أخبار عاجلة

حسين يونس عبدو : في الذكرى الثانية لرحيل الكلمة الصادقة والنبيلة

Share Button

عبدالحميد درويش, يا مَنْ كنتَ أنت ذاتك, أقوى من كلِّ إرهاب فكري.

بقلم: حسين يونس عبدو

في مقام المدخل:

من الصعوبة بمقدرة التوفيق بين الصورة التي نرسمها لذواتنا وبين تلك المتشكلة في مخيلة الناس عنا.

أيّاً منها هي الحقيقية ؟

هذا اللايقين في كليته يشكل إشكالية الحقيقة, بدءاً من دلالة اللفظ وليس انتهاء ً بذات الحقيقة نفسها, حيث هذه الأخيرة تعتبر – في العموم – على أنها اتفاق الحكم مع الواقع, أو اندماج الفكر بموضوعه.

إذن, يتعلّق الأمر في جوهره بتأسيس نسق موضوعي, ابتداء ً من معطيات غنية بماض ٍ استبدادي, وتوعك سقيم كان ولايزال مبثوثاً في ثنايا المجتمع السوري بكلكله “فكرياًّ, قيميّاً, أخلاقيّاً, سياسيّاً, اقتصاديّا, ثقافيّاً,…, وحتى رياضيّاً “.

على عجل, فحص أبستمولوجي ومنطقيّ لعقود خلت:

في صيـرورة الأخـطـاء, وكالترابط الصـارم بين السبب والنتيجة, أشكال من الترابط والتتابع لألفاظ مترادفة وذات صلة: فساد, خوف, قمع, كبت, اضطهاد, . . .

مجتمع المحن المؤجلة, أزمات كانت إجمالاً عميقة تماماً على قدر عنفيتها وعشوائيتها وفوضويتها الآن, والتي أفضت إلى ثورة في أسبابها, ولا ثورة في نتائجها.

أما على الصعيد السياسي الكردي السوري, فضروب شتى من الفكر السياسي, ومن المؤكد أن بعضه أصلح من البعض الآخر للغاية المنشودة ذاتها, لكن إذا ما أردنا أن نستقصي حقيقة وصوابية تلك الاتجاهات, بدا لنا هذا البحث ولا شك سينصب على الغاية نفسها.

هل هي ذاتها “واحدة” ؟

في حال اختلافها, أيّاَ منها هي الواقعية ؟

هنا “نقول آرائنا ونحن نعلم جيداً بأن صوتنا خافت, ودورنا في الأحداث متواضع, إلا أننا أقوياء في مواقفنا الوطنية والقومية الصادقة, والبعيدة عن المزاودات والإرهاب الفكري, وأننا نطرح ما يجول في خاطرنا, وما نعتقد بأنه يخدم وطننا وشعبنا”.

لاشك أن الأزمة الحالية كشفت النقاب عن سياسات عُصابية “سلطة ً ومعارضة”, وعن مثقفين فيسبوكيين يتسمون بذات الصفة ناهيك عن نرجسيتهم الثانوية التي ارتدت إلى الذات لتكتمل مع عقد نقصهم في نصوص لا تخلو من سادية – في صورة تهكم وسخرية – كتنفيس عن عدوانية  كانت حبيسة الكبت لسنوات خلت.

 وتبقى أنت الكلمة:

ثمة قول يبلغ مداه “وإن كان صوته خافتاً الآن” حيث نظرة العقل أصيلة للواقع, والكلمة صادقة نبيلة, انبثقت من رحم المعاناة, كلمة لم تنغلق في نسق فكري مجرد, ولا تقوقعت في عصبية خلدونية, بل تفاعلت مع الجميع بتقاطعها مع الواقع لتساهم في عمل التغيير فيه فعلاً ومعنى.

كلمة أوتيت الإيمان الكافي بضرورة التغيير في سيرورة التحولات, معبِّرة عن صراع مستمر بين جديد في مخاضه وقديم في احتضاره.

قبل النهاية, أود الإشارة إلى أن النتيجة وحدها ليست الكل المكتمل إذا ما هي عُزلت عن الصيرورة, إذ لا وجود للواقع إلا في قلب الصيرورة ومن خلالها، لذا “نعتقد بأن ما طرحناه في السابق ونكرره اليوم, سيكون في المطاف المنفذ الوحيد إلى إيجاد حل للخروج بوطننا من هذه الأزمة القاتلة, وإن الأفكار والخطوات التي نقترحها سيقوم عليها الحل السلمي, إن لم يكن اليوم, فغداً”.

ختاماً, ثمة كلمات تجري في عروقي مجرى الدم, مدينٌ فكري لها بالكثير, بروتاجوراس, أبيقور, بيكون, ديكارت, اسبينوزا, هيوم, كانط, هيغل, نيتشه, فرويد, وغيرهم الكثير, أما فكري السياسي وانتمائي القومي والوطني, فـ:لكَ ولمدرسة التقدمي.

لترقد روحك بسلام يا رجل السلام.

حسين يونس عبدو \ الحسكة.

22-10-2021

Share Button

عن PDPKS

Warning: Division by zero in /storage/content/74/1006274/dimoqrati.info/public_html/wp-includes/comment-template.php on line 1388
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرفيق حميد مصطفى يعقوب آغا في ذمة الخلود .

حزبنا يفقد رفيقا آخرا ففي ظهيرة يوم السبت ١٣/ ١١/ ٢٠٢١ تلقينا بألم بالغ وفاة ...