أخبار عاجلة

أحمد سليمان : إن الاخوة العرب الذين امتزجت دماؤهم مع إخوتهم الكرد وغيرهم من مكونات المنطقة يشكلون الأمل لإنقاذ سوريا

Share Button

عرف عن شيوخ العرب قديماً وحتى الْيَوْمَ انهم كانوا أهل العقل والحكمة و اصحاب النخوة، وفِي الملمات أشداء في حماية العشيرة أو القبيلة ،وهذا كان أمراً طبيعياً إذ الغزو والغارات على المحيط من أجل توسيع مناطق الرعي يعد من سَنَن الحياة آنذاك .
بعد تشكل الحكومات القومچية والاستبدادية و ألتي عملت بشكل متعمد للإساءة لتلك الصفات والقيم في العشيرة من خلال صنع عشرات الشيوخ في العشيرة الواحدة ، ودعمت بشكل ممنهج ذوي النفوس الضعيفة و السيئة ،وهمشت منهم ذوي الشأن والذين يتحملون المسؤولية في الممارسة مدركين لقيم السلم الأهلي في مجتمعهم .
مع بدء الأحداث في سوريا كان دور العشائر ليس كما يجب في الحفاظ على السلم الأهلي ، لان من كان يدرك خطورة الأمر من الشيوخ الحقيقين لم يكن يستطيع أن يحرك أي ساكن ،و تحرك بدلاً عنهم العشرات من صنيعي السلطات ممن تورطوا في دفع الأمور نحو التأزيم والفتنة ،وأساؤو للعلاقات التاريخية الإيجابية بين أبناء المنطقة ،ومن تلك الشخصيات التي لعبت دوراً سلبياً الشيخ نواف راغب البشير الشخصية المتقلبة ومنذ إعلان دمشق والذي انقلب على أمره عشرات المرات ونتذكر حضوره إلى رأس العين في ٢٠١٢ وتهديده للكرد بانه سيبدأ من سري كانيي ( رأس العين ) ولن ينتهي في ديريك ،وخاب ظنه في تحقيق ذلك ،واليوم مجدداً يتوعد الكرد بأحداث ٢٠٠٤ و يهدد بسحلهم و أشار إلى أن أبناء المكون العربي في قسد بأنهم ليسوا سوى خونة لرفاقهم في الدم، و سينسحبون عندما يدعون إلى ذلك، متناسياً بأنهم حرروا مناطقهم جنباً إلى جنب مع أخوتهم الكرد من ارهاب داعش ولولاهم لما استطاع الشيخ نواف أو غيره دحرهم ، وكنت أتمنى من السيد الشيخ نواف راغب البشير لما يمثل من رمز لقبيلة عربية عريقة في المنطقة تقع عليها مهمة الحفاظ على السلم الأهلي إلى جانب غيرها من القوى والعشائر من مختلف المكونات في المنطقة ،بالدعوة إلى إنقاذ البلد مما يهدده و أن يعمل على تهدئة النفوس وحل المشاكل القائمة في مجتمعه بين المكون الواحد والعشيرة الواحدة وامتدادها تالياً بين جميع المكونات ،وهو خطر لن يسلم منه أحد، ولكن ليطمئن السيد نواف بأن ما يرمي إليه لن يقبل به العرب الشرفاء من أبناء العشائر قبل غيرهم من المكونات ، و إن الأخوة الذين امتزجت دماؤهم مع إخوتهم الكرد وغيرهم من مكونات المنطقة بتراب ارضهم أوفياء لدماء رفاقهم الشهداء من مختلف المكونات سيكونون في مقدمة المدافعين عن سلامة مناطقهم والعيش المشترك بين مختلف المكونات التي تعيش في هذه المنطقة وسيكونون املاً لإنقاذ سوريا ، بلد اجدادهم ومستقبل ابنائهم .
الامر الذي يستدعي من جميع الخيرين بالعمل معا ضد المتربصين بسلامة ابنائنا ومناطقنا تحقيقاً لمصالحهم الشخصية ومصالح مشغليهم وذلك بالحكمة والهدوء ومواجهة الأخطاء من اَي كان باعتماد تجارب اجدادنا الذين حافظوا بذلك على العيش المشترك الى يومنا هذا ولنكن خير خلف لخير سلف .

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1388
x

‎قد يُعجبك أيضاً

أكرم البني : لبنان وسوريا وسؤال السيادة الوطنية!

لم تهدأ التعليقات الساخرة على ما ذهب إليه سياسيون ومثقفون لبنانيون في قولهم إن التعاطي ...