أخبار عاجلة

باورى أومري: دور المناضل عبد الحميد درويش في لم شمل السورين

Share Button

 

 

شاب ترعرع في أحضان الطبيعة وأحبها, شارك أبناء أسرته في السراء والضراء, أستمع إلى الأحاديث والحكايات والقصص البطولية لأبناء جلدته وجيرانه الأرمن والسريان والآشوريين والشيشان والعرب واليهود في مضافة والده من رجال لهم تجارب اجتماعية وثقافية وسياسية,

تعرف في سن مبكر من حياته على أحوال شعبه وعشائر المنطقة, أحب العلم والناس, فكان تعليمه الدراسي في الدرباسية والحسكة وحلب والعاصمة دمشق وعلاقات جده ووالده الواسعة على الصعيد الاجتماعي والسياسي مفتاح التواصل مع النخبة الاجتماعية والثقافية والسياسية الكردية والعربية ومع باقي المكونات الأخرى في كردستان وسورية.

فنتيجة لتلك العلاقات تشكل لديه رصيد ودافع كبير بأن يناضل إلى جانب رفاقه والمناضلين الأخرين على الصعيد الثقافي والاجتماعي والسياسي من أجل المساهمة في تعريف قضية شعبه بالرأي العام في سورية  والمطالبة  بالحقوق القومية للشعب الكردي ورفع الغبن عنهم وعن باقي المكونات السورية. فأختار الطريق الأصعب لتحقيق تلك الأهداف ألا وهو النضال السلمي والعمل الهادئ.

وللوصول إلى تلك الأهداف شارك مع النخبة المناضلة في تأسيس جمعيات ثقافية وصولا إلى تأسيس أول حزب سياسي كردي في سورية وساهم من ماله الخاص في دعم تلك المؤسسات الثقافية والحزبية 

وعلى الصعيد الوطني السوري أسس إلى جانب مناضلين آخرين علاقات وطيدة مع المكونات السورية الأخرى وصولا إلى تأسيس اعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي. حيث ناضل بكل ما يملك من قوة وعزيمة بين أبناء المجتمع الكردي والعربي وباقي المكونات السورية للمطالبة بحقوقهم وحمايتهم من جور الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة. حافظ على مبادئه السامية والإنسانية في حماية شعبه من التطرف والتعصب القومي والديني ومن الاستبداد القائم في سورية, وضل يعمل ويسهر ليل نهار على السلم الأهلي والتعايش المشترك بين المكونات السورية.

وقف بكل حزم ضد أصحاب الشعارات غير الواقعية كذلك ضد الذين حاولوا دائما تأجيج الوضع الداخلي في سورية وتحريض النظام وقواه الأمنية ضد الشعب الكردي والعربي وباقي مكونات المجتمع السوري عن طريق سفك الدماء للحفاظ على مراكزهم الغير شرعية. لم يتنازل عن مبادئه القومية والوطنية رغم تنكيل وتعذيب الأجهزة الأمنية به وبأفراد عائلته ورفاق حزبه واعتقاله لأكثر من عشرة مرات في السجون السورية.

فمسيرته النضالية والسياسية في لم شمل السورين لم تكن سهلة على الأطلاق.

تواصل مع النخبة السياسية والثقافية العربية في المناطق الكردية في الشمال وفي الداخل السوري في الوقت الذي كان الكثيرون منهم يخشون القيام بذلك الواجب الوطني  بسبب الخوف من الأجهزة الأمنية لهم. كما كان أراء القسم الأعظم من هؤلاء متطابقة تماما مع توجهات الأنظمة القمعية في اضطهاد الشعب الكردي وحرمان باقي المكونات من حقوقهم الأساسية في سورية.

كما أستطاع عندما كان عضوا في البرلمان السوري أن يحمل معاناة الشعب الكردي(سحب الجنسية, وقف تعريب المناطق الكردية, منع التكلم بلغة الكردية, الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي في سورية) وأن يضعها أمام مراكز القرار في الدولة السورية وكذلك أن يطالب بتحسين الوضع المعاشي لجميع الموطنين السوريين.

حاضر في الكثير من المنتديات الثقافية والحضارية عن الواقع السياسي السوري وعبر بكل شجاعة عن رأيه في حل المشاكل التي يعاني منها المواطن السوري وحاجة السورين إلى إقامة نظام ديمقراطي تعددي بما يكفل ويضمن حقوق جميع السورين وحل القضية الكردية التي أصبحت قضية وطنية بامتياز ومن دون حلها لا يمكن إقامة نظام ديمقراطي في البلاد يؤمن بحقوق الأخرين.

أستقبل من قبل رؤساء ووزراء وبرلمانين ومثقفين سورين لأجل إقامة نظام ديمقراطي في البلاد و حل مشاكل الموطنين السورين وتأمين الحقوق القومية للشعب الكردي في سورية

فقبل قيام المظاهرات السلمية  في سورية والتي تحولت فيا بعد بضغط من النظام البعثي والدول الإقليمية والفصائل المسلحة الإسلامية والمرتزقة إلى حرب مستمرة إلى هذا اليوم. كان الأستاذ عبد الحميد  يقول”: نحن سوف لن نتعامل ونتحالف مع أحد على أساس طائفي, نحن سنعمل مع كل الأطراف التي تريد الخير والسلام والتقدم والتغيير الوطني الديمقراطي في سورية”.

كان مؤمنا باحترام آراء الأخرين والمخالفين معه ومصون للوفاق بين السورين.

لقد كان بحق صمام أمان لكل السورين ورمزا وطنيا سوريا, ورجل المبادرات الوطنية الشجاعة في سبيل تمتين أواصر الوئام والتفاهم والعيش المشترك بين المكونات السورية للوصول بهم إلى بر الأمان والسلام.

فبنضاله الدؤوب والسلمي في سبيل حماية حقوق شعبه وحقوق جميع المكونات السورية أسس بكل فخر واعتزاز مدرسته الواقعية والتي سميت بمدرسة المناضل عبد الحميد درويش, والتي تستحق أن يحصل مؤسسها على ألف جائزة سلام في سورية وكردستان والعالم..

21.10.2021 z – 2721 k

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1388
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرفيق حميد مصطفى يعقوب آغا في ذمة الخلود .

حزبنا يفقد رفيقا آخرا ففي ظهيرة يوم السبت ١٣/ ١١/ ٢٠٢١ تلقينا بألم بالغ وفاة ...