أخبار عاجلة

مراسيم تشييع وعزاء الرفيق المناضل عبد الحميد درويش

Share Button

بعد أن نعت اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا في 24 -10-2019 رحيل سكرتير الحزب المناضل عبد الحميد درويش ، وضع ضريحه في قاعة الدكتور نور الدين زازا بمدينة القامشلي حيث توافد المئات من رفاقه وأصدقائه وأبناء المنطقة من كافة المكونات لإلقاء النظرة الأخيرة عليه.

وأم خيم العزاء التي نصبت لاستقبال المعزين برحيله الآلاف من كافة مناطق الجزيرة السورية من العرب والسريان والأرمن والكرد. لتقديم واجب العزاء برحيله .

وفي اليوم الثاني تم إقامة مراسيم التشييع في مدينة القامشلي حيث حمل نعشه على الأكف من قبل رفاقه من بيته إلى ساحة المراسيم على أنغام موسيقى الشهيد التي عزفتها الفرقة الأكاديمية العسكرية. بمشاركة واسعة من القوى السياسية الكردية والعربية والسريانية والكردستانية، ورؤساء القبائل والعشائر العربية والكردية وممثلي الهيئات الثقافية الكردية والوطنية وممثلي منظمات المجتمع المدني ومنظمات المرأة ورجال الدين.

وبعد الترحيب بالضيوف والوقف دقيقة صمت على روح الفقيد الكبير، بدأ الحفل بكلمة المنظمة الآثورية الديمقراطية ألقاها الأستاذ داود داود مسؤول المنظمة، عبر خلالها عن مشاعر الحزن على رحيل الاستاذ عبدالحميد درويش بوصفه شخصية لها بصماتها الواضحة في الحركة السياسية الكردية والوطنية عموما، ولما حمله من قيم ومبادئ وما مارسه خلال مسيرة حياته من نضال في المستويين القومي الكردي والوطني.

كما أشاد مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية في كلمته باهتمام الراحل وعمله الدؤوب بنسج أفضل العلاقات مع جميع القوى السياسية والاجتماعية من مختلف الوان الطيف الوطني وإيمانه بأهمية جسر الهوة بين مكونات المجتمع السوري لدعم مقومات العيش المشترك وقيم السلم الاجتماعي، وعبر عن اعتزاز المنظمة الآثورية الديمقراطية بالعلاقات الوطيدة التي تجمع المنظمة بالحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا والتي كان للراحل مساهمة بارزة وأساسية في تقويتها وترسيخها والتي تجلت في أكثر من استحقاق على قاعدة المشتركات النضالية التي تجمع الحزبين.

وفي ختام كلمته التعازي القلبية لأهل الراحل ورفاقه في الحزب، طالبا لروحه الرحمة والراحة الابدية، ومؤكدا على أن ذكراه وإن رحل عنا فإنها ستبقى عطرة وحاضرة بيننا دائما.

ومن ثم ألقى السيد عبد الوهاب العيسى كلمة تطرق فيها إلى أهم المواقف الوطنية للراحل الكبير ودوره في الحفاظ على السلم الأهلي في المنطقة وموقفه من العدوان التركي على المناطق الكردية.

ومن ثم ألقى الأستاذ سليمان اوسو كلمة المجلس الوطني الكردي في سوريا، توقف خلالها على دوره في تأسيس الحركة السياسية الكُردية والمجلس الوطني الكُردي. وتطرق إلى بعض الجوانب السياسية ولا سيما التمسك بالأرض وتفويت الفرص على الدولة التركية التي تسعى لتفريغ المنطقة وإجراء تغير ديموغرافي للمناطق الكردية. ودور الكرد في مؤتمر جنيف. وضرورة البحث عن حل سياسي للقضية الكردية في سوريا.

وألقى الأستاذ محي الدين شيخ آلي كلمة التحالف الوطني الديمقراطي تطرق فيها إلى بعض المواقف السياسية للرفيق عبد الحميد درويش وشدد على مطالبته المستمرة باستقلالية الحركة الكردية في سوريا، ودعواته المتكررة لتوحيد الصف والموقف الكردي، قدم العزاء الحار لرفاقه ولأهله وذويه..

وألقى الأستاذ صالح مسلم كلمة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ثمن خلالها مواقف الراحل من العدوان التركي على كل من عفرين و سري كانيي وتل أبيض واعتزاه المستمر والعلني بوحدات الحماية الشعبية والمرأة YPG و YPJ .

وألقى الدكتور عبد الباقي درويش كلمة آل الفقيد شكر من خلالها الحضور على مشاركتهم في تشييع فقيدهم وعزاءئه، كما شكر رفاق عمه عبد الحميد درويش من الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا الذين خففوا عنهم من هذا المصاب الجلل.

وألقى الرفيق عمر جعفر عضو كلمة الحزب التي جاء فيها:

(( السيدات والسادة الافاضل ممثلي الاحزاب الصديقة والشقيقة الأخوة والأخوات ممثلي الفعاليات المجتمعية والشخصيات الوطنية ورجال الدين الأفاضل ايها الحضور الكريم:

 باسم اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا نرحب بكم جميعا اجمل ترحيب ونشكركم جزيل الشكر على مشاركتكم لنا في مراسيم تشييع الفقيد الغالي الراحل الكبير الأستاذ عبد الحميد درويش الذي وافته المنية في الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول، مني شعبنا بخسارة لا تعوض إثر رحيل هذه الشخصية الوطنية و مؤسس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957 عندما انخرط في العمل السياسي وهو في ريعان شبابه، وعمل جاهدا بلا كلل أو ملل على مدى ستة عقود من الزمن في سبيل بناء وطن ديمقراطي يعيش فيه السوريون بحرية وكرامة ينتفي فيه كل اشكال الظلم والقهر والاستبداد، ويتمتع شعبه الكردي بحقوقه القومية والإنسانية.

 الأخوات والأخوة الاكارم:

 ولد الرفيق عبد الحميد درويش عام 1936 في قرية القرمانية لعائلة معروفة في الوسط الاجتماعي العربي والكردي والسرياني والأرمني، حيث كان لجده ووالده باع طويل في تعزيز اللحمة الوطنية بين كافه مكونات الشعب السوري. واحتضنت هذه القرية المضيافة الكثير من السريان والأرمن بعد تعرضهم لحملات الإبادة من جانب الدولة العثمانية في بدايات القرن العشرين.

وقد ترك ذلك بصمه واضحة على حياته السياسية والاجتماعية إذ كان منفتحا على الجميع يحبهم يحزن لأحزانهم  ويفرح لأفراحهم ويشاركهم همومهم، ويعمل على بناء علاقات متينة بين مكونات المجتمع السوري.

 و في حياته السياسية ومنذ انخراطه في العمل الحزبي والسياسي كان من المناوئين للتطرف والتعصب القومي والديني، حيث كان معتدلا واقعيا في سياساته، وكان يقول لنا دائما إذا أردتم ان تخدموا الكرد بإخلاص فعليكم الابتعاد عن التطرف والانعزالية، كونوا واقعيين في سياساتكم وطروحاتكم فالتطرف يرتد على صاحبه ولا يجلب له شيئا سوى مزيد من المشاكل والحساسيات مع القوميات الأخرى.

 كان الراحل الكبير عبد الحميد درويش وطني سوريا بامتياز كان همه الوطني يحوز على اهتماماته وكان مدافعا صلبا عن الديمقراطية، وعمل على مدى عقود من الزمن في سبيل حياة ديمقراطية في سوريا.

 الأخوات والأخوة : كثيرون منكم تعرفوا على الأستاذ عبد الحميد درويش عن قرب لقد كان سهل المعشر بسيطا متواضعا يحب خدمة أبناء شعبه دون تفرقة أو تمييز، كان كريما شجاعا مقداما في مواقفه السياسية ويدافع عنها بكل صلابة. وفي سنوات الملاحقة والعمل السري يشهد له الخصوم والاصدقاء على تفانيه وإخلاصه لرفاقه دائما، وكان يقدم لهم النصح والمشورة.

 السيدات والسادة المحترمون:

 لقد شكل رحيل هذا المناضل خساره كبيرة لا تعوض لحزبنا ولشعبنا ولعموم أبناء بلدنا سوريا، وكذلك للحركة القومية الكردستانية في جميع أجزاء كردستان. لأنه قدم الكثير من التضحيات في سبيل حرية الأجزاء الأخرى من كردستان لذا كان محط تقدير واحترام من قبل قيادات الحركة الكردستانية في كردستان وكانوا يستمعون الى مشورته ونصائحه باهتمام.

إننا وبهذه المناسبة الأليمة نعاهدكم ونعاهد شعبنا ورفيق دربنا ومعلمنا المناضل عبد الحميد درويش بأننا سنبقى اوفياء للقيم والمبادئ النضالية التي حملناها سوية، وكان بالنسبة لنا منبع ومصدر تلك القيم، لذا فإننا نقول لك نم قرير العين أيها المناضل الكبير، لقد تركت حزبا كبيرا ومؤثرا على الساحتين الوطنية والكردية ورفاقا مخلصون لتلك المبادئ التي آمنا بها جميعا وسنسير على تلك الخطى حتى تحقيق الأهداف التي ناضلت من أجلها.

 مرة أخرى نشكركم أيها الأخوة الأعزاء على مشاركتكم لنا في هذا اليوم الحزين وبهذا المصاب الجلل ومن هنا فإننا نتقدم باسم اللجنة المركزية لكم جميعا بأحر التعازي القلبية ونخص بالذكر الرفيق المناضلة أم دلاف التي وقفت الى جانب أستاذنا الكبير في أصعب الظروف والمراحل ولاقت معه مرّ العيش، كذلك لبناته دلاف وروشن اللتين كانتا سند له في كل لحظة من حياته. عزائنا الحار لأخويه جميل والدكتور صلاح وعموم آل درويش وحاج موسى هذه العائلة الكريمة التي انجبت هذا المناضل الكبير الذي أصبح فخرا لشعبه الكردي ووطنه سوريا.

 شكرا لكم جميعا ودمتم بخير، ولا أفجعكم الله بعزيز.

 القامشلي 25-10- 2019

اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ))

وقد ورد للرفاق عشرات البرقيات التي تليت خلال مراسيم التشيع وفي خيمة العزاء.

وبعد انتهاء مراسيم التشييع تم نقل جثمان الرفيق سكرتير الحزب إلى مسقط رأسه في قرية القرمانية بموكب كبير ومهيب حيث وري الثرى في مقبرة القرية.

 

 

 

 

 

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1390
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مراسيم أربعينية الخالد عبد الحميد درويش في ألمانيا

في مدينة دورتموند الالمانية ٢٠١٩/١٢/٨ أقيم مراسيم أربعينية الخالد الاستاذ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب ...