رسالة الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا بمناسبة يوم المرأة

Share Button

في الثامن من آذار من عام 1908 تعرضت عاملات شيكاغو لمجزرة أليمة أثناء الاعتصام والاضراب عن العمل للمطالبة بحقوقهن، وكما كان لنسوة شيكاغو قصة وتاريخ كذلك للمرأة الكردية قصة وبصمة في المجتمع الكردي، تبدأ من فجر التاريخ حيث كان لها مكانة متميزة في البيت والمجتمع، التي سميت بـ ربة البيت ”  kevanî xwedana malê” حيث يمكن التوقف عند مئات الشواهد على دور ومكانة المرأة الكردية في المجتمع.

 مع أن المرأة الكردية تمتعت بالكثير من حقوقها وتميزت عن مثيلاتها في المنطقة إلا أن الغبن الذي لحق بالمرأة عامة لحق بالمرأة الكردية أيضاً، وفي وطننا سوريا تعرضت المرأة لأبشع انواع الظلم والاستغلال والقهر،  لأنها تحملت العبء الأكبر من ويلات هذه الحرب والكارثة التي حلت بالبلاد، وإلقاء نظرة على مخيمات النزوح والتهجير تعكس صورة معاناة المرأة السورية، ولا سيما معاناة أخواتنا في عفرين وسري كانيي وما يتعرضن له في عفرين أو في مخيمات النزوح والغربة يفوق معاناة مثيلاتها في مخيمات الذل. حيث يتعرضن لكافة صنوف القهر والإذلال والتعذيب والاختطاف على يد الفصائل العسكرية المتطرفة وأجهزة الاحتلال التركي بكافة مسمياته.

الأخوات العزيزات

ونحن إذ نحيي ونستذكر معا هذه المناسبة العزيزة، لا تزال الأزمة السورية مستمرة وتتفاقم يوما بعد يوم معاناة السوريين بسبب غياب أي أفق للحل السياسي  وتعثر كل الجهود التي تبذل من أجل إنهاء الأزمة وما فشل الجولة الخامسة من عمل اللجنة الدستورية إلا مؤشرا على إطالة أمد الأزمة ومعها تستمر أزمة النازحين واللاجئين السوريين في الداخل والخارج إضافة إلى تردي الوضع المعيشي بسبب انهيار الاقتصاد  والغلاء الفاحش لأسعار السلع والخدمات والاحتكار  الجشع من جانب التجار والسماسرة الذين يتلاعبون بقوت المواطنين وحياتهم المعيشية.

أما على الصعيد الكردي فإن الأوضاع السياسية تزداد سوءا بسبب الخلافات والمشاكل بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية مما أدى إلى توقف الحوارات بينهما مما خلق حالة من الاستياء الشعبي في الشارع الكردي .

إن حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا أبدى عن تأييده لهذه الحوارات منذ بداية انطلاقتها منذ عام، وأكد على أنه من أجل أن يكتب النجاح لهذه الحوارات لا بد من مشاركة حزبنا وغيره من الأحزاب خارج الإطارين في هذه الحوارات، لأن في هذه الثنائية تكمن أحد أسباب فشل الحوار.

وفي الختام نجدد تهانينا الحارة لكافة الرفيقات والأخوات من النساء الكرديات وكل نساء سوريا والعالم في يومهن، ونؤكد مرة أخرى بأن حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا كان وسيبقى نصيرا وداعما لنيل المرأة لكامل حقوقها السياسية والاجتماعية ومع بناء وطن ديمقراطي علماني لا يميز بين أفراده بسبب الجنس أو العرق أو الدين

نهنئكن مرة أخرى بعيدكن وكل عام وأنتن بألف خير. 

8-3-2021

الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

 

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1388
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور ضياء رجب يهدي مجموعة من كتبه القيمة لمكتب حزبنا التقدمي ” مكتبة فرهاد جلبي ” في قامشلو

زار الدكتور ضياء رجب والكاتب والباحث الكردي دلاور زنكي مكتب حزبنا التقدمي الكردي في سوريا ...