أخبار عاجلة

علي شمدين: من يفسد الطبخة ؟!

Share Button

 


في الوقت الذي لايزال حزبا (الوحدة، والتقدمي)، ملتزمين بمسؤولية جانب الصمت تجاه الحوارات التي انفرد بها (المجلس الوطني الكردي في سوريا) و(أحزاب الوحدة الوطنية الكردية)، ويتمنيان لهذه الحوارات النجاح في خدمة الشعب الكردي الذي يعيش الآن في سوريا كارثة إنسانية فظيعة من الجوع والقلق والحرمان، في هذا الوقت بدأت أصوات تتعالى هنا وهناك، تبدي قلقها وتخوفها من الدعوات المخلصة التي تطالب بانضمام هذين الحزبين إلى الحوار الجاري، انطلاقاً من ثقلهما وادراكاً لدورهما في تسريع هذا الحوار والمساهمة الفعالة في إنجاحه وصولاً إلى تشكيل مرجعية شاملة من دون إقصاء.
لم تستحق تلك الأصوات الرّد، سوى الصوت الذي أطلقه الصديق عمر محمد اسماعيل الملقب بـ( الكوجري)، ليس لأهميته وإنما لأنه لايتوانى عن تقديم نفسه، بمناسبة وبدونها، عضواً في قيادة حزب شقيق له وزنه، ومسؤولاً عن إعلامه، ورئيساً لتحرير جريدته المركزية، ونقيباً لصحفييه.. الذي كتب في صفحته على الفيسبوك بوستاً بتاريخ (14/8/2020)، تضمن رغم قصره جملة من المغالطات والأخطاء بحق الحزبين، والتي تعيدنا إلى الخطاب الذي تعلمه في مدرسة حزبه القديم (اليساري)، ولم تنجح الألقاب العديدة التي تقلدها في حزبه الجديد أن تنسيه هذا الخطاب التشكيكي الذي أثبت فشله على مدى نصف قرن.
وبالعودة إلى ما كتبه في صفحته، نرى بأن الكوجري يقرّ سلفاً بأن (فكرة) انضمام الحزبين إلى الحوارات الجارية (جيدة)، ويعترف بأن هذه الحوارات تسير (ببطء)، ولكنه مع ذلك يرفض (الفكرة)، بحجة أن (الطبخة) سوف تحترق إذا كثر (الطباخون)، ولاينسى أن يغمز بصيغة اتهامية على أن الحزبين أقرب للإدارة الذاتية، ويدعوهما للإنضمام إلى (معسكرها)، والانتظار (قليلاً) إلى أن تستوي (الطبخة)، جازماً بأن المطالبات بالمشاركة كطرف ثالث في الحوارات غير مفيدة.. إلخ.
لا نعلق كثيراً على ماقاله، لأننا واثقون بأن الكوجري نفسه على يقين بأن انضمام الحزبين إلى الحوارات سيساهم في انجاحها وليس العكس، ولكن من المفيد أن نتساءل أولاً عن مسؤولية الـ(بطء)، في هذه الحوارات المصيرية التي ينتظرها الشعب الكردي وأصدقاؤه في كل مكان، ونسأله أما آن الآوان لهذه الطبخة – وبغض النظر عن محتواها- أن تستوي، مع أن الطباخين قليلون ولم يكثروا بعد؟!.
كما نتساءل أيضاً عن المقصود بـ (الانتظار قليلاً)، وقد مرّ ما يقارب النصف عام على بدء هذه الحوارات التي تطبخ ببطء، فبينما كان على الطرفان المتحاوران أن يثمنا موقف (التقدمي، والوحدة)، لإنتظارهما كل هذه الوقت من أجل إنجاح الحوارات الجارية بين الطرفين المتحاورين (المجلس الوطني الكردي، وأحزاب الوحدة الوطنية)، على أمل أن يتجاوزا خلافاتهما التي وصلت إلى حد التخوين فيما مضى، وأن يبادرا إلى مكافأة الحزبين على موقفهما المتضامن مع هذه الحوارات، وأن يكفا عن إبعادهما وإقصائهما عنها من غير مبرر سوى عقلية الانتقام والإقصاء، في هذا الوقت يبادر الكوجري إلى تشويه موقف هذين الحزبين والتشكيك فيه، ويقترح عليهما بالانضمام إلى (معسكر) الإدارة الذاتية وأحزاب الوحدة الوطنية، لأنهما قريبان منها كما يعتقد.
طبعاً، القرب من الإدارة الذاتية وأحزابها، ليست تهمة حتى بالنسبة للمجلس الوطني الكردي الذي لم يعد قريباً من الإدارة الذاتية فحسب، وإنما يستبسل الآن في حواراته من أجل التفرد بالمشاركة فيها وإقصاء الآخرين الذين يرى الكوجري بأن إنضمامهم إلى الحوارات سوف يتسبب في إفساد الطبخة التي لايزعجه مع الأسف البطء في إعدادها، وإنما يطالب بالمزيد من الانتظار وقتل الوقت، الأمر الذي لايصب الماء في طاحونة الذين يريدون الخير لشعبنا الكردي وقضيته القومية العادلة.
15/8/2020

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1388
x

‎قد يُعجبك أيضاً

“رسالة مهمة لبقية طغاة هذا العالم”.. دولة تتوعد بمحاسبة النظام السوري

كشفت هولندا، الجمعة، أنها تعتزم محاسبة مسؤولي النظام السوري، بموجب القانون الدولي، عن “انتهاكات صارخة ...