المسائل، وذلك بأن يترك مربعات أمنية وتواجد هنا وهناك ومطار وما إلى ذلك لأن النظام لم يكن قادر على السيطرة على سوريا كلها، إذاً في البداية كانت PYD على يد واحدة مع السلطة مثل ما قال أحمد، والأن لا يريد حل مع PYD نفسه، ولا يريد حل مع الإدارة الذاتية، وماذا تريد الإدارة الذاتية ؟ أمران صغيران فقط، الإعتراف بالإدارة الذاتية واعتبار قسد(قوات سوريا الديمقراطية) جزء من الجيش السوري القادم، مع ذلك لا يعترف النظام بهذا الموضوع، إذاً ما أود قوله قبل الذهاب إلى دمشق يجب أن نعلم ماذا ستقدم دمشق، ويجب أن نعلم أن دمشق لن تقدم شيئاً قبل أن يكسر أنفها، حتى الأن لا ينكسر أنفها بل هي تكسر أنوف، دون ذلك وبخياركم الذهاب إلى دمشق أنتم تتخلون عن دعم كل الأطراف التي من الممكن أن تشكل ضغط على النظام، كل ذلك لا يهمني رغم أنني ركزت عليه، ما يهمني أنتم، أصداقاءنا ورفاقنا علاقاتي جيدة وعلاقة جزء كبير من المعارضة السورية كانت جيدة ورائعة مع الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي الأستاذ عبدالحميد درويش ومع الأمين العام الراحل لحزب الوحدة إسماعيل عمر أبو شيار، ما أود قوله يوجد شيء بالأفق نتيجة الضغط الأمريكي والروسي ونوع من التفاهم الأمريكي –التركي وبدرجة ثانية الأمريكي-الروسي فيما يتعلق بالجزيرة السورية وفيما يتعلق بمناطق غرب الجزيرة وما يتعلق بمناطق ادلب وهذا الأمر إذا عندكم تصور/معلومة عنها وليس مجرد تحليل، لن يكون هناك إمكانية للضغط على هذه السلطة للذهاب إلى الأمام نحو حل لا هو 2254 ولا هو أقل منه بكثير إلا إذا هذا الثلاثي التركي-الروسي-الأمريكي قال شيء أو القوى الحقيقية والتي هي ليست قليلة 60-70 الف مقاتل بالجزيرة لتأخذ موقف صلب لإكراه وإرغام هذا النظام للذهاب إلى هذا الحل، أتمنى ان تلعبوا مع PYD دور باعتبار الجزيرة وضعها هش، لتجنب مذابح قد تحصل، هل هناك مجال لتبذلوا جهود وأن لاتضيعوا الوقت في الخدمات والمجالس المحلية وانتخاباتها الكاذبة والمجالس العسكرية التي لا قول لها ولا حول ليستعيد العنصر العربي دوره لأنه يشكل كم جماهيري كبير حيث هناك بضع آلاف من الأشوريين وآلاف وربما بضع ملايين من الكرد ولكن لدي هنا العنصر العربي الذي يطلب منه ان يستعيد دوره ووزنه الحقيقي ونحن يجب ألا نضحك على أنفسنا فحكام الجزيرة الفعلي أكراد وكل هذه المجالس المحلية مجالس شكلية، هل يمكنكم ان تبذلوا جهوداً لأجل أن يأخذ العرب دورهم الحقيقي في الجزيرة عسكرياً وسياسياً وإدارياُ وخدمياً؟ إذا كان هذا ممكناً عندها نكون قد حصّنا الجزيرة ويكون لشعاراتكم عن مؤتمر وطني كردي -سوري ومؤتمر سوري عام أرضية يقف عليها.

سؤال للأستاذ أحمد سليمان: كيف يمارس الحزب الديمقراطي التقدمي نشاطه دون ترخيص من الإدارة الذاتية في ظل المضايقات التي تتعرض لها الأحزاب الأخرى الغير مرخصة؟

سؤال : هل تجدون أن التحالف الغربي شريك حقيقي لحماية شرق الفرات وفرض الانتقال السياسي على نظام الأسد ؟

ردود وأجابة الأستاذ أحمد سليمان :

بخصوص الترخيص حاولوا من خلال اللقاءات أن يطلبوا منّا أن نقدم على الترخيص من الإدارة، وكان لدينا وما يزال موقف سياسي، ليست هناك حق لجهة مناطقية تعطي الترخيص، يعني الإدارة لا تشكل كيان مستقل لحتى تصبح لها شرعية إعطاء التراخيص وحق ممارسة العمل السياسي، نعتقد أننا بحاجة إلى استقرار سياسي أولي ومن ثم هذا أمر يخص السوريين جميعاً و PYD يحتاج إلى ترخيص أيضاً، وعندما يكون هناك دستور يعطي الحق لتشكيل الأحزاب، عندها هذه الأحزاب تأخذ من المركز وليس من هذه الجهة أوتلك ترخيصها، ولم يتعرضوا لنا نتيجة هذا الموقف وحزبنا يمارس نشاطه منذ زمن طويل، وليس لدينا موقف عدائي من PYD رغم وجود خلاف سياسي كبير معه حول الإدارة وأدائها وطريقة عملها، سياسياً هناك اختلاف كبير حول العديد من الأمور السياسية الهامة التي تخص هذه المنطقة وسوريا بشكل عام، ولكن نتطلع إلى تفاهم بيننا على أساس ثوابت موجودة عندنا وايضاً لديهم ثوابت، ولم يتعرضوا لنشاطاتنا إلى هذه اللحظة وبإمكانكم سؤالهم عن السبب، وأعتقد ان السبب أن مواقفنا غير عدائية اتجاه سياسة PYD، وعند تواجدنا في المجلس الوطني كنّا دوماً نصرّ على أن لا تكون سياساتنا عدائية، تكون هناك انتقادات أيضاً، حالياً للأسف العلاقة بين المجلس و PYD سيئة فالمجلس لا يعترف ب PYD وهو بدروه يقصيه ويمنع نشاطه في الداخل.

أما بخصوص المداخلة فأنا لم أقارن بين الوضع الكردي في سوريا مع الوضع الكردي في العراق وقصدت أنه كانت هناك شعارات تخدم النضال الديمقراطي في العراق بوجه عام فكان المعارض في العراق يركز على الشعارات التي اتفقوا عليها وقلت أيضاً أن النظام لأهمية الحالة الكردية ولإرضاء الكرد منحهم الحكم الذاتي ولم تستغل المعارضة العراقية هذا المنح للإساءة للكرد هذا ماقصدته، فإذا لم تكن القضية الكردية في سوريا بقوة وأهمية القضية الكردية في العراق وشكل الحل فيها هل من المنطق ألانعترف بها؟

والمداخل أشار إلى أنه من غير الممكن أن يشكل قطب جاذب للمعارضة وهذا شيء طبيعي، فالكرد جزء من الشعب السوري وهم أقلية مقارنة مع الأغلبية العربية التي من المفترض أن يكون لها رؤية سياسية، أين تلك الرؤية السياسية التي ستدفعني ككردي أن أبني عليه؟ ونحن جميعاً مقصرين في هذا الجانب فتحميل المسؤولية لطرف أمر خاطئ بتصوري، قد أكون مقصراً لأنني لم أتواصل مع الوسط العربي المعارض أو الوسط غير العربي لظروف تعلمونها جميعاً، مثلا أحد المرات كنّا الأستاذ حميد وأنا في جولة لدمشق وكنت أحمل جريدة الحزب وحاولت أن أعطيها لعضو مجلس الشعب فاعتذر ان يستلم جريدتنا، ما أقصده أن هذه الأجواء كانت عائقاً امام التواصل، لكن أعتقد الآن يجب توفر ثوابت تقنع الشعب السوري والكرد منهم، مثلاً هناك وثيقة موقعة بين المجلس الوطني الكردي والائتلاف وعند سؤال أعضاء الائتلاف بما فيهم رئيسه حول القضية الكردية يكون جوابهم نحن ضد الانفصال ولا يتم التطرق الى الوثيقة، وحتى عندما كان يتم التطرق الى موضوع الاجانب كان الجواب من المعارضة السورية نحن ضد الإنفصال، وتوجد مقولة مشهورة للسيد جلال الطالباني ” نحن مضطرين لحمل القرأن إلى كل مجلس لنحلف لهم اننا لا نريد الإنفصال”، الحركة الكردية حركة غير انفصالية، وما عملته PYD أنه غيّرت من المعادلة التي تقول نحن جزء من الكل السوري وذلك بامتدادها إلى الرقة ودير الزور فأصبحنا أقلية في منطقة شرق الفرات ايضا اضافة الى اننا أقلية عدديا في سوريا ونحن يجب ان نبحث عن حل للقضية الكردية وطنيا على الصعيد السوري وليس في منطقة شرق الفرات ، وانا أطالب من المعارض السوري أن يساعدني في حقي، ويجب أن نساعد بعضنا البعض فالهم واحد ومشترك، فعلاً الغبن على الأكراد بشكل أخر وإلا فنحن بالرغم بقناعتنا بضرورة محاربة الإرهاب مع نظرية لماذا لايقاتل الكرد في ديرالزور والرقة دعوا أبناء المنطقة يتبنوا هذه المهمة، فأبناء ديرالزور والرقة الذين تم تحريرهم من داعش يقول أنا لا اقبل بالحكم الكردي وبالديكتاتورية الكردية، لماذا أدفع بعشرات الآلاف من الشباب الكرد ضحايا وبالأخير لا استطيع أن اقنع هذا العربي بأنني شريكه، فالإرهاب خطر يحدق بالجميع لكن هناك تفكير مناطقي وخنادق بيننا يجب العمل على ردمها، أو يجب ان أتبنى نظرية PYD في أن آخذ الرقة وديرالزور كي استطيع التفاوض على القامشلي، وهذه الفكرة كان النظام دائماً يشتغل عليه وآلته الإعلامية، فرق تسد، يعني كان الآمن يستدعي كردي وعربي ومسيحي، فيقول للمسيحي انت رجل الاعتماد لا ينقصك شيء شو الك علاقة مع الكرد، ويقول للعربي أنت صاحب البلد كيف تتعامل مع الكردي، ويقول للكردي أنت لك وضع خاص هؤلاء صداميون و…الخ، وكان الثلاثة يخرجون مبسوطين من هذا الخطاب، والمعارضة بكل أسف تعمل بهذه الطريقة، ومهما تكن حقوقي صغيرة فطالما هو حق يجب أن تدافع عنه ولم اقصد من المقارنة مع كردستان العراق غير هذا، وحتى اذا كان حقي مدرسة فانت كمعارض يجب ان تقف مع هذا الحق، أتذكر هنا في زيارة لوفد من مجلس الشعب السوري وكان يضم عبدالحميد درويش وفؤاد عليكو والمرحوم كمال درويش إلى السويد لحضور مؤتمر عن القضية الكردية في أوائل التسعينيات وعندما كان كرد العراق يتحدثون عن المجازر يضخمون العدد فقال لهم احد السويديين قتل فرد او عشرة سيان نحن ننظر إليها على أنها جريمة فلا داعي لتضخيم الأرقام، هنا نحن لا ننظر إلى الكم فقضية السريان قد يكونوا عشرة أشخاص لكن هم من أبناء المنطقة من حقهم لغتهم وحقوقهم السياسية ولهم حقوق في ثروات هذا البلد وسلطات هذا البلد، وبهذه الطريقة نستطيع الدفاع عن بعضنا وأن نكون شركاء حقيقين.

ردود وأجابة الأستاذ حبيب إبراهيم:

هناك ضغوطات أمريكية وغربية باتجاه لملمة الصف الكردي وهناك لقاءات كثيرة تجري في الجزيرة وفرنسا وبعض الدول الأخرى، هناك محاولات من هذه القوى الغربية لتلاقي القوى الكردية حول برنامج محدد اتجاه الساحة السورية هذا اولاً، النقطة الثانية أن المعارضة السورية قرأت الوضع الداخلي استناداً إلى الوضع في تونس ومصر في بداية الثورة، وهذه أدت إلى أن حتى المعارضة الجادة أو الحقيقية لم تكن مع الحوار مع النظام السوري وخاصة بعد تشكل مجموعة أصدقاء الشعب السوري المؤلف من 140 دولة وراهنت هذه المعارضة على التدخل الخارجي أكثر من رهانها على الحوار الداخلي وأدت بالنتيجة إلى هذه الكارثة الكبيرة، ولسان حال النظام كان الأسد أو نحرق البلد ولسان حال المعارضة إلى هذه اللحظة إما نسقط الأسد أو نحرق البلد، برأي الاثنان شاركا بحرق البلد وإن كان للنظام الأسبقية في الإجرام الذي حصل في سوريا، النقطة الأخرى هل التحالف الغربي شريك حقيقي؟، هو شريك حقيقي لمصالحه وعلاقاته مع دول المنطقة سواءً تركيا أو إيران وكيفية حل الأزمات والإشكالات في الشرق الأوسط، حل هذه المشاكل والأزمات يتطلب بقائهم في الجزيرة وسمعنا قبل فترة من ترامب مقولة الانسحاب لكن تغير الأوضاع الميدانية في منطقة شرق الفرات واللقاءات بين أمريكا وتركيا ودخول إيران على خط الأزمة وقضايا أخرى أدت إلى وقف قرار الانسحاب وعكس ذلك تم دعم قوات قسد وتعزيز للوجود العسكري الأمريكي، أما عن كلمة حقيقي فهي مرهون بتوافق المصالح مع هذا الشريك، وحين تفترق المصالح لن يبقى هناك شريك حقيقي ولكن إلى الآن لهم مصلحة ولولا الوجود الأمريكي العسكري خاصةً في الجزيرة السورية لما كانت قسد بهذه الهيبة وبهذه الإمكانات وبهذه الإنجازات في مواجهة إرهاب داعش وخاصة أن مواقف المعارضة السورية من التيارات الإسلامية ومن النصرة وداعش والإشكالات الفكرية لديها ساهمت بتغيير موقف الدول الغربية وأمريكا منها والتي لم تستطع أن تكون بديل حقيقي عن النظام أمام الدول الغربية.

أسئلة ومداخلات الحضور الجزء 4:

مداخلة: كل الشكر للضيفين على موضوعية الطرح والخطاب، أود التركيز على نقطة واحدة وهي تتعلق بمركزية القضية الكردية التي كان من الممكن أن تشكل عنصر استقطاب للمشروع الوطني السوري لعدة أسباب، أولاً للتقاليد السياسية التي كانت موجودة في الحركة السياسية الكردية وقدرتها على أن تكون لها جماهيرية معينة سابقاً وموضوعية خطاب الحركة وموضوعية طرحها وعنصر المصلحة لهذه الحركة في وجود سوريا ديمقراطية، طبعاً لا الأيديولوجية الطائفية ولا الدينية كانت متحكمة بالحركة الكردية والتي كانت بمجمل فصائلها علمانية وحركة مؤمنة بالوطنية السورية، ولكن هذه الحركة أضاعت هذه الفرصة التاريخية التي كانت سانحة لها حيث لم تستطع أن تطرح مشروعاً وطنياً سورياً وطبعاً الكلام الخطابي والشعاري الذي طرحته الحركة وطرحته القوى الأخرى لم تلاقِ فرصتها من المتابعة والمواظبة والعمل المطلوب، فالحركة الكردية كانت تعاني من التشرذم ومن تعدد الرؤى، الآن هناك طرف ثالث حزب الوحدة والحزب التقدمي ليسوا مع المجلس وليسوا مع الإدارة الذاتية رغم أنهم أقرب إلى الإدارة منها إلى المجلس، كان من المفروض أن يكون هذان الحزبين قادرين على استقطاب ما يمكن أن نسميه التيار الثالث ضمن المعارضة السورية، هناك الكثير من القوى والشخصيات السورية خرجت من الائتلاف نتيجة ارتهانه سابقاً إلى قطر والسعودية وإلى تركيا حالياً ، وتركيا جزء من المشكلة في سوريا وليست جزء من المشكلة في المنطقة الكردية فقط، تركيا تلعب دوراً محورياً حتى في ادلب والتي أصبحت معقل للمعارضة التي من المكن أن تبازر عليها تركيا مع النظام أو مع الروس أو مع القوى الأخرى المتداخلة في الوضع السوري، كان من المفروض عدم الاختصار على الكلام المنولوجي البيني والإنتقال إلى الخطوات العملية التي تجسد هذا الخط، الخط الذي لا يتقاطع مع النظام، وأي تقارب مع هذا الخط هو تقارب مع مشروع معين ليس معادي لتطلعات الكرد بل معادي لتطلعات كل السوريين، يتحمل النظام السوري مآلات الوضع السوري بكل حذافيره أكثر من القاعدة وأكثر من النصرة واكثر من كل الكتائب الإرهابية التي أتت، يعني هذا الإنسداد بالأفق السياسي والإجتماعي والاقتصادي الذي أسّس له النظام وعمل عليه طوال هذه السنوات ستنتج قوى متطرفة حيث من مصلحة النظام ألا تتواجد قوى أفضل منه وربما يتذكر الجميع كمثال صغير في بدايات الثورة السورية لم يعتقل النظام الطائفيين والإرهابيين واعتقل الوطنيون والديمقراطيون، إضافة إلى ذلك فتح باب السجون لهذه القوى الإرهابية وسمح لها بالخروج ليبرهن بأن القوى التي تقاتلها هي هذه القوى المتطرفة.
مداخلة: أود أن أشير إلى أهمية مداخلة السيد أحمد الأخيرة لنصل إلى نفس النتيجة التي توصلت إليها أنت، باختصار شديد المشكلة في سوريا ليست من الكرد، المشكلة في الشوفينية العربية و العنصرية الإسلامية، لا يقدم الإسلام لا في تركيا ولا في إيران ولا في سوريا شيئاً حقيقياً للكرد، ولا القوميون لا في تركيا ولا في سوريا ولا في إيران قدموا شيئاً للكرد، و95% من المسؤولية ليست فقط في رقبة الأنظمة بل في رقبة أيضاً هذه الشعوب الشوفينية، وحتى لوكان الكرد شوفينيون فإن هذا لا يقدم ولا يؤخر شيئاً لأنهم قومية مظلومة ويجب أن لا ينظر إلى شوفينيتها كشوفينية القوميات الظالمة، ثانياً حتى لو لم يكن في سوريا غير عشرة آلاف كردي وحتى لو جاؤوا بعد 100 سنة فلهم الحق، الحقوق القومية مصونة في وثائق تيار المواطنة وحزب العمل الشيوعي سابقاً معروف موقفه من القضية القومية، ما كنت أريد أن أقوله أن المعارضة الكردية في سوريا لألف سبب وسبب لا تستطيع أن تشكل وتدعم خط الذهاب إلى دمشق ومن حسن الحظ أن هذه النقطة أخذت حقها من الكلام في حديث السيد حبيب عن التحالف، باختصار شديد المسؤولية في رقبة الشعوب الفارسية والتركية والعربية وبشكل خاصة مسؤولية النخب القومية الشوفينية والإسلامية وكما أعتقد أن الحركة الكردية حتى لما كان يقودها الملا وهو شيخ صوفي وأنا ذهبت ورأيت قبره ببرزان وهو ملتزم بالحديث النبوي (خير القبور الدوارس) ولا يوجد حتى قارمة يشير إلى قبره، حتى في تلك الفترة كانت الحركة الكردية ذات طابع علماني، وبرأي الحركة الكردية في سوريا حركة علمانية وهذا مفيد بالعموم للشعب السوري، والسؤال هنا كيف يمكن العمل في الجزيرة لتحصينها تحصيناً حقيقياً من أجل جعلها منصة لسوريا العلمانية الديمقراطية مستقبلاً؟ واسمح لي أستاذ أحمد أخطئك بمقولة تقديم الكرد عشرات الألاف وهناك من لم يقدم عشرات الألاف، وأسمح لي أخطئك أنه يجب أن لا يذهب PYD إلى الرقة وديرالزور على العكس من ذلك تماماً ولو لم يذهبوا إليها ليحرروها كان النظام فيها الآن، حسناً فعل الـ PYD رغم كل معارضتي له رغم موقفي التاريخي منه منذ عام 1974 إلى هذه اللحظة، هذا الفعل الذي قاموا به هو فعل إيجابي بالمعنى التاريخي وحسناً فعلوا، ولأنهم فعلوا ذلك فإن النظام لا يجرؤ على الذهاب إلى هناك ولأنهم فعلوا ذلك فإن الجزيرة من الممكن أن تتحول إلى منصة لسوريا المستقبلية، ولأنهم فعلوا ذلك فإن الكرد اليوم أقوياء وهم في المعادلة ولا يمكن إخراجهم أبداً من المعادلة ونحن في تيار مواطنة مع منح الكرد حكماً ذاتياً حقيقياً يأخذ بعين الأعتبار الانفصال الجغرافي ويأخذ بعين الاعتبار عدم الأمتداد الجغرافي ويأخذ بعين الاعتبار أن كردستان طرفية ….الخ إلى أخر العيانية الكردية في سوريا، ومع ذلك لا بد من حكم ذاتي كردي في سوريا أياً يكن الحل، ومها يكن ما فعله PYD خارج الاستبداد وخارج المجالس المحلية والأمور الشكلانية فإن القيام بهذا العمل العسكري كان إيجابياً.
سؤال: هل سيأتي يوم ونجد في منطقة شرق الفرات واحة ديمقراطية سورية حقيقية تشكل منصة لكل الثوار السوريين ؟ وكيف السبيل لذلك؟
سؤال: هل توافقوني الرأي بأن إمكانات عودة التطرف إلى النشاط قائمة بسبب عدم حكمة السياسات المتبعة في مناطق العشائر العربية من قبل PYD ؟
سؤال : ما معنى التوجه الحكومي السعودي بإرسال السبهان إلى شرق الفرات وماذا يبنى على التوجه برأيكم؟

ردود وأجابة الأستاذ حبيب إبراهيم:

بخصوص أن نشهد في شرق الفرات واحة ديمقراطية صعبة بالشرق الأوسط إجمالاً أن نشهد ذلك في ظل هذه الأزمات والمشاكل وبالمدى المتوسط من الصعوية ذلك في شرق الفرات ولكن من الممكن تقديم مشروع في شرق الفرات يبنى عليه منطقة ديمقراطية سواءً فيها أو في سوريا عموماً ولا يمكن اجتزاء أو بناء واحة ديمقراطية في سوريا بمعزل عن المناطق الأخرى، إذا بناءً مرتبط بالحل السياسي العام على مستوى سوريا، من الصعب جداً أن تبقى منطقة في سوريا ديمقراطية بمعزل عن المناطق الأخرى، وهي مرهونة بالتوافق بين القوى السياسية وحتى من ضمنها النظام، إذاً الموضوع لا يتعلق بالمشروع الكردي فقط في شرق الفرات بل يتعلق بالساحة السورية إجمالاً، بخصوص موضوع عودة التطرف هناك أكثر من جهة تدعم عودة التطرف وحقيقية أن النظام يدعم هذا التوجه الذي يشير إلى أن هذه المنطقة بؤرة للتطرف، وتركيا أيضاً تساهم في هذا التوجه، يعني أن التطرف من الممكن أن يعود حتى في ظل سلطة PYD ولا أعتقد أن PYD ستساهم فيها حيث لا مصلحة لها ولمشروعها في عودة التطرف، من الممكن أن يعود التطرف بدعم من الجهات التي تم ذكرها (النظام-تركيا).

ردود وأجابة الأستاذ أحمد سليمان:

بالنسبة للسؤال الأول وفي ظل الظروف الحالية أعتقد صعب وكان هناك فرصة حقيقية أمام PYD ليلعب هذا الدور وليضم أكبر طيف ممكن من القوى يقنعهم ولكنه عوضاً عن ذلك يلجأ إلى اتهامهم بالتعامل مع تركيا، بمعنى هناك معارضة موجودة خارج هذه الإدارة ومتهمة بالتعامل مع تركيا، هل استطاعت أن تقنع هذه المعارضة أن تكون شريكة في هذا الموضوع؟ اعتقد أن بنية الاتحاد الديمقراطي والظروف المحيطة تشكل عائقاً هذه من جهة ومن جهة أخرى المعارضة تنظر إلى PYD على أنها قوى غير وطنية، قوى غير سورية، وإذا تعاملت معها تتعامل من حيث المنفعة ولا تتعامل معها في سياق وطني وهذه إشكالية أيضاً تعرقل هذا الموضوع، الأمر الأخر أعتقد أن التحكم بوضع هذه المنطقة لم يبق خياراً بيد PYD أو القوى الأخرى هي منطقة نفوذ أمريكي، كان هناك قرار الانسحاب ومن ثم ألغي القرار أو تباطئ القرار أو على الأقل لن تنسحب قبل أن تجد حلاً سياسياً ومن هنا فإن أمريكا لم تتواصل سابقاً سوى مع حزب الاتحاد الديمقراطي حيث لم يكن عند الأمريكان مشروع لحل الأزمة لا في سوريا ولا في هذه المنطقة، لكنهم في الفترة الأخيرة تواصلوا مع المجلس الوطني الكردي وتواصلوا معنا ومع التحالف الديمقراطي الوطني الكردي، ولم نستطع ان نفهم أي أفق لسياسة أمريكية واضحة لا في سوريا عموما ولا في منطقة شرق الفرات حيث لا تزال مترددة في اتخاذ قرار واضح، وبإمكانها إيجاد حل لسوريا عامة ولكن بدون توافق دولي وهنا الدور الروسي بالرغم من عدم وجودهم في شرق الفرات لكنهم احد مفاتيح الحل في سوريا كما اللأمريكان، والإيرانيون والـأتراك أيضاً لاعبين حقيقين وموجودين، يعني الوضع غير مرهون بالشعب السوري وبقواه لكنني أعتقد أن هناك خيارات إن استطعنا كقوى معارضة أن نبحث عن استقرار وسلامة هذه المنطقة وهي جزء من سوريا ودعونا لا نعمم الخراب على كامل سوريا، وإذا كان بالإمكان حماية هذه المنطقة أو تلك دعونا نعمل جاهدين على ذلك بالتعاون مع كافة القوى الموجودة، التراجع عن قرار الانسحاب كان بضغط من الرأي العام الأمريكي حتى القيادات العسكرية الميدانية في المنطقة كانوا غير مقتنعين بهذا القرار ، صحيح أن السياسة بعيدة عن الأخلاق لكن لوانسحب الأمريكان كانت هناك ثلاث أخطار تحدق بهذه المنطقة، تركيا من جهة والنظام من جهة والعمل على خلق فتنة بين مكونات المنطقة من جهة ثالثة ومن هنا ولتدارك هذا الموضوع وجدت أمريكا أن قرار الانسحاب سيضر بالمنطقة وبالحلفاء الذين شاركوهم بالحرب على الإرهاب وداعش، وحتى الآن هناك أهمية لهذا الوجود الأمريكي حيث لم تنته داعش بشكل كامل، وكقوى معارضة علينا أن نستفيد من هذه القضية في مسألتين، الأولى أن نساعد في أن يكون هناك تفاهم داخلي كردي وهو مهم حتى بالنسبة للمكونات الأخرى، بدون توافق كردي من الصعوبة أن يكون هناك توافق كردي-عربي، وحتى الشارع العربي بات منقسماً بخصوص الإدارة الذاتية بعضهم معها وبعضهم مع النظام وكذلك الأمر بالنسبة للسريان، وبالتالي الإنقسام الكردي يساهم في انقسام المكونات الأخرى، الأمر الثاني العمل على وجود تفاهم بين المكونات، ولا أعتقد أن المنطقة تمتلك حاضنة للإرهاب، فمنهم من كان بعثياً ومن ثم انضم للجيش الحر ثم للنصرة والكتائب المتطرفة والآن قد يخدم في صفوف YPG (وحدات حماية الشعب)، بالرغم من ذلك لا أعتقد أنها تشكل حاضنة للإرهاب ولا خطر من المكونات أيضاً ، الخطر أنه من الممكن أن يتم اللعب على خلق فتنة وهذه ممكنة، العمل هنا يجب أن يتركز على التواصل بين المكونات لقطع دابر الفتنة من أي جهة يحاول أن يخرب هذه المنطقة، الأمر الآخر الضغط على أمريكا اليوم قد يساعد على أن يكون هناك تفاهم مع الروس وهذا أمر ممكن في هذه المرحلة ، وقد يكون من مصلحة أمريكا وروسيا والنظام وحتى تركيا غير مستعدة لخوض معركة جديدة على غرار عفرين حيث خسرت تركيا كثيراً في عفرين وهي غير جاهزة على الأقل على الصعيد الداخلي، الاقتصادي، وتجربة عفرين وهذه المناطق أعتقد أصبحت مشكلة لها وهي تحاول البحث عن حل لتنأى بنفسها عن الخوض في معارك أخرى أو احتلالات أخرى في هذه المنطقة، من هنا التفاهم الأمريكي-الروسي قد يضمن سلامة هذه المنطقة وتحمي التوافقات الداخلية الكردية وهن قادرين على ان يخلقوه خلال 24 ساعة لكن حتى الأن لا يقومون به حتى لا يلتزموا به لأنهم لا يملكون أي مشروع حتى الأن، أعتقد أن محاولة حماية هذه المنطقة وحماية مكوناتها إقناع الروس أو الأمريكان هناك فرص بهذا المجال ولدي معلومات بهذا المجال قد يقوم الجانب الروسي بطمأنة دمشق وتبعدها عن قضية الفتنة واللعب بقضية المكونات وهي لا تستطيع مهاجمة هذه المنطقة طالما الامريكان موجودين، وتركيا أيضاً لا تستطيع طالما أمريكا موجودة، ولكن بوجود تفاهم مع الأتراك ومع الروس يعني التفاهم مع النظام حول آليات معينة قد تساعد على درء هذه المنطقة واعتقد أنه مهمة الجميع وأي شخص ممكن يساهم في هذا المجال من خلال تواصله وعلاقاته، وأتمنى ان أكون قد قدمت شيئاً ما يخدم سلام بلدنا وشعبنا.

ختاما ، الشكر الجزيل لكما على المشاركة معنا في هذا الندوة .

نقلا عن موقع مواطنة: mouatana.org

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

منظمة رايتس ووتش: أردوغان جمّد الديمقراطية في تركيا بإبعاد رؤساء البلديات الكرد

وصفت منظمة ‹هيومن رايتس ووتش›، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، قرار الحكومة التركية باستبعاد رؤساء ...